وطنية

الداخلية تمنع تلاعب المنتخبين باللوائح

قطعت وزارة الداخلية الطريق أمام التلاعبات التي كانت تشوب عملية مراجعة اللوائح الانتخابية، ومنع القانون الجديد كافة مظاهر تحويل عملية مراجعة اللوائح إلى وسيلة إلى لتصفية الحسابات بين المنتخبين في الدائرة نفسها، إذ جرت العادة أن يسعى بعض المنتخبين إلى التشطيب على أسماء منافسيهم المحتملين في الانتخابات، لقطع الطريق على ترشيحهم وذلك باستغلال موقعهم داخل اللجنة الدائرة المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية. خولت وزارة الداخلية بموجب مشروع قانون تجديد اللوائح الانتخابية العامة وضبطها بعد معالجتها، القضاة سلطة الإشراف على عملية المراجعة وتنقية اللوائح الانتخابية في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة. ونص المشروع الجديد، في مادته الثالثة، على أنه تتولى عملية تجديد اللوائح الانتخابية، لجنة إدارية تحدث في كل جماعة أو مقاطعة، وتضم اللجنة قاض يعينه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التابعة لدائرة نفوذها الجماعة أو المقاطعة المعنية، كما تضم في عضويتها ممثل السلطة المحلية، باشا أو قائد أو خليفة أو من يمثلهم، وممثل للمجلس الجماعي بعين من بين أعضائه.
ونص مشروع قانون تجديد اللوائح الانتخابية العامة وضبطها بعد معالجتها بواسطة الحاسوب، على تحديد مهام هذه اللجنة في فحص اللوائح الانتخابية، خلال الفترة المخصصة لطلبات القيد الجديد، كما تشتغل اللجنة الإدارية على فحص التقييدات المضمنة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المحصورة في 6 يونيو الماضي، مع مراعاة التغييرات التي طرأت عليها، بما يضمن التأكد من أن كل قيد بهذه اللائحة يتعلق بشخص يقيم فعليا بتراب الجماعة أو المقاطعة. كما تتولى اللجنة التي يرأسها قاضي، وضع قائمة بأسماء الأشخاص الذي فقدوا حق القيد في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة طبقا لأحكام القانون المشار إليه أعلاه رقم 97/97، وذلك في حالة تم رصد أخطاء مادية من طرف اللجنة الإدارية، ودعوة الأشخاص المقيدين بدون البطاقة الوطنية للتعريف قصد إثبات هويتهم بواسطة البطاقة المذكورة قبل انتهاء الفترة المخصصة لتقديم طلبات القيد الجديد.
وفي السياق ذاته، ربط القانون الجديد بين التشطيب على أسماء الأشخاص المقيدين في اللوائح الانتخابية، وبين تقديم الإثباتات الضرورة لهذا القرار، إذ نص القانون على أن كل قرار صادر بشطب اسم، باستثناء التشطيبات المتعلقة بالوفيات، يجب أن يبلغه رئيس اللجنة الإدارية إلى الشخص المعني بالأمر داخل الأجل ووفق الكيفيات المبينة، سواء كتابة أو بوسيلة من وسائل التبليغ القانونية في ظرف الثلاثة أيام الموالية لتاريخ القرار.
بالمقابل، تجرى عملية المعالجة المعلوماتية للوائح الانتخابية العامة تحت إشراف لجنة وطنية، يرأسها رئيس غرفة بالمجلس الأعلى، يعينه الرئيس الأول لهذا المجلس، وممثل واحد عن كل حزب سياسي مؤسس بصفة قانونية، وممثل وزير الداخلية بصفته كاتب اللجنة، في حين يخول القانون الجديد لكل شخص يعتبر أن اللجنة الإدارية شطبت اسمه من اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة، بكيفية غير قانونية أن يطلب داخل الآجال إعادة إدراج اسمه.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق