وطنية

محام: تعرض أربعة سلفيين بسجن مكناس للاغتصاب

عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان لقاء عاجلا، زوال أمس (الثلاثاء) مع أعضاء من منتدى الكرامة لحقوق الإنسان ضمنهم محامي كشف تعرض أربعة معتقلين سلفيين للاغتصاب من طرف موظفين في سجن تولال 2 بمكناس.
وقال المحامي عبد الصمد الإدريسي عماري، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إنه زار، أول أمس (الاثنين)، معتقلين سلفيين في إطار إنابته لصالحهما، وأكدا له أنهما تعرضا ومعتقلين آخرين إلى اغتصاب من طرف موظفين يوم فاتح غشت الجاري، قبل أن يودعوا الزنزانة الانفرادية “الكاشو” عقابا لهم على الامتناع عن تنفيذ أوامر الموظفين أنفسهم.
وأوضح المحامي أن لقاءه بالمعتقلين دام حوالي ثلاث ساعات حاول خلالها طرح مجموعة من الأسئلة عليهما للتأكد مما يقولان، قبل أن يبلغ مصطفى الرميد، رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، الذي أبلغ بدوره محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وقال المحامي إن موكليه سيكونان مستعدين لإجراء خبرة طبية للتأكد من واقعة الاغتصاب، والتعذيب الذي أكدا أنهم تعرضا له ومعتقلين آخرين عقابا لهم على عدم الانصياع لأوامر الموظفين بعدم قراءة القرآن الكريم بصوت مرتفع، إلا أن الأربعة رفضوا ذلك، إذ تمسكوا بأنهم يقرؤونه كذلك من أجل أن يسمعهم آخرون منعوا من حيازة المصحف الكريم.
وقال المحامي إنه لن يقابل هذه التصريحات بالصمت، وإن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان سيطالب بفتح تحقيق عاجل في الموضوع.
من جهة أخرى، أورد تقرير المحامي، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، رواية عادل الفرداني، أحد المعتقلين الأربعة يتمسك فيها بأنه ليلة الأحد الاثنين فاتح غشت الجاري، كان معتقلون ممن يتوفرون على مصاحف صغيرة يقرؤون القرآن الكريم، ويسمعون للمجاورين لهم في الزنازن ممن لا يتوفرون على مصاحف، أو ممن لا يتقن القراءة باللغة العربية، وخلال ذلك، يضيف التقرير، حضر حراس السجن وأخرجوا المعتقل عبد الله المنفعة ليضربوه أمام الزنزانة
بمسمع كل المعتقلين. وعندها، يسجل التقرير، بدأ المعتقلون بالاحتجاج من خلال الصراخ والضرب على أبواب الزنازن، ومن بينهم صاحب الشهادة عادل الفرداوي. وزاد التقرير أن هذا الاحتجاج سرع بحضور رئيس المعقل الذي “أخرجه وبدأ يضرب رأسه ب”زرواطة” ثم نزع سرواله وعرى عورته بالكامل واستمر في ضربه وجره من لحيته وهو يوجه إليه كلاما ساقطا، إلى أن أغمي عليه”.
وقال النزيل نفسه، حسب الرواية التي وردت في التقرير، إنه بعد لحظات من استرجاعه الوعي سمع رئيس المعقل يأمر بعض الموظفين باغتصابه عبر إدخال عصا في دبره والعبث بعورته وهو الأمر الذي نفذ حرفيا، حسب تصريحات النزيل، مضيفا أن المعتقلين الثلاثة الآخرين، وهم يوسف خودري وعبد الصمد المسيمي وعبد الله نفيعة تعرضوا للتعذيب والاغتصاب، قبل إيداعهم زنزانة “الكاشو” لمدة أسبوع.
وأورد التقرير ذاته أن بعض معتقلي السلفية يعيشون في زنازن منفردة منذ ترحيلهم إلى سجن تولال 2، وبعضهم لا يستفيد إلا من 15 دقيقة من الفسحة يوميا ولا يلتقي خلالها إلا سجينا واحدا فقط. كما لا تقدم إلى بعضهم إلا وجبة واحدة خلال الشهر المبارك عند الساعة الرابعة زوالا، ومنهم أيضا المحرومون من التطبيب، ولا يتمتعون بزيارة عائلاتهم إلا من وراء شباك ولمدة 15 دقيقة فقط.
وأكد التقرير أن النزيل مسيمي يعيش في رعب دائم جراء ما وصفه التقرير ب”التهديد” المتواصل من طرف الحراس، “حتى أنه وهو يجلس معي في قاعة الزيارة لاحظت أنه يلتفت باستمرار خوفا من مرور أحد الحراس” يقول المحامي في تقريره.
وكان المحامي عقد لقاء بمدير سجن تولال 2 بمكناس وأبلغه روايات المعتقلين، إلا أن الأخير نفى نفيا قاطعا أن يكونوا تعرضوا لأي تعذيب أو اغتصاب.
ويجدر بالذكر أن مجموعة من معتقلي السلفية الجهادية رحلوا إلى سجن تولال 2 بعد أحداث دامية.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق