دوليات

ارتفاع عدد قتلى قصف اللاذقية إلى 26

أفادت مصادر حقوقية أن الجيش السوري واصل أمس (الثلاثاء)، لليوم الثالث، قصف مدينة اللاذقية واقتحام مدن سورية أخرى ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 30 قتيلا، بينهم 26 في اللاذقية التي تشهد موجه نزوح للأهالي وكذلك فرار آلاف اللاجئين الفلسطينيين.
وأعلنت منظمة حقوقية أمس (الثلاثاء)، نقلا عن شهود عيان أن عددا من أحياء مدينة اللاذقية الساحلية في غرب سوريا شهدت صباح أمس (الثلاثاء)، لأكثر من ثلاث ساعات، إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة وخفيفة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «سمعت أصوات رشاشات ثقيلة وإطلاق رصاص كثيف في أحياء الرمل الجنوبي ومسبح الشعب وعين التمرة» في اللاذقية.
وحسب اتحاد تنسيقيات الثورة السورية فقد قصفت أحياء سكنية يسكنها المسلمون السنة في اللاذقية في اليوم الثالث لهجوم يشنه الجيش على المدينة الساحلية بهدف سحق الاحتجاجات، مشيرا إلى أن ستة أشخاص قتلوا في اللاذقية أول أمس (الاثنين) ليصل عدد المدنيين القتلى فيها إلى 34، من بينهم طفلة عمرها عامان.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد قتل متظاهر وأصيب عشرة آخرون بجروح مساء أول أمس (الاثنين) في حمص بوسط سوريا خلال تفريق قوات الأمن تظاهرة مناهضة لنظام الرئيس الأسد.
وأكد المرصد لوكالة فرانس برس أن «أحياء بستان السمكة وعين التمرة وبستان الحمامي في اللاذقية تعرضت عصر الاثنين لقصف بالرشاشات الثقيلة من آليات عسكرية مدرعة، لافتا إلى أن هناك «معلومات مفادها سقوط قتلى نتيجة القصف لم يتسن للمرصد التأكد منها». وأضاف المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أنه بالموازاة «استمر نزوح الأهالي من الأحياء المستهدفة بكثافة عالية كما وصلت نداءات استغاثة من شباب محاصرين في حي الرمل من قبل الجيش وقوات الأمن لدى عودتهم إلى الحي لاستكمال إجلاء النساء والأطفال من الحي».
وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني لبناني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات من حرس الحدود السوري اعتقلت عائلات سورية كانت تحاول الفرار إلى شمال لبنان عبر الحدود بعد منتصف الليل من بلدة السميكة، فيما قال نشطاء سوريون مقيمون في شمال لبنان لوكالة الأنباء الألمانية إن دوي انفجارات وإطلاق نار سمع في أنحاء المنطقة الحدودية الشمالية بين لبنان وسورية خلال اقتحام قوات الأمن بلدة السميكة.
وقال نشطاء حقوقيون إن 1790 مدنيا على الأقل و410 من عناصر الأمن قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سورية في منتصف مارس الماضي . وتنفي السلطات السورية قمع المحتجين مؤكدة أنها تتدخل لحماية المواطنين من «عصابات إجرامية» تستهدف المواطنين ورجال الأمن والجيش معاً.
ومن الصعب التحقق من صحة حقيقة المعطيات سواء التي توردها السلطات السورية أو المعارضة من مصدر مستقل، وذلك بسبب منع السلطات السورية غالبية وسائل الإعلام الأجنبية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية من دخول البلاد والوصول لمواقع الأحداث.
وإثر قصف اللاذقية أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) أن أكثر من خمسة آلاف لاجئ فلسطيني من سكان مخيم الرمل في اللاذقية، هم أكثر من نصف سكانه، فروا منه نتيجة القصف، مطالبة دمشق بالسماح لها بدخوله.
وقال الناطق باسم الاونروا كريس غونيس لوكالة فرانس برس إن آلاف اللاجئين فروا من المخيم، لافتا إلى أن «الإشارات التي نتلقاها غير مشجعة، هناك سفن حربية تطلق النيران على مخيمات اللاجئين وهناك قصف من البر على المخيمات أيضا». وأضاف أن القوى الأمنية السورية طلبت من البعض المغادرة بينما غادر آخرون بإرادتهم.

(دويتشه فيله)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق