دوليات

واشنطن: أيام القذافي في السلطة باتت معدودة

اعتماد ممثل المعارضة الليبية العوجلي سفيرا جديدا لليبيا في واشنطن

اعتبرت واشنطن، أول أمس (الاثنين)، أن «أيام» الزعيم الليبي معمر القذافي في السلطة «باتت معدودة»، وأعلنت عن اعتماد ممثل المعارضة الليبية سفيرا لديها، كما رحبت بالتقدم الذي أحرزه مقاتلو المعارضة على الأرض في مواجهة قوات القذافي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني «بات واضحا أكثر فأكثر أن أيام القذافي باتت معدودة وأن عزلته باتت تزداد يوما بعد يوم». وأضاف «كما سبق وكررنا مرارا نعتقد أن شعب ليبيا له الحق في تقرير مصيره».
من جهتها قالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن مقاتلي المعارضة أعلنوا سيطرتهم على القسم الأكبر من مدينة الزاوية إلا أن القوات الموالية للقذافي قصفت الاثنين وسط هذه المدينة التي تضم مرفأ استراتيجيا.
وقالت المتحدثة أيضا «ما نشاهده هو جهود من قبل المقاتلين لقطع الطرق المؤدية إلى طرابلس وزيادة الضغط على القذافي».
كما أعلنت المتحدثة عن اعتماد ممثل المعارضة الليبية علي العوجلي سفيرا جديدا لليبيا في واشنطن. وقالت نولاند إن «العوجلي اعتمد سفيرا وأن السفارة الليبية قد فتحت أبوابها».
وكان العوجلي استقال من منصبه في فبراير الماضي وانضم إلى المجلس الوطني الانتقالي وهو الهيأة السياسية للمعارضة الليبية.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية سمحت مطلع غشت للمجلس الوطني الانتقالي بإعادة فتح السفارة الليبية في واشنطن.من ناحية أخرى، أعلنت هولندا أنها منحت 143 مليون دولار من الأرصدة الليبية المجمدة إلى منظمة الصحة العالمية.
وقال متحدث باسم الحكومة الهولندية إن الأموال ستستخدم لتزويد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة الليبية بالمعدات الجراحية والطبية.
وكانت هولندا جمدت أرصدة ليبية لديها في شهر مارس الماضي بلغت أكثر من أربعة مليارات دولار.
من جانبه، قال وزير الخارجية الهولندي إن بلاده هي الأولى في الاستجابة لطلب عاجل من منظمة الصحة العالمية لإطلاق أرصدة ليبية مجمدة.
ميدانيا أكد مسؤول أمريكي كبير في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أن القوات الموالية للقذافي أطلقت صاروخا بالستيا من نوع سكود على مواقع للمعارضة لكنه تحطم في الصحراء دون أن يوقع إصابات.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته قوله «نعتقد أن الصاروخ كان يستهدف مدينة البريقة التي تقع على بعد 240 كيلو مترا جنوب غرب بنغازي» مشيرا إلى أن الصاروخ اخطأ هدفه وأصاب موقعا بعيدا عن المدينة.
في غضون ذلك أكد مقاتلو المعارضة الليبية أنهم يسيطرون على «القسم الأكبر» من مدينة الزاوية الواقعة على بعد 40 كيلومترا فقط عن طرابلس.
وقال القائد الميداني للثوار عبد الحميد إسماعيل لوكالة فرانس برس انه «في الإجمال فان القسم الأكبر من المدينة تحت سيطرة المقاتلين الثوار».
وأضاف أن المعارك الجارية للسيطرة على المدينة استمرت طيلة ليل الأحد-الاثنين، وقتل خلالها خمسة من المعارضين الذين تمكنوا من دحر قوات القذافي إلى الأطراف الشرقية من المدينة.
وكانت المعارضة أعلنت سيطرتها على مدينتي غريان وصرمان الواقعتين على التوالي على بعد 50 كيلومترا جنوب طرابلس و60 كيلومترا غربها.
إلا أن موسى إبراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية قال إن قوات النظام الليبي قادرة على استعادة المدن والمناطق التي سيطر عليها الثوار خلال الأيام الماضية.
كذلك أعلن المتحدث باسم المعارضة المسلحة سيطرة قوات المعارضة على بلدة تيجي التي كانوا يحاصرونها منذ عدة أيام.
وفي سياق ذي صلة، وصل نائب وزير الداخلية الليبي مبروك عبد الله إلى القاهرة، أول أمس (الاثنين)، رفقة تسعة من أفراد عائلته، حسب ما أكد مسؤول أمني في مطار القاهرة لوكالة فرانس برس. ولم تتضح دوافع الزيارة المفاجئة، وما إذا كانت تعني انشقاقا عن الحكومة.
يذكر أن عددا آخر من كبار المسؤولين الليبيين انشقوا عن نظام القذافي في وقت سابق بينهم وزير الداخلية ووزير العدل السابق.
وعلى صعيد آخر وصل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان إلى تونس، أول أمس (الاثنين)، وصرح انه سيشارك في المحادثات التي تدور بين ممثلي المعارضة المسلحة وممثلي الحكومة الليبية.

(بي بي سي العربية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق