ملف عـــــــدالة

العطلة ورمضان… متقاضون في قاعة الانتظار

شلل في بعض المحاكم وتأجيل الملفات ومتقاضون يعانون غياب الوزارة

لا حديث للمتقاضين في الوقت الحالي، إلا عما تشهده محاكم المملكة منذ مدة، من شلل ناجم عن الإضرابات السابقة لكتاب الضبط و»العطلة القضائية المفتوحة» التي تعيشها المحاكم، ما أدى إلى تذمر لدى غالبية المتقاضين الذين لم يعودوا يستطيعون تحمل المزيد من الانتظارات،  الوضع داخل المحاكم يتطلب من الجهات المسؤولة البحث عن حلول جذرية لتفادي

تفاقمه، على اعتبار أن العديد من الملفات المعروضة على القضاء استزفت الكثير من الوقت، ما أضحى يكرس بالفعل مقولة العدالة البطيئة ظلم.
الصباح في إطار ملفها الأسبوعي حاولت الوقوف على حالة الشلل التي تعيشها المحاكم بسبب العطلة القضائية وتزامنها مع شهر رمضان، ورصدت ذلك من خلال ربورتاجات داخل المحاكم، كما عمدت إلى شرح الظاهرة وأخذ رأي المختصين.
وأكد بعضهم أن ما تعيشه المحاكم كان يتطلب من الوزارة الوصية العمل على وضع مخطط للخروج من نفق ما خلفته الإضرابات  وحتى لا تساهم في تعطيل مصالح المتقاضين الذين سئموا من الوضع، ولم يعد بإمكانهم تحمل المزيد. وبين مؤيد ومعارض للعطلة القضائية، يرى المعارضون لطول مدتها أن الأصل في‮ ‬التقاضي‮ ‬وجوب الإسراع في‮ ‬نظر الدعوى والسير في‮ ‬اجراءاتها بدون مماطلة وإصدار الحكم لحل النزاع وإنهاء الخلاف ورد الحق إلى أصحابه في أسرع وقت ممكن، بدل التأجيل وتضييع الأوقات لتحقيق مصلحة الفرد‮.‬
كما أن مسؤولية الدولة تثار أيضا عند تحقق الضرر اللاحق بالأفراد والجماعات  عندما تجتمع عناصر المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية. فإذا ثبت حدوث ضرر لمواطن ما بفعل تباطؤ العمل الإداري للمحاكم، فإن من حقه الحصول على تعويض مناسب للضرر الحاصل له  جراء غياب كتابة الضبط بفعل الإضراب مثلا، أو العطلة السنوية، التي على الإدارة العمل جديا على توفير استمرارية  أجهزتها.
المحامي أشيبان يرى أن المصلحة العامة تقتضي ضرورة ملحة ومستعجلة لا تنفع معها منهجية أو أي عملية تأخير غير مبررة، أو المكرسة للعطلة التي لا تفيد سوى لفظ التعطيل وليس العكس، خاصة في ما يخص قضايا الزواج التي تشترط مجموعة من الإجراءات، وهي في الأصل لا تتطلب سوى نوع من المرونة في التعامل، وحسن تدبير نظام الجلسات والموارد البشرية بشكل مستمر، لا يظهر فيه تعطيل مرفق القضاء ولا يخل بحقوق القضاة وكتاب الضبط في التمتع بالعطلة السنوية، كما لا يضر بمصالح المواطنين المتقاضين، بل إن ذلك له وقع وصدى ايجابيان على المستوى الاقتصادي في ما يتعلق بالمداخيل (الرسوم القضائية) أو على المستوى الاجتماعي، سيما في ما يتعلق بالأمن القضائي.

 

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق