مجتمع

بلخياط يرفع ثمن خدمات وزارة الشباب والرياضة

غضب عارم يسود أوساط الجمعيات الوطنية التي تلقت هدية مسمومة في رمضان

صدر بالجريدة الرسمية، أخيرا، قرار مشترك لمنصف بلخياط، وزير الشباب والرياضة، ووزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار، رقم 11-1355، يحدد أجرة عن الخدمات المقدمة من قبل الوزارة الوصية (مصلحة السياحة والثقافة والشباب) أغضب الجمعيات ونشطاءها·
وحدد القرار نفسه، أجرة المبيت في 60 درهما، والفطور في 30 درهما، والغداء في 85 درهما، والعشاء في 60 درهما، والعصرونية في 20 درهما، والوجبة الخفيفة في 50 درهما، وكراء القاعات الرياضية في 500 درهم لساعتين، وقاعة الاجتماعات ب800 درهم، وقاعة صغيرة ب400 درهم، واستعمال جهاز العرض في 200 درهم، والحاسوب ب200 درهم، والفطور في رمضان ب80 درهما، والعشاء ب100 درهم، ومنح الجمعيات المبرمجة التي تتوفر على بطاقات الشباب تخفيض 50 في المائة، والأندية الرياضية ومصالح القطاعات 70 في المائة·
وقال مصدر جمعوي ل»الصباح»، إن منصف بلخياط، قدم هدية لمناسبة شهر رمضان الكريم للجمعيات الشبابية وصفت ب»المسمومة»، معتبرا ذلك تضييقا على الجمعيات التي تعمل بالتطوع، وضربة قاسية وموجعة للأنشطة التربوية والثقافية التي دأب الجسم الجمعوي على تنظيمها لإشعاع المعرفة، ورفع درجة الوعي لدى المواطنين، في سياق ترقية المجتمع إلى الأفضل· كما اعتبر هذا القرار استخفافا بمكانة الجمعيات، وتحقيرا لدورها داخل النسيج الاجتماعي، وهو يضاف إلى خوارق بلخياط حينما سلم بعض مراكز الاستقبال إلى جامعة الرياضة، وتقديم منح لجمعيات «وهمية» لا حضور لها على الساحة، والإفراط في المظاهر الاحتفالية والأسفار، وإهمال دور الشباب والأندية النسوية والمخيمات ومراكز حماية الطفولة، وحتى مراكز الاستقبال المتواضعة خوصصها وحولها إلى مراكز تجارية بعيدة كل البعد عن الشباب وجمعياته· كما ينضاف هذا القرار الغريب، إلى مهازل المركبات السوسيورياضية، سواء تعلق الأمر بهندستها أو تدبيرها، أو فرض رسوم مالية على خدماتها إن وجدت، وتأطيرها الباهت أو العشوائي·
وسارعت الجمعيات الوطنية، إلى التنديد بالقرار الذي يساهم في هدم وزارة الشباب والرياضة وتراجعها· وقال بعض مسؤولي الجمعيات نفسها، إن «بالخياط أخطأ العنوان، عندما اعتقد أنه يستطيع أن يلجم العمل الجمعوي الجاد والمسؤول، ويبعده عن الساحة على خلفية أن أبرز الجمعيات وأهمها تنتمي إلى أحزاب الصف الأول، وسبق أن هددها بإخراجها من دور الشباب ودفعها إلى شركة «سوبراتور»، مقابل الاستفادة من الأسفار وأشياء أخرى. وأكدت الجمعيات ذاتها، أنها ستحارب القرار، وستبرمج وقفات احتجاجية عبر التراب الوطني، كما أنها عازمة على طرح القرار على البرلمان.
وتجمع العديد من الجمعيات الوطنية المرتبط نشاطها بمراكز الاستقبال، على قلتها ووضعيتها، على أن هذا القرار غالي التكلفة،  ضرب لمكاسب الجمعيات، وتراجع عن كل الخطابات والوعود التي تتحدث عن الاهتمام بالجمعيات، وتشجيع شباب الجمعيات على دخول التأطير والتأهيل والتنشيط، في وقت تعاني الجمعيات ضآلة المنح وتفتقر إلى المقرات، وغياب المتفرغين، ومحدودية المراكز والأندية والفضاءات، وعجزها عن تلبية حاجيات الاشتغال.

عبد الله الكوزي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق