fbpx
خاص

الرميـد يسـب “الصباح” بالوكالـة

نشر بلاغا على صفحته الرسمية بـ “فيسبوك” وتعليقات أساءت إلى الجريدة

 RAMIDMustapha16022015Jarfiفضل وزير العدل والحريات، التواصل مع عالمه الافتراضي في شأن الدعوى التي رفعها ضد “الصباح” وحتى قبل أن يحصل على الإذن من رئيس الحكومة،  وفي اليوم نفسه لصدور المقال  في الجريدة، إذ أصدر بلاغا يتهم فيه “الصباح” بالكذب ويؤكد أنه سيعمد إلى رفع دعوى ضدها، إذ قال في بيانه للعالم الافتراضي إنه “وبناء على ذلك و نظرا لاستفحال الكذب المتكرر من الجريدة المذكورة في حق الوزير فقد قرر مقاضاتها إحقاقا للحق و إزهاقا للباطل”. ولم يعمد الوزير كما يفترض الأمر، إلى إرسال توضيح أو بيان حقيقة للجريدة، أو حتى بلاغ للرأي، وإنما فضل في عز الحملة الانتخابية التي كان يعرفها المغرب أن يتوجه إلى صفحته الرسمية على “فيسبوك” ليعلن عن قرار رفع دعوى.

وبما أن “الجيش الرميدي” كان على استعداد لمباركة  قرار زعيمهم، فلم تتوان بعض الأسماء في نشر سمومها تجاه الجريدة في تعليقات على البلاغ وصل عددها 1213، كما عمد حوالي 300 شخص إلى مشاركة  المقال على صفحاتهم الخاصة ما زاد في عدد المشاهدة .

ورغم ما تضمنته بعض التعليقات التي فاقت السب والقذف وصلت حد التهديد، لم تتخذ “الصباح” أي قرار تجاه ذلك، واعتبرت أنها تدخل ضمن حرية التعبير، وإن تجاوزت الحد المعقول، ولم يلاحظ أن الوزير الذي أشعل فتيل الانتقاد، تدخل لثنيهم عن تلك الممارسات، أو خاطبهم بشأن خطورة ما يكتب في مواقع التواصل الاجتماعي كما قام به أخيرا، خلال حفل التحاق الفوج 42 للملحقين القضائيين، حين نبههم إلى خطورة الكتابات “الفيسبوكية”، وطالبهم باحترام واجب التحفظ، وكأن ما هو محرم على غيره حلال بالنسبة إليه.

نسي وزير العدل والحريات، أو في غمرة الانتشاء بما هو مدون في تلك التعليقات أن من حق جريدة “الصباح” أن تنتقده وأنه ليس منزها عن المحاسبة، وكان بإمكانه في ظل احترام حريات التعبير وحرية الصحافة أن يعمد في البداية إلى سلك الطرق التي يخولها له قانون الصحافة والنشر، إذا ما اعتبر أن الأمر فيه، كما يزعم، قذف له من خلال ما نشر من مقالات، وذلك بإرسال توضيحات أو بيانات حقيقة للجريدة لإظهار حسن النية، غير أنه اختار اللجوء إلى العالم الافتراضي للتعبير عن غضبه والتهديد برفع دعوى ضد الجريدة، إلا أنه في ظل  تعليقات كتائب الوزير، ذهب البعض من الأشخاص  إلى لومه على ذلك إذ قال أحد المعلقين “السيد الوزير هناك ملفات ساخنة وشائكة تحتاج للمئات بل الآلاف من الدعاوى القضائية، نهب المال العام، الفساد الإداري والمالي، استغلال السلطات، الترامي على ملك الغير، الاعتداءات على الحقوق الأساسية للمواطنين، سرقة الإنجازات التي حققها الشعب المغربي ، أما موضوع في جريدة مضى لا يستحق ذلك”، وتساءل آخر  “حرية الرأي؟ أم تكريس للقمع والاستبداد واستفراد الفكر المنهج؟”، وجاء في تعليق مواز “بالله عليك يا سيد الوزير كفى تسلطا فنحن في دولة الحريات…”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى