fbpx
حوادث

القضاء يعزل رئيس بلدية مديونة

تقرير الدرك ومجلس جطو كشف خروقات وتلاعبات وإحداث منطقة صناعية “سرية”

 

قضت محكمة الاستئناف الإدارية بالبيضاء، مساء الأربعاء الماضي، بسقوط الأهلية الانتخابية لمحمد مستاوي، رئيس مجلس جماعة مديونة والعضو الملتحق في آخر دورة بمجلس جهة البيضاء سطات التي عقدت بمقر عمالة بنسليمان، خلفا للعضو المستقيل رشيد الفيلالي.

وجاء حكم عزل رئيس بلدية مديونة،  المنتمي إلى حزب الاستقلال، بعدما أمرت محكمة النقض بالرباط بإعادة  البت في القضية من قبل هيأة أخرى بمحكمة الاستئناف الإدارية، بعد أن توجه مستشار جماعي من حزب الأصالة والمعاصرة بمذكرة نقض ضد قرار استئنافي قضى بإلغاء حكم ابتدائي أدان الرئيس.

واتخذ قرار عزل مستاوي، بعد تسجيل عدة خروقات اعتبرتها المحكمة موجبة للعزل، علما أن القضاء سبق أن أصدر حكما استئنافيا يقضي بحبس مستاوي خمس سنوات، إلا أنه ظل يرأس بلدية مديونة، ثم أصبح عضوا بمجلس الجهة. وظل رئيس البلدية موضوع عدة قضايا بمحاكم البيضاء وسطات، آخرها إدانته ابتدائيا بخمس سنوات سجنا نافذا، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بالبيضاء، بعد مؤاخذته بالتهم المنسوبة إليه في ملف ثقيل يرتبط بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ.

ويعود ملف رئيس بلدية مديونة إلى تقرير للمجلس الجهوي للحسابات الذي كشف عدة اختلالات بالبلدية، إذ مباشرة بعد تولي حزب الأصالة والمعاصرة تسيير الجماعة في 2009، لجأ موظفون إلى توجيه شكاية إلى عدة جهات بخصوص تلاعبات شابت عملية توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم، ما جعل الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء يكلف مصالح الدرك الملكي بالمدينة، وبعدها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث في الموضوع، والتي استمعت إلى صهر مستاوي، وأشخاص آخرين يشتبه في علاقتهم بالملف، ومنهم سبعة مسؤولين بالبلدية، ومهندس بعمالة الإقليم، ونائب للرئيس السابق، وموظفة، وقريب للرئيس.

وكشف البحث وجود مجموعة من الاختلالات وتلاعبات عرفتها عملية توزيع بقع أرضية بتجزئة السوق القديم لمديونة، سيما الشطر المخصص لموظفي البلدية، وخلصت إلى تعرض موظفين إلى ضغوطات قصد التنازل عن استفادتهم من بقع حصلوا عليها لصالح قريب برلماني المنطقة باسم حزب الاستقلال، ووجود وساطة لشخص جعل زوجة مسؤول رفيع المستوى تحصل على بقعة أرضية، بالإضافة إلى وجود اختلالات شابت كناش التحملات المحددة بموجبه التدابير العامة والشروط المفروضة على تفويت البقع الأرضية المستخرجة من تجزئة البلدية مركز مديونة ذات الرسم العقاري 18262 س.

 ووقفت مسطرة البحث التمهيدي على وجود موظفين أشباح يتقاضون أجورهم من المال العام ببلدية مديونة خلال سنوات تولي محمد مستاوي رئاسة المجلس البلدي، ووجود منطقة صناعية سرية، أنجزها الرئيس بعدما استغل منصبه و حول أرضا فلاحية إلى منطقة صناعية عشوائية، بعد تشييد عدة مستودعات.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى