وطنية

خلاف “الضحى” و”توريبلانكا” يتحول إلى قضية رأي عام في إسبانيا

حولت وسائل إعلام إسبانية خلافا عاديا، في إطار المناولة، بين مجموعة الدجى للإنعاش العقاري (الضحى) وشركة مناولة إسبانيا «توريبلانكا»، وهي شركة محدودة المسؤوليات، إلى قضية رأي عام إسباني، بعد أن لجأت الشركة الإسبانية إلى مواقع إلكترونية ووسائل إعلام لممارسة ضغوطات على الحكومة الإسبانية من أجل التدخل للضغط على السلطات المغربية. ووجه مسؤولو الشركة رسالة إلى ترينيداد خيمينيس، وزيرة الخارجية الإسبانية وتناقلتها وسائل الإعلام الإسبانية، التي نصبت نفسها محاميا على الشركة وتبنت قضيتها وطالبت بضرورة التدخل لفائدته.
ولم يتأخر رد المسؤولة الأولى في الخارجية الإسبانية التي اعتبرت أن النزاع يهم شركتين من القطاع الخاص ويتعين أن يحل عبر القضاء المغربي. ويدعي «رودريغو مانوييل» و»رودريغيز دوينياس»، مسؤولا الشركة الإسبانية، حسب ما جاء في موقع «إلكوريو ويب» أن شركتهما كانت ضحية تأخر مجموعة الضحى في أداء  مستحقاتها، وأنهما تعرضا لاستفزازات جسدية.  وفي حوار مع جريدة «إل رينكون دي يوليس»، صرح «رودريغو دي مانويل» أن شركته منعت من دخول ورش البناء وسحب آلياتها، التي قدرت قيمتها بما يناهز 3.8 ملايين درهم.  وتدعي الشركة أن عدم أداء الضحى مستحقات الشركة الإسبانية جعل الأخيرة غير قادرة على أداء مستحقات ممونيها. وإثر ذلك يطالب مسؤولو الشركة مجموعة الضحى بأداء تعويضا عن الأضرار بقيمة تصل إلى 20 مليون درهم.
أمام الحملة الممنهجة التي شنتها وسائل إعلام إسبانية ضد مجموعة الضحى، أصدرت الأخيرة بيانا توضيحيا ترد، من خلاله، على ادعاءات الشركة الإسبانية.  وأشار البيان إلى أنه وقع اتفاق بين الطرفين، خلال 2010، يقضي بأن تتولى الشركة الإسبانية  بناء مجموعتين سكنيتين في إطار برنامج السكن الاجتماعي «مشروع الإخلاص» بمدينة طنجة لفائدة الضحى. ونص الاتفاق، حسب بيان «الضحى»، على أن ينجز المشروع داخل أجل أقصاه 12 شهرا، ابتداء من 10 مارس 2010، ليسلم المشروع في 28 فبراير 2011.  وأكدت مجموعة الضحى أنها أوفت بكل التزاماتها المنصوص عليها في العقد، وأنها كانت تؤدي مستحقات الشركة الإسبانية حسب تقدم الأشغال بورش البناء، إذ توصلت الأخيرة من الضحى بما قيمته 15 مليون درهم.
بالمقابل لم تحترم الشركة الإسبانية، حسب الضحى، الآجال المحددة في العقد الذي يربط الطرفين، وذلك بسبب ضعف قدراتها التقنية والمالية، علما أنها استفادت من تمديد للآجال المحددة سلفا. وأكدت مجموعة الضحى أنها حاولت أن تجد حلا وديا لهذه المشكلة، لكن دون جدوى. ولم تستطع الشركة الإسبانية أداء مستحقات ممونيها والشركات التي تعمل معها بسبب صعوباتها المالية، ومن أجل تفادي توقف الأشغال اضطرت الضحى، حسب بيانها، إلى أداء مستحقات هذه الشركات، التي وصلت قيمتها الإجمالية إلى مليونين و500 ألف درهم.
وأمام عدم قدرة الشركة الإسبانية على الوفاء بالتزاماتها اضطرت مجموعة الضحى إلى إلغاء العقد بقوة القانون وفق ما هو منصوص عليه فيه، وأبلغت الشركة الإسبانية بهذا الإلغاء عبر مفوض قضائي في 13 ماي الماضي.  وأوضحت مجموعة الضحى أنه ابتداء من تاريخ التبليغ لم يعد للشركة الإسبانية حق الولوج إلى الورش المذكور، ما دام أن صاحب المشروع تعاقد مع شركة أخرى لإتمام الأشغال، وذلك من أجل احترام العقود الموقعة من طرف الضحى مع الدولة، من جهة، ومع زبنائها من جهة أخرى.
واعتبرت الضحى في بيانها أن الشركة الإسبانية وعيا منها بإخلالها بالتزاماتها والمسؤوليات التي تترتب عن ذلك حاولت الهروب إلى الأمام من خلال اللجوء إلى رئيس المحكمة التجارية بطنجة من أجل إصدار قرار بإيقاف أشغال الشركة التي عوضتها في إتمام المشروع، وجاء قرار المحكمة بعدم الاختصاص.
من جهتها، تقدمت مجموعة الضحى بدعوى ضد الشركة الإسبانية من أجل مطالبتها باسترداد المبالغ التي أدتها عنها لفائدة ممونيها الذين كانوا يحتجون بورش الأشغال. واعتبرت الضحى أن الملف الآن بيد القضاء، الذي يعتبر الوحيد المؤهل للفصل في هذا النزاع.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق