دوليات

المتمردون الليبيون يتوقعون النصر نهاية الشهر الجاري

قالوا إن حربهم ضد نظام معمر القذافي دخلت مرحلة حاسمة

صرح المتمردون الليبيون أول أمس (الثلاثاء) أن حربهم ضد نظام معمر القذافي دخلت «مرحلة حاسمة» متوقعين النصر نهاية غشت الحالي.
وجاء إعلان المتمردين بعد أن قالت واشنطن أن أيام الزعيم الليبي «باتت معدودة». في حين يتواصل القتال على جبهات مختلفة في ليبيا بينما نفى المتمردون إجراء محادثات مع القذافي. وقال منصور سيف النصر، ممثل المجلس الوطني الانتقالي للمعارضة في باريس إن «قواتنا تسيطر بشكل كامل على الزاوية (غربي العاصمة) ما يفتح الطريق أمام طرابلس، كما سيتيح لسكانها الثورة على النظام».
وتابع قائلا لإذاعة «فرانس أنتير»، «إننا ندخل مرحلة حاسمة، وقريبا سنحرر كافة أنحاء جنوب ليبيا، ونأمل أن نحتفل بالنصر النهائي في نهاية شهر رمضان» مع نهاية غشت الحالي.
وتابع قائلا «السكان داخل طرابلس يستعدون للانتفاضة.. قبل أسابيع قليلة أخمدت قوات القذافي الثورة اذ كانت تملك سلاح جو ودبابات، ولم تكن قواتنا على مشارف طرابلس».
«أما اليوم فلم يعد لديهم سلاح جو ولا دبابات وباتت قواتنا على مشارف طرابلس».
ومن جانبها أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤلها بتضييق المتمردين الخناق على القذافي، الذي استمر يحكم البلاد منذ أكثر من 40 عاما، إذ قال جاي كارني، المتحدث بلسان البيت الأبيض، إن أيام الزعيم الذي يعاني عزلة متزايدة «باتت معدودة».
وتعد الزاوية ميناء نفطيا حيويا على الساحل المتوسطي وتبعد 40 كيلومترا غربي طرابلس. وأعلن المتمردون، الاثنين الماضي، سيطرتهم على «معظم» المدينة، غير أن قوات القذافي ما تزال تقصف المنطقة بصواريخ «غراد» ما يؤدي على تبادل مدفعي كثيف بين الجانبين.
من جانبه قال حلف شمال الأطلسي في معرض حديثه عن العمليات اليومية إن طائراته قصفت دبابات ومدرعة قرب الزاوية الاثنين الماضي. وأدان الكولونيل رولان لافوا، المتحدث بلسان الحلف، إطلاق قوات القذافي صاروخا من نوع «سكود» واصفا ذلك بأنه عمل «يائس» و»غير مسؤول». وكان الصاروخ أطلق على مسافة 80 كيلومترا جنوب معقل القذافي في سرت، حسب ما قال الضابط الكندي.
من جانبه نفى القذافي بتحد الشائعات التي سرت عن مغادرته البلاد متوقعا النصر. وقال في رسالة صوتية بثها التلفزيون الليبي «نهاية الاستعمار (قوات الأطلسي) قريبة ونهاية الجرذان (المعارضة المسلحة) قريبة. يفرون من دار إلى دار أمام الجماهير التي تطاردهم».
ودعا القذافي أنصاره «إلى القتال من أجل تحرير ليبيا شبرا شبرا من الخونة، ومن حلف الأطلسي إذا نزل إلى الأرض، استعدوا للقتال، استعدوا للزحف المليوني لتطهير الأرض الطيبة». ونفى النظام أن يكون مهددا مصرا على أن قواته ستستعيد كافة البلدات والمناطق التي سيطر عليها المتمردون خلال الأيام الماضية.
كما أعلن المتمردون سيطرتهم على صرمان التي تبعد 60 كيلومترا غربي طرابلس، وعلى غريان التي تبعد 50 كيلومترا من الجنوب.
ومن جانبه قال عبد السلام عثمان، أحد المتحدثين بلسان المتمردين، الاثنين الماضي، إن البلدتين في أيدي المتمردين، إضافة إلى الطريق الممتد بطول 15 كيلومترا بين صرمان والزاوية، ما يقطع حسب قوله خطوط إمداد طرابلس من تونس.
ومن جانبه نفى المتحدث بلسان القذافي، موسى ابراهيم، ما قاله المتمردون إذ أصر على أن قوات النظام تسيطر «سيطرة كاملة» على الزاوية وأن وجود المتمردين فيها «ضعيف جدا». وأضاف أن القوات الحكومية استعادت بالفعل صرمان و»سوف تستعيد قريبا غريان». كما قال إن القوات الحكومية صدت هجوما كبيرا للمتمردين بالتنسيق مع الحلف الأطلسي على تيجي بجبل نفوسة، وتم أسر 40 شخصا.
وعلى الجبهة الشرقية قال المتمردون إنهم تكبدوا خسائر خلال قتالهم القوات الموالية للقذافي حول المنشآت النفطية الاثنين الماضي في مدينة البريقة. وقال محمد زواوي، المتحدث باسم المتمردين في بنغازي، «منذ الاثنين الماضي سقط 15 شهيدا على جبهة البريقة»، وأضاف أن القتال مستمر في أحد القطاعات السكنية بالمدينة.
من جهة ثانية نفى المتمردون إجراء محادثات في تونس مع ممثلين عن نظام القذافي.
وكانت مصادر مقربة من أجهزة الأمن التونسية ذكرت الاثنين الماضي أن محادثات جرت في جزيرة جربة التونسية قرب الحدود الليبية. ونفى مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي، حصول أي مفاوضات مع نظام القذافي، وأكد في مؤتمر صحافي عقده في بنغازي في شرق ليبيا أنه «ليس هناك مفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة مع نظام القذافي»، كما نفى وجود أي مفاوضات «مع الموفد الخاص للأمم المتحدة» إلى ليبيا الأردني عبد الاله الخطيب.
وقال عبد الجليل «إن الشعب الليبي اختار المجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا له. وبالتالي فان أي تواصل أو تفاوض يجب أن يتم من خلاله».

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق