وطنية

تفاصيل جريمة شرف مروعة بطنجة

الجاني: قتلت أختي ورضيعيها حتى أمسح العار عن العائلة وأرتاح

شهدت طنجة، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الاثنين)، جريمة قتل بشعة تنعدم فيها أدنى الروابط العائلية والإنسانية، حين وضع شاب حدا لحياة شقيقته ورضيعيها، بسبب خلاف عائلي بين الجاني والضحية، التي كانت تربطها علاقة مشبوهة بأحد الأشخاص، نتج عنها إنجاب طفلين بطريقة غير شرعية. وأفادت مصادر أمنية أن الضحية الأم، وهي (ثريا.ص) 24

سنة، فارقت الحياة أثناء تلقيها العلاجات الضرورية بقسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بطنجة، بعد أن اعتدى عليها شقيقها (حسن.ص)، وهو من مواليد 1983، بواسطة ساطور (مقدة)، وأصابها بجرح غائر في الرأس، كما اعتدى أيضا على ابنيها معاذ (سنة ونصف تقريبا) ويوسف (سبعة أشهر)، بالطريقة نفسها، ما تسبب في وفاتهما على الفور بمكان الجريمة.
وأضافت المصادر نفسها أن الأسباب الرئيسة لهذه الحادثة المفزعة، التي جرت فصولها بإحدى “براريك” حي المرس بتراب مقاطعة بني مكادة، ناتجة عن خلافات عميقة بين الجاني وأفراد أسرته، بمن فيهم أخته ثريا، التي كانت تربطها علاقة غير شرعية بالمسمى (أحمد.ح)، الذي أنجبت منه الطفلين القتيلين، ما سبب قلقا للجاني وجعله يعيش أزمة نفسية دائمة، خصوصا أن “الزوج المفترض”، متزوج وله طفل واحد، وكان يتردد باستمرار على منزل الأسرة للمطالبة بتسلم ابنيه.
وبحسب التصريحات الأولية، التي أدلى بها الجاني للشرطة القضائية بعد اعتقاله، فإنه نفذ جريمته ليمسح العار عن العائلة ويرتاح من وضعية أصبحت تؤرقه باستمرار، مؤكدا أن الفكرة كانت تراوده دائما إلى أن جاءت اللحظة المناسبة، بعد أن دخل، عشية الأحد الماضي، في نقاش حاد مع أسرته حول مشكلة الطفلين ومطالب الأب المستمرة، إذ ظل يفكر طيلة الليل في طريقة ينفذ بها مخططه الإجرامي، وانتظر إلى حدود الثانية صباحا، حين تأكد من نوم والدته، التي تتأخر عادة في المسجد، فأخذ ساطورا وتوجه إلى المكان الذي تنام فيه أخته، لينهال على رأسها، وهي نائمة، بضربة قوية، قبل أن يقوم بالشيء نفسه تجاه ابنيها، ويلوذ بالفرار تاركا وراءه أداة الجريمة.
وكان صراخ الأم، التي أيقظتها ضربات حسن القوية، بمثابة إعلان عن نموذج من الحوادث المذهلة، إذ خيم الحزن والحيرة على كل الجيران وأهالي الحي، الذين توافدوا على المنزل وبادروا في حينه بإخبار الجهات الأمنية، التي حضرت إلى مسرح الجريمة بكثافة، وعلى رأسها الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف ورجال الشرطة وعناصر المختبر الجنائي والطبيب الشرعي وجل ممثلي السلطات المحلية.
وهرب الجاني مباشرة بعد أن نفذ جريمته، والتجأ إلى خارج المنطقة الحضرية، إذ كانت تراوده في البداية فكرة الانتحار، إلا أنه عدل عنها وصار تائها وسط المدينة، إلى أن ألقي عليه القبض بمحيط المحطة الطرقية، بعد ساعتين من وقوع الجريمة، وهو حافي القدمين وفي حالة هستيرية، إذ سلم إلى مصالح الشرطة القضائية ببني مكادة، التي فتحت معه تحقيقا حول دوافع هذه الجريمة، التي هزت عاصمة البوغاز وتناقلها السكان بكل أسف وحيرة.
إلى ذلك، يتناقض التصرف الذي قام به الظنين، مع ما استقته “الصباح” من سكان الحي وأفراد عائلته، الذين حجوا إلى طنجة من منطقة اثنين سيدي اليماني، بدائرة أصيلة، من حيث تتحدر منها الأسرة، إذ ذكروا جميعا أنه كان خلوقا وهادئ الطباع ولا يخالط الآخرين، مؤكدين أن سلوكه تغير في الآونة الأخيرة وأصبح يعيش أزمة نفسية بسبب علاقة أخته بعشيقها، وإنجابها لطفلين بدون عقد زواج، بالإضافة إلى الاحتكاكات المتكررة مع أبويه بخصوص هذا الموضوع.
ومن المنتظر أن يحال المتهم (حسن.ص)، اليوم (الأربعاء)، على الوكيل العام لدى استئنافية طنجة، بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار في حق الفروع، وكذا عشيق الضحية (أحمد.ح) المزداد سنة 1981، الذي اعتقل هو الآخر بأمر من النيابة العامة، ووجهت إليه تهمة “العلاقة الجنسية غير الشرعية الناتجة عنها ولادتان”.

 

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق