fbpx
أســــــرة

صراخ الأمهات يدمر نفسية الأبناء

اختصاصيون في علم النفس أكدوا أنه أسوأ طريقة للتعامل مع الأطفال

غالبا ما تشعر الأمهات بالندم بعد الصراخ والتهديد لأطفالهن وأيضا الوعيد من خلال عبارات معينة توجه إلى فلذات أكبادهن، الأمر الذي يكون له وقع سلبي على نفسية الأطفال بعد شعورهم بالإهانة والحسرة.
وتعتبر ضغوطات الحياة اليومية من العوامل التي تجعل كثيرا من الأمهات يصرخن أو يعنفن الأبناء أحيانا لأسباب قد تكون تافهة، الأمر الذي يكون له انعكاس كبير على نفسيتهم، سيما أنهم لا يفهمون سبب الغضب والصراخ ويحتفطون بصورة سلبية للأم في أذهانهم.
ويؤكد عدد من المختصين في مجال علم النفس أن الصراخ يعتبر من أسوأ السلوكات المعتمدة في تربية الأطفال، كما أنه يعد الأكثر شيوعا، علما أنه ينبغي التخلي عنه بالنظر إلى آثاره النفسية المتراكمة على الجنسين معا (الذكور والإناث).
ويؤدي الصراخ والغضب والانفعال من قبل الأمهات، حسب اختصاصيي علم النفس، إلى شعور الأبناء بخوف شديد وتوتر وأحيانا محاولة الابتعاد عن الأمهات تفاديا لردود أفعالهن العنيفة بسبب أمور يقومون بها ويعتقدون أنها عادية.
ويلاحظ في كثير من الأحيان أنه نتيجة الصراخ اليومي للأمهات، فإن الأطفال يصبحون أكثر رفضا لكل الأصوات العالية، كما يقومون أحيانا بسد آذانهم إذا ما كانوا في مكان مزعج، يؤكد عدد من اختصاصيي الطب النفسي، مضيفين أن ذلك يكون نتيجة اضطراب سلوكي.
ومن جهة أخرى، فإن الصراخ المستمر للأمهات وصوتهن العالي يؤدي إلى بناء رابط سلبي في نفسيتهم وذاكرتهم، كما أن الصوت العالي يذكرهم دائما بما تعرضوا إليه من تعنيف وإهانة من قبلهن.
ونتيجة الصراخ بشكل يومي على الأبناء فإنهم بدورهم يعتقدون أن ذلك سلوكا عاد، بل ويلجؤون إليه من خلال تعاملاتهم مع أصدقائهم في المدرسة أو في محيطهم العائلي.
ورغم أن الصراخ والصوت العالي لا يؤدي إلى نتيجة في تعامل الأمهات مع الأطفال، وفي مقابل ذلك تكون له نتائج سلبية، إلا أن كثيرا من الأمهات، حسب المختصين في علم النفس، يؤكدون لجوء أغلب الأمهات إليه.
ومن بين الحلول المقترحة من قبل المختصين في علم النفس من أجل تغيير سلوك التعامل مع الأطفال والتخلي عن الصراخ والتهديد والوعيد، فإن الشعور بالندم يعد أولى خطواته، والتي ينبغي أن تليها ثقافة الاعتذار، التي من شأنها أن تعيد للطفل الثقة في نفسه.
وخلافا لما تعتقد بعض الأمهات أن الاعتذار سيحط من قيمتهن ويزيد الأطفال تشبثا بعنادهم، إلى غير ذلك، فإن اختصاصيي علم النفس يؤكدون أن من شأنه أن يزرع لدى الطفل ثقافة التسامح والاعتراف بالخطأ.
وإلى جانب ذلك، فإنه ينبغي على الأمهات التخلي عن عادة الصراخ في وجه الأطفال بشكل يومي، وبدلا منها العمل على شرح أخطاء الأبناء بهدوء عن طريق الحوار.
أ . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى