حوادث

الحبس لمتهم باغتصاب قاصر بسطات

المحكمة رفضت منحه الإذن بالزواج من الضحية الحامل

قضت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، بمؤاخذة شخص متهم ب هتك عرض قاصر نتج عنه افتضاض متبوع بحمل  وحكمت عليه بسنة واحدة حبسا نافذا
في حدود 5 أشهر وموقوفة في الباقي.

كانت إحدى التلميذات تعرضت لافتضاض بكارتها على يد قريب لها كان يتربص بها بباب المؤسسة التي تتابع بها دراستها.
التلميذة (م) مزدادة سنة 1992 بأحد الدواوير التابعة لدائرة بن أحمد بإقليم سطات، دخلت المدرسة الابتدائية عندما وصلت سن التمدرس.
وبعد حصولها على الشهادة الابتدائية انتقلت إلى المركز المجاور لمتابعة دراستها بالتعليم الإعدادي، وفي طريقها إلى منزل والديها كان أحد أقربائها دائما في انتظارها أمام باب الإعدادية، ومع مرور الأيام ربطت معه علاقة غرامية، لكن نهاية هذه العلاقة لم تكن كما أرادتها.
لقد جاء في تصريحاتها أمام الضابطة القضائية أن ابن عمها كان يطاردها باستمرار أثناء عودتها من الإعدادية، و في أحد الأيام وعندما غادرت المؤسسة التعليمية التي تدرس بها متوجهة إلى منزل أسرتها اعترض سبيلها المعني بالأمر، وراودها عن نفسها، وأكد لها أنه يود الزواج بها.
وأضافت أنه في إحدى المرات طالبها بمرافقته إلى منزلهم ولما رفضت صفعها وأشهر في وجهها سكينا وأدخلها بالقوة إلى غرفة منعزلة في المنزل على مرأى ومسمع من والده وزوجته اللذين قدما لهما وجبة العشاء. وأوضحت أن المشتكى به قام بعد ذلك بإغلاق باب الغرفة ومارس عليها الجنس مرتين متتاليتين بعدأن افتض بكارتها، ولما شرعت في الصراخ هددها بواسطة السكين. ومنذ ذلك التاريخ استمرت العلاقة بينهما لمدة ثلاث سنوات، حيث أصبحت تلتقي به بمحض إرادتها بمنزل مهجور، وكان دائما يعدها بالزواج ما جعلها تخفي الموضوع عن والدتها.
وفي شهر مارس الماضي توقفت عنها العادة الشهرية وأصبحت حاملا . ولما بلغ إلى علمها نبأ زواجه بفتاة أخرى تقدمت بشكاية ضده. وأكدت في ختام تصريحاتها أنها مصرة على متابعته أمام العدالة.
وفي أحد الأيام صادفت الضحية المتهم داخل السوق الأسبوعي الذي يعقد كل يوم ثلاثاء بالمنطقة، فأسرعت نحو مركز الدرك للتبليغ عنه، و تم إلقاء القبض عليه.
وحسب البحث الاجتماعي للمتهم فإنه ولد سنة 1986 بضواحي مدينة  بن أحمد وسط أسرة فقيرة تعيش على ما يجنيه والده من عمله في ميدان الفلاحة. واضطرته ظروف عائلته الاجتماعية إلى الانقطاع عن الدراسة.
وبخصوص التهمة الموجهة إليه صرح أنه أقام علاقة غير شرعية مع المشتكية، وأنه اتفق معها على الزواج، وأكد أن علاقته بها دامت حوالي أسبوع فقط حيث كان يلتقي بها يوميا ويختلي بها بعيدا عن الدوار، مضيفا أنه حاول أن يمارس عليها الجنس فوجدها ثيبا فقطع علاقته بها،  وأوضح أنه لم يسبق له أن أرغمها على مرافقته، كما أنه شاهدها في العديد من المرات برفقة أحد الأشخاص، ومن المحتمل أن يكون هو الوالد البيولوجي للجنين الذي يوجد في بطنها، وختم تصريحه بأنه متزوج بإحدى الفتيات وأنه ينتظر مولودا من هذه الأخيرة.
وتنفيذا  لتعليمات الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بمدينة سطات استمع رجال الدرك إلى زوجة المشتكى به، التي صرحت أنها تعرف المشتكية التي تعتبر صديقة لها من أيام الدراسة. وسبق أن أخبرتها بأنها حامل من ابن عمها. وأضافت أنها لاترغب في متابعة زوجها أمام العدالة.
بعد عرض المتهم على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمدينة سطات أحاله مباشرة على غرفة الجنايات درجة أولى لمحاكمته.
وتجدر الإشارة إلى أن المتهم عبر عن رغبته في عقد القران بالضحية، لكن المحكمة رفضت ذلك لأن مدونة الأسرة تقف عائقا في وجه التعدد.

بوشعيب موهيب (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق