وطنية

الأمن يحجز “هوندا” ومكبرات صوت 20 فبراير بالرباط

باغتت عناصر من الشرطة والقوات المساعدة شباب حركة 20 فبراير وحجزت سيارة “هوندا” كانوا يستخدمونها لنقل مكبرات صوت، في الوقت الذي كان ينوي شباب الحركة إقامة نشاط فني، عبارة عن مسرحية، في إطار تحركاتهم الاحتجاجية، ليلة أول أمس (السبت)، بساحة البريد بالرباط. وخلف هذا التدخل إصابتين خفيفتين في صفوف اثنين من نشطاء الحركة، وكاد يؤدي إلى انزلاق أمني ومواجهات بين الأمن ومتظاهري 20 فبراير. وهدد شباب الحركة بالاعتصام في ساحة البريد أو اللجوء إلى الأحياء الشعبية للعاصمة في حال لم يستعيدوا “الهوندا”، ومكبرات الصوت.
ورددوا شعارات مهددة بالاعتصام من قبيل “الهوندا ترجع أو لا الأحياء الشعبية”، و”بغينا الهوندا أو لا بايتين هنا”، و”الهوندا ترجع أو لا العكاري”.
وشوهد مسؤول أمني يتحدى شعارات شباب الحركة مخاطبا إياهم “سيرو للأحياء الشعبية”، مرددا هذه العبارة عدة مرات.
ودخل شباب حركة 20 فبراير في كر وفر مع قوات الأمن التي كانت تزحف مرة على المحتجين لإبعادهم عن ساحة البريد، ثم يعود هؤلاء ليقتربوا من الساحة، لكن دون أن يبلغوها. وأدى هذا الكر والفر إلى إصابة أحد المتظاهرين في الرأس، ما استدعى نقله إلى مستشفى ابن سينا لتلقي الإسعافات الأولية.
وانطلقت مسيرة أول أمس من ساحة باب الأحد، حوالي الساعة العاشرة إلا ربع ليلا، ولم يتجاوز عدد الشباب في الدقائق الأولى بضعة عشرات، لكن لم يلبث أن ارتفع إلى حوالي ألف متظاهر، رددوا في الأول شعارات مثل “حرية، كرامة، عدالة اجتماعية”، و”الوفاء الوفاء لدماء الشهداء”، في إشارة إلى كل من كمال عماري وحميد كنوني الذي أحرق نفسه، أخيرا، ببركان.
وحوالي العاشرة والربع، بدأت المسيرة تتحرك متوجهة إلى ساحة باب الأحد، وقد أدى تحرك المسيرة بالأعداد الكبيرة من المشاركين فيها إلى عرقلة حركة السير على مستوى شارع الحسن الثاني، في غياب شبه تام لرجال الأمن باستثناء قلة من رجال الوقاية المدنية وعدد من عناصر القوات المساعدة.
ورفع المحتجون شعارات تدعو إلى تحرير المرأة، وأخرى مطالبة بتحسين جودة التعليم “تحرر المرأة = تحرر المجتمع”، وآخر يقول “نطالب بتعليم جيد ومجاني”، ورددوا شعار “لا تنازل على القضية…والشهيد خلا وصية”.
ومرت مسيرة حركة فبراير في غياب تام لعناصر من الحركات المناوئة من “حركة الشباب الملكي” و”حركة 9 مارس”، وبعض جمعيات المجتمع المدني. وقال مصدر من العناصر التي اعتادت الخروج في صفوف المناهضين لحركة 20 فبراير إن “عناصرها توجهوا إلى تازة لتقديم الدعم والسند للشباب المؤيدين للدستور بهذه المدينة”.
وتواصلت مسيرة شباب حركة 20 فبراير إلى ما بعد منتصف الليل بشارع محمد الخامس الذي ملأه الباعة المتجولون مغاربة وأفارقة، الذين حولوه إلى سوق لكل أنواع السلع، معرقلين حركة المتجولين على أرصفته.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق