fbpx
خاص

بنعيسى يمنع حامي الدين من الاستوزار

HAMIDDINE Abdelali 14تنفس عبدالعالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الصعداء، بعدما تناهى إلى علمه، أن سعد الدين العثماني، هو الذي سيقود الحكومة المقبلة، خلفا لبنكيران، وليس العدو رقم واحد داخل الحزب، الأمر يتعلق بعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك السابق.

ولم يخف حامي الدين سعادته الكبيرة، وابتهاجه وسروره بتعيين سعد الدين العثماني، رئيسا للحكومة، مكلفا بتشكيلها، خصوصا أنه كان متوجسا من تعيين عزيز رباح الذي لا تمر خيوط الكهرباء بينهما جيدا في هذا المنصب. وغير خاف على أحد، سواء داخل أسوار حزب العدالة والتنمية، أو خارجه، فإن حامي الدين لا ينظر بعين الرضى إلى الصعود المفاجئ لرباح تنظيميا وحزبيا وحكوميا، وتغلغله في العديد من القطاعات الموازية للحزب. وليس حامي الدين الوحيد الذي يتمنى “الموت التنظيمي والحكومي” لرباح، بل إن قياديين آخرين ليسوا سمنا على عسل مع رئيس بلدية القنيطرة الذي يملك مواقف وتصورات لا تعجب خصومه داخل الحزب.

وبمجرد ما أعلن عن تعيين العثماني رئيسا للحكومة، حتى بدأت أطماع الاستوزار تراود بعض قياديي الحزب، ضمنهم حامي الدين، عضو فريق الحزب بمجلس المستشارين، بيد أن ملف الشهيد بنعيسى، يبقى عائقا كبيرا أمام طموحه في تولي أي حقيبة وزارية. وحاول رباح خلال فعاليات الدورة الاستثنائية لحزبه المنعقدة أول امس (السبت) في سلا، التقليل من حدة الخلافات والصراعات داخل حزبه، وقال “والله ما يصوروا منا شنتيفة”. وقبل ذلك، كان رباح عشية تعيين سعد الدين العثماني، رئيسا للحكومة، قد توجه إلى الله، سائلا، أن يرزق الطبيب النفساني السند والصبر وحسن التدبير. وتساءل العديد من المهتمين بالمطبخ الداخلي لحزب العدالة والتنمية، لماذا ابتدأ رباح في دعائه للعثماني بأ يرزقه الله “السند”، هل هناك من يوجد داخل الحزب من لم يرقه هذا التعيين؟ خصوصا أن بعض أنصار بنكيران من الكتائب الإلكتروينة، شرعوا في تقطير الشمع مبكرا على سعد الدين العثماني، واصفين إياه “بابن عرفة”، في إحالة منهم على الوصف الذي سبق لمصطفى الرميد، أن أطلق على نفسه، عندما سئل: هل يمكن أن تعوض بنكيران،  ليرد “لن أكون ابن عرفة”. ودخل رشيد الحمداوي، رئيس الديوان السابق لعزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك على الخط، ورد بقوة على برلمانية يبدو أنها هي الأخرى لا تكن الود لرباح، سبق لها أن قالت في اجتماع المجلس الوطني الاستثنائي لحزبها في المعمورة، ردا على الرسالة التي حملها العثماني من جلالة الملك “إذا أراد الملك أن يشتغل معنا، يجب أن يشتغل معنا كما نحن”، إذ قال الحمداوي “إذا صح ما نقل عن السيدة النائبة ماء العينين، فإن ما قالته لا يليق، وحتى ما إذا أرادت إيصال رسالة ما، فليس بهذا الأسلوب، فحتى السيد بنكيران لم يكن يوما هكذا، وكان لبقا ومحترما للمؤسسة الملكية”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى