fbpx
الأولى

الأمن يمنع كارثة بالكلاسيكو

ارتباك التنظيم واستمرار نشاط السوق السوداء وفشل البوابات الإلكترونية

 

فضحت مباراة الكلاسيكو بين الوداد والجيش الملكي (1-1) المنظمين، أول أمس (الاثنين)، بملعب محمد الخامس بالبيضاء ضمن مؤجل الدورة 21 من بطولة القسم الأول لكرة القدم.

وعاينت «الصباح» مشاكل كبيرة في ولوج المشجعين، بسبب بطء عملية المرور عبر البوابات الإلكترونية التي استعملت لأول مرة، ما جعل عددا منهم يقفزون عليها، أو يمرون بالقوة، أمام عجز المكلفين بها، فيما بقي المئات خارج الملعب، رغم أنهم يحملون تذاكرهم.

ولم يتمكن مشجعون كثر من الولوج بواسطة تمرير تذاكرهم على جهاز البوابات الإلكترونية، ما جعل بعض المنظمين يسمحون لهم بالمرور لاحتواء غضبهم.

واحتج عشرات المشجعين الوداديين على الرئيس سعيد الناصري بدعوى أنه تسبب في مشكل التنظيم، ليرد عليهم مسؤول ودادي بالقول إن التنظيم تولته شركة البيضاء للتنمية والتظاهرات «كازا إيفنت».

ولم يسلم الصحافيون من ارتباك التنظيم، إذ قضى بعضهم ساعتين في انتظار الحصول على الاعتماد، وسط تدافع واحتجاج كبيرين في المكتب الذي خصص لهم.

وكادت مشاكل التنظيم واستمرار نشاط السوق السوداء، أن تتسبب في كارثة بسبب التدافع وبقاء أعداد كبيرة خارج الملعب، لولا يقظة الأمن، الذي تمكن من تطويق الملعب، وجميع الشوارع المؤدية إليه من خلال إقامة سدود وأحزمة لمنع وصول أي مشجع لا يحمل تذكرة.

ورغم ظهور شهب اصطناعية لدى جمهور الجيش الملكي، إلا أنه تم اتخاذ اللازم اعتمادا على الكاميرات لإيقاف مشعليها.

وتمكنت العناصر الأمنية من تفتيش غالبية المشجعين، وفي حال الاشتباه في أحدهم يطلبون مدهم ببطاقته الوطنية، لتنقيطه في المكان نفسه، ورغم ذلك ظهرت مجموعة من الشعارات الخاصة ب»الإلترات» الممنوعة. وعاينت «الصباح» عبد الله الوردي، والي أمن البيضاء، وحميد بحري، رئيس المنطقة الأمنية أنفا ومحمد بوزفور، رئيس قسم الأمن الرياضي بالمديرية العامة للأمن الوطني، وهم يراقبون الوضع، خصوصا بعد تسجيل الجيش الملكي للهدف في الشوط الأول.

وجندت المديرية العامة للأمن الوطني 3500 رجل أمن لتنظيم المباراة، مع الاستعانة بسيارات وأجهزة لتنقيط المشجعين والمشتبه فيهم، كما ركز المسؤولون الأمنيون على تطبيق دورية الداخلية الخاصة بمنع القاصرين.

ونجح مشجعان للجيش الملكي في إدخال الشهب الاصطناعية إلى المدرجات، وبعد تسجيل الهدف الأول للفريق العسكري أخرجاها، ما جعل العناصر الأمنية تطلب من قاعة الكاميرات لاستخراج صورهما، وهو ما تم، إذ تم تعميمهما من أجل إيقافهما، وهما يهمان بمغادرة الملعب. الأمر نفسه بالنسبة إلى مشجعين آخرين، قفز أحدهما من المدرجات في محاولة منه لدخول أرضية الملعب، ليتم إيقافه في الحال.

وظل والي أمن البيضاء ووالي المدينة يتابعان تطور الأمور ساعتين بعد نهاية المباراة في محاولة منهما لإخلاء محيط الملعب بأقصى سرعة ممكنة وهو الشيء الذي نجحا فيه.

وحسب مصدر أمني فإن الكاميرات أثبتت جدواها في التعرف على بعض المشاغبين الذين لا علاقة لهم بكرة القدم، مضيفا «تم التعرف عليهم وجرى تعميم صورهم ليتم إيقافهم عند المغادرة». وطور الأمن من وسائل المراقبة من خلال كاميرات رقمية متطورة جدا، ظاهرة وخفية، داخل الملعب وفي المرافق الصحية وجميع الأماكن التابعة له وحتى الأماكن القريبة والبعيدة من الملعب، بل تم تركيب كاميرات في المسالك المؤدية إليه بشوارع المسيرة الخضراء وأنفا وابن سينا وعبد الكريم الخطابي وسقراط والفرات والمامون وبئر أنزران.

وطيلة الفترة التي سبقت انطلاقة المباراة ظل كل المسؤولين الأمنيين خارج الملعب، لمتابعة كافة تطورات ولوج الجمهور، لاتخاذ اللازم ومنع أي هفوات تنظيمية يمكن أن تحول كافة الترتيبات إلى كابوس.

عبد الإله المتقي وأحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق