ملف عـــــــدالة

امتداد العطلة… خلل في عمل الأجهزة الوصية

متقاضون سئموا حالة الشلل التي تعيشها المحاكم

لن تنتهي العطلة القضائية كما هو مبرمج لها، في 15 غشت الجاري، على اعتبار تزامنها مع شهر رمضان، ما سيساهم في تمديدها إلى غاية نهاية غشت الجاري، ما سيزيد أزمة المرفق الذي عاش خلال السنة الجارية شبه شلل تام بما عاشته المحاكم من إضرابات متتالية أدت إلى شل الحركة داخله. ويرى المراقبون أن ما عاشته المحاكم في السابق كان يتطلب من الوزارة الوصية العمل على وضع مخطط للخروج من نفق ما خلفته الإضرابات  وحتى لا تساهم في تعطيل مصالح المتقاضين الذين سئموا من الوضع، ولم يعد بإمكانهم تحمل المزيد.
وخلافا لما كان يروج بشأن التعبئة خلال شهري يوليوز وغشت، والاتفاق السابق بتغيير موعد العطلة الصيفية، فالحركة  شلت كما هي العادة في القضاء المدني والتجاري والأسرة خلال فترة ما يعرف بالعطلة القضائية، منذ 15 يوليوز،  ولم تبق سوى القضايا الجنحية  البسيطة الآنية التي تدور رحاها.
أزمة العطلة القضائية يعانيها  المتقاضون بصفة عامة، وعلى وجه الخصوص الجالية المقيمة في الخارج التي تستغل فترة وجودها ببلدها لكي تعمد إلى حل جميع الإشكالات والقضايا، وتعتبر أن الفرصة سانحة لذلك، لكن بمجرد أن تطأ قدماها باب المحكمة حتى تفاجأ بغول العطلة القضائية، وفيروس الانتظار، وعوض أن تنجز الإجراءات المتعلقة بها في وقت معين، تضطر إلى تخصيص مدة وجودها في المغرب لذلك، وفي أحيان أخرى قد لا يحالفها الحظ في إنجاز ما ترغب فيه لتضرب موعدا في السنة المقبلة التي يمكن ألا تكون أحسن حالا في حال عدم تدخل الوزارة الوصية وإيجاد حلول واقعية لمعضلة العطلة القضائية.
الحق في العطلة وواجب العمل يتطلب من المسؤولين إيجاد وسيلة لتفادي حالة الشلل التي تعيشها المحاكم  وتمكين المتقاضين من الخدمات القضائية في وقت محدد، دون المساس بحقوق العاملين في المحاكم بشأن حقهم في العطلة القضائية، على اعتبار أن الفصل 30 من النظام الأساسي لرجال القضاء ينص على أنه يحق لكل قاض في حالة القيام بمهامه التمتع برخصة شهر عن كل سنة مارس فيها مهامه يتقاضى أجرته، ويؤذن بالرخصة الأولى بعد مضي اثني عشر شهرا من العمل.
ويحتفظ وزير العدل بكامل الحرية لتجزئة الرخص، كما يجوز له أن يعترض على ذلك إن اقتضته مصلحة العمل. وتعطى الأسبقية للقضاة الذين لهم أبناء تحت كفالتهم في اختيار فترات الرخص السنوية.
كما أن موظفي قطاع العدل يتمتعون حسب الفصل 39 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية بالعطلة السنوية.  ويمنح الفصل المذكور كل موظف قائم بعمله الحق في رخصة سنوية يتقاضى عنها راتبه وتبلغ مدتها شهرا عن كل سنة زاول أثناءها مهامه. وتحتفظ الإدارة بكامل الحرية لتقسيط الرخص. وهي الطريقة التي من المفروض اعتمادها بتقسيمها على مدار السنة، وأن لا يتم السماح بالمدد الطويلة التي تفوق 15 يوما، على اعتبار أن تلك المدد تضر بالمرفق القضائي، ما يساهم في تراكم الملفات التي تكون من اختصاص هيأة معينة شرعت في النظر فيها، وأدى غياب أحد أعضائها إلى تأخيرها، ولا تستطيع أي هيأة أخرى النظر فيها إلا بإعادة نشرها من جديد. وهو ما يؤدي في حالات معينة في حال اعتماده إلى هدر المزيد من الوقت.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض