fbpx
الأولى

“إمبراطور مليلية” وراء شحنة 15 طنا من الشيرا

التحريات تسير في اتجاه الكشف عن أسماء معتقلين وفارين ورثوا مملكة الزعيمي

 

طفت أسماء أباطرة الاتجار في المخدرات بالسجون المغربية، أو الفارين خارج التراب الوطني، على سير التحقيقات التي تشرف عليها الشرطة القضائية بالناظور، بتعاون مع الأجهزة الأمنية المركزية، على بعد يوم من ضبط شحنة من 15 طنا من مخدر الشيرا، تبلغ قيمتها حوالي 8 ملايير، وهي ثاني أكبر كمية في ثلاث سنوات، بعد شحنة 40 طنا المحتجزة بإحدى باحات الاستراحة على متن شاحنات بمنطقة بير الجديد.

وتشير التحريات الأمنية الأولية إلى ملامح الشبكة الإجرامية نفسها التي تتحكم في خيوط عمليات التهريب والاتجار الدولي في المخدرات الصلبة بالمنطقة الشمالية، وإشراف عناصرها، سواء داخل المغرب أو خارجه، على ترتيب الشحنات الجديدة الموجهة إلى ليبيا عبر بواخر صيد معدة لهذه الغاية، ومن هناك إلى إيطاليا، وباقي الدول الأوربية.

وقال مصدر إن شبهات تحوم حول أحد أباطرة المخدرات مقيم في مليلية (إ.م)، وهو «وريث» عائلة الزعيمي الشهيرة التي مازال أحد عناصرها يقبع بالمركب السجني عكاشة. وأكد المصدر أن المشتبه فيه، الذي يملك عقارات داخل المغرب وبواخر صيد في أكادير والداخلة وعددا من الاستثمارات في إسبانيا، طلب القضاء المغربي، في إطار الإنابة، الاستماع إليه من قبل السلطات الأمنية الإسبانية بمدريد على خلفية ملف تهريب 40 طنا، ما تم بالفعل، وأخلي سبيله. ومن بين العناصر الأخرى المتعاونة في التهريب الدولي، أعضاء يحركون خيوط اللعبة من داخل بعض السجون المغربية، إذ تشير الأصابع إلى واحد منهم بسجن محلي بإحدى مدن الشمال، وآخر بسجن بالبيضاء.

وتمكنت فرقة الشرطة القضائية بالناظور، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أول أمس (الاثنين)، من توقيف شخص، يبلغ من العمر 46 سنة، يشتبه في ارتباطه بشبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، وحجز ما مجموعه 14 طنا و973 كيلوغراما من مخدر الحشيش.

وأوضحت المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن باشرت عدة تدخلات ميدانية وعمليات تفتيش بكل من دوار أولاد عيسى وكذا منطقة تاوريرت بوستة، واللذين يبعدان على التوالي بـ 50 كيلومترا و25 عن الناظور، ما أسفر عن حجز 578 كيسا تحتوي على 14 طنا و973 كيلوغراما من مخدر الحشيش، فضلا عن ضبط ست سيارات تحمل لوحات ترقيم مزورة وتستعمل في نقل وتهريب المخدرات.

وتشبه هذه العملية، إلى حد كبير، الشحنة الأكبر المحتجزة بالبئر الجديد، منتصف 2015، إذ تمكنت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة لدى المكتب المركزي للأبحاث القضائية من تفكيك شبكة لتهريب المخدرات إلى الخارج، عندما تعقبوا ثلاث شاحنات محملة بالمخدرات، كانت انطلقت من الناظور، بينما كانت تؤمن لها الطريق عربة رباعية الدفع. وانتهت بإيقاف 9 من أفراد العصابة الإجرامية، واقتيادهم إلى مقر «بسيج» بسلا، إلى جانب الشاحنات الثلاث.

وبلغت حمولات الشاحنات الثلاث التي جرى حجزها، 40 طنا من المخدرات، بقيمة تناهز 20 مليارا، كانت الشبكة الدولية تعتزم تهريبها إلى الخارج، باستعمال صفائح معدنية مزورة، ذات ترقيم يخص المغرب وبعض البلدان الأوربية.

وفي مرحلة لاحقة، جرى إيقاف ثلاثة صيارفة يشكلون الحلقة الحيوية والمحرك المالي للشبكة الإجرامية، باعتبارهم صلة الوصل بين أباطرة المخدرات في المغرب وشركائهم في الخارج، حيث تم حجز مبلغ مالي ضخم، قدره 34 مليونا و500 ألف درهم و200 ألف أورو، إضافة إلى حجز مجموعة من الشيكات الصادرة بمبلغ إجمالي قدره 5 ملايين و370 ألف درهم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق