حوادث

السجن لمرتكب سرقات واعتداءات بسطات

المتهم تراجع عن اعترافاته أمام قاضي التحقيق وحاول توريط أحد ضحاياه

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات، أخيرا، حكما قضى بإدانة متهم بالسرقة والضرب والجرح
بواسطة السلاح الأبيض والسكر العلني، وحكمت عليه بـ 12 سنة سجنا.

كشف البحث أن المتهم، المزداد سنة 1989 بقيادة جمعة سحيم بإقليم آسفي، سبق أن تورط في قضية تتعلق بالضرب والجرح وحكم عليه من أجلها بعقوبة حبسية. وبعد مغادرته السجن انتقل إلى حد السوالم بحثا عن الشغل، لكنه لم يستطع الحصول على عمل قار بشركات المنطقة نظرا لمستواه الدراسي وقلة خبرته وعدم توفره على دبلوم من معاهد التكوين، فبدأ يتاجر في الخضر والفواكه، واكترى غرفة بمنزل في ملكية امرأة، وكان كلما عاد مساء من السوق الأسبوعي يحتسي كمية من الخمور.
ألقي القبض على المتهم إثر شكاية تقدم بها مواطن إلى مركز الدرك يحمل بيده شهادة طبية أمد العجز بها 23 يوما، وصرح بأن ثلاثة أشخاص اقتحموا مسكنه في الساعة الواحدة صباحا بعد أن كسروا بابه واعتدوا عليه بالضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، وسرقوا منه 5000 درهم وهاتفا محمولا وأغطية قطنية. وأضاف الضحية أنه سمع أحدهم ينادي شريكه باسم «هشام».
مباشرة بعد شكاية الضحية انتقلت دورية من الدرك إلى الدوار مسرح الأحداث، وفي الطريق أثار انتباه عناصرها شخص حاول الهروب،  فطاردته وتمكنت من إلقاء القبض عليه، وبعد استفساره عن هويته صرح أنه يدعى «هشام». ومن خلال الأوصاف التي أدلى بها الضحية تم التعرف عليه واتضح أنه هو موضوع الشكاية.
وعند الاستماع إلى الموقوف صرح أنه احتسى كمية من مسكر ماء الحياة مع صديقيه «ج» و»م « ليلة الحادث ثم توجهوا إلى منزل المشتكي واقتحموه، وتحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض استولى صديقاه على مبلغ مالي قدره 5000 درهم وهاتف محمول وأربعة أغطية قطنية، وأكد أن السكين الذي حجزه رجال الدرك بغرفة المشتكي ملك له، وأنه كان يستعمله لتخويف الضحايا. ولم تسفر الحملات التطهيرية التي باشرها مركز الدرك بحد السوالم عن إيقاف المتهمين الآخرين.
وبعد انتهاء البحث قدم المدعو «ه» إلى الوكيل العام للملك بسطات، وبعد اطلاعه على محضر الضابطة القضائية طالب بإجراء تحقيق في مواجهته في إطار تهمة السرقة بالسلاح والضرب والجرح بالسلاح والسكر العلني.
وخلال مرحلة التحقيق صرح المتهم أنه احتسى كمية من الخمر ليلة الحادث مع شخصين آخرين وصاحبة المنزل الذي يكتري به الضحية غرفة، إضافة إلى فتاتين أحضرتهما الأخيرة من مركز البئر الجديد. وأضاف أنهم جراء الإفراط في تناول الخمر قامت صاحبة المنزل رفقة المشتكي بسرقتهم، وعندما اكتشفوا ذلك شرعوا في رشق منزلها بالحجارة ثم حاولوا اقتحامه، كما اعتدى أحدهم على المشتكي.
وأفاد الضحية بعد أدائه اليمين القانونية أن المتهم وشخصين آخرين اقتحموا غرفته ليلة الحادث واعتدوا عليه بالضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء، وسرقوا منه مبلغا ماليا قدره 5000 درهم وهاتفا محمولا وأغطية، كما مزقوا الأفرشة، وأكد أنه لا تربطه بهم أيعلاقة لأنه يعمل بائعا متجولا في أسواق الخضر، وأن ما جاء على لسان المتهم من أنه شاركهم جلسة الخمر واعتدى عليهم بالسرقة هي تهمة لا ترتكز على أساس، وأنها مجرد محاولة من المتهم لإبعاد الشبهة عنه، وهي التصريحات التي أكدتها صاحبة المنزل أثناء استنطاقها تفصيليا، إذ نفت أي علاقة لها بالمعتدين.
وأمام المحكمة حضر المتهم في حالة اعتقال بعد استقدامه من السجن الفلاحي بعين علي مومن، إذأنكر ما نسب إليه وعزا أسباب النزاع بينه وبين الضحية وصاحبة المنزل إلى أنهما اغتنما فرصة فقدانه هو وشريكيه الوعي وحاولا سرقتهما، لكن المحكمة وبعد سماعها إفادة الضحية ومالكة المنزل تكونت لديها قناعة بأن المتهم  مذنب، و بعد المداولة أصدرت حكما بإدانته.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق