fbpx
حوادث

مراقبو حافلة يعتدون على راكب

متهمون بتعنيفه وسرقة هاتفه ومبلغ مالي كان بحوزته

 

تباشر عناصر الشرطة القضائية التابعة لمنطقة أمن الحي الحسني بالبيضاء، تحرياتها للبحث في قضية اعتداء مراقبي تذاكر الحافلات التابعة لإحدى الشركات الخاصة على راكب.

وحسب الشكاية التي تقدم بها الشاب الضحية فإنه تعرض مساء الجمعة الماضي، في الساعة السابعة مساء، لاعتداء من قبل مراقبي التذاكر لحافلة النقل الحضري وبالضبط الخط رقم 68 الرابط بين حي السلام بالألفة والهراويين بالبيضاء.

وحسب مصادر “الصباح”، ينتظر أن تتم مواجهة الضحية بالمشتكى بهم للإدلاء بأقوالهم في الاتهامات الموجهة لهم خصوصا أنها معززة بترقيم الحافلة والخط الذي تسلكه وكذا شهادة طبية تثبت تعرضه للاعتداء ورقم هاتف أحد المعتدين الذي حصل عليه الضحية من المشرفة على مراقبة خط النهاية الذي حدثت به واقعة الاعتداء والسرقة.

وتعود تفاصيل الواقعة، حينما دخل الشاب في جدال مع المراقبين حول تذكرة السفر بعد اتهامه من قبل المراقبين بأن الورقة التي بحوزته لا تعود له وإنما اقترضها من أحد الركاب، مطالبين إياه بضرورة أداء ذعيرة نظير المخالفة التي ارتكبها. وأمام تشبث الراكب بموقفه بعدم تأديتها، قرر المتهمون عدم السماح له بمغادرة الحافلة، ونقله إلى غاية محطة النهاية بحي السلام بالألفة، وبعد تأكدهم بأنه لن يدفع المخالفة وتشبثه بضرورة نقله إلى مركز الشرطة، قرر المراقبون الأربعة إعمال شرع اليد ومخالفة القانون بتجاوز الركاب المنتظرين وركن الحافلة على بعد أمتار قليلة ليشرعوا في ضرب الشاب ضربا مبرحا على بطنه وقدمه وطرده خارج الحافلة بعد سرقة هاتفه ومبلغ مالي.

وأثار صراخ وبكاء المعتدى عليه وركضه وراء الحافلة التي عادت إلى مكانها للسماح للركاب بالصعود من جديد انتباه المواطنين الذين تجمهر عدد منهم مطالبين المراقبين بإعطائه أغراضه إلا أنهم رفضوا ذلك، لتستأنف الحافلة رحلتها بعد صعود الركاب أمام استنكار المتجمهرين بحي السلام.

وعاينت “الصباح”، طريقة دفع أحد المراقبين للضحية من الباب رغم توسلاته لهم بإرجاع هاتفه، إذ قام المراقب بنهره وسبه مطالبا إياه بأداء الذعيرة مقابل إرجاع الهاتف، رغم أن الشاب أكد له أن زملاءه سرقوا له 35 درهما كانت بحوزته.

وبعد واقعة الاعتداء تدخل ذوو النيات الحسنة، ومن بينهم المراقبة التي تقوم بمهمتها بخط النهاية بحي السلام بالألفة، إذ ربطت الاتصال بالمراقبين مطالبة إياهم بإرجاع الهاتف لأن حشدا من الناس تجمهروا حولها منددين بالسلوك المتهور للمشتكى بهم، مشعرة إياهم أن الأمور ستتطور إلى إبلاغ رجال الشرطة إذا لم يتم إرجاع ما بحوزتهم، وهو ما جعل المعنيين بالأمر يقررون إرجاع الهاتف.

ورغم محاولات المراقبين طي القضية والتنصل من أفعالهم بالادعاء أن هاتف المعتدى عليه تسلمته المسؤولة عن مراقبة الحافلات بنهاية المحطة، زاعمين أنه تم إرجاعه بعد أن أدت إحدى النساء ثمن المخالفة التي لم يرغب في أدائها، إلا أن الضحية تشبث بقراره سلك مسطرة القانون عبر التوجه إلى مستشفى الحي الحسني والتقدم بشكاية إلى المصالح الأمنية. تجدر الإشارة إلى أن تجاوزات المراقبين الذين يطلق عليهم الركاب ب”الكونطرولا” أضحت ظاهرة مسلم بها، بعد ارتكاب عدة مخالفات تتجاوز اختصاصاتهم وكذا ما يسمح لهم به القانون، والتي وصلت في بعض الحالات إلى حد التسبب في الموت كما حدث لطفل يبلغ من العمر 12 عندما رمى به مراقب إحدى الحافلات الخاصة بفاس من النافذة.

ورصد طاقم “الصباح” في ربورتاج سابق العديد من التجاوزات التي يقوم بها بعض مراقبي الحافلات سواء منها التابعة لنقل المدينة أو الشركات الخاصة، والذين ينتمي جلهم إلى الصنف المتهور من الناس الذي لا يفكر في عواقب ما يفعله من تجاوزات قانونية وأخلاقية تمس بشكل خاص الركاب الذين يتعرضون يوميا إلى مختلف المضايقات الحاطة من كرامة الإنسان.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق