fbpx
ملف الصباح

القطاع الخاص… تمييز

لم تكن نسبة التعليم الخصوصي تتجاوز 9 في المائة في 1999، بينما وصلت إلى 18 في المائة في 2014، بنمو سنوي قدره 6 في المائة، كما أن رسوم التمدرس بالمؤسسات التعليمية الخاصة غير مقننة وتتراوح نسبتها بالدار البيضاء بين 400 درهم و5000 في السلك الابتدائي فقط، رغم أن الدخل الشهري المتوسط في المغرب هو 3500 درهم، حسب ما جاء في تقرير عرض على لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقــافية بالأمــم المتحــدة، والــذي أعــدته عدة جمعيات من بينها الائتلاف المغربي من أجل تعليم للجميع، والفدرالية الوطنية لآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب، وفرع المبادرة العالمية من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحركة أنفاس ديمقراطية، وأطاك المغرب، والاتحاد الطلابي لتغيير النظام التعليمي.
وأوضح التقرير ذاته أن الأسر في الدار البيضاء تنفق في المتوسط 31 ألف درهم سنويا لتمدرس أبنائها في القطاع الخاص، وذلك من السنة الأولى ابتدائي إلى غاية السلك الثانوي التأهيلي.
وفي تقرير ثان للجمعية العامة للأمم المتحدة، واللجنة الثالثة للأمم المتحدة، المتخصصة في القضايا الاجتماعية الثقافية والإنسانية، أكدت أن نهج المغرب لنموذج التعليم الخصوصي عبر نظام الخوصصة شكل عاملا “للتمييز وعدم المساواة بين الأغنياء والفقراء”، كما حذر من استمرار نهج الأسلوب ذاته في النظام التعليمي بالمغرب.
من جانبه، قال سيلفان أوبري عن مركز للبحوث والمبادرة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقــافية “منذ 15 عاما، تشجع الحكومات المتعاقبــة في المغــرب على تطــوير قطــاع التعليــم الخــاص واليوم ارتفعت نسبة الطلبة في التعليم الابتدائي الخاص من 4 في المائة خلال 1999 إلى 15 في المائة في 2015 ولم تتوقف السلطات نفسها عن نشر فكرة أن التعليم الخاص أفضل من التعليم العمومي وهذا غير صحيح”.
وأوضح سيلفان أوبري قائلا إن “التعليم الخاص في حد ذاته ليس سيئا، ويمكن أن يلعب دورا، ومن المهم حماية حرية أولياء الأمور في اختيار مؤسسة خاصة لأطفالهم غير المؤسسات العمومية والحرية في تأسيس مدارس خاصة”، مؤكدا “لكن يجب أن يتم هذا في كنف احترام القواعد الدنيا حول الجودة ومحتوى التعليم وظروف المعلمين، إذ كلما كان مؤطرا بشكل جيد، يمكن أن يكون التعليم الخاص مصدرا للتنوع البيداغوجي/التربوي ضروريا لنظام التعليم من أجل تطوير بيداغوجيات جديدة تلبي حاجة المجموعات الإثنية أو الأقليات الدينية أو أن يكون مصدرا للحرية في الدول الاستبدادية، ولكن يجب أن يكون بديلا لتعلم مجاني وذي جودة لا أن يكون مصدرا للفصل والتمييز المدرسي.
ومن جهة أخرى، كشف عمر عزيمان، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، برنامج عمل الأخير خلال السنتـــين المقبلتين، فبعـــد أن كـــانت الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم أبرز إنجازات المجلس خلال السنـــة الجارية، ورسمت الخطوط العريضة لإصلاح منظومـــة التعليــم، صادقت الجمعية العامة للمجلس، أخيرا، بالإجماع على مشروع برنامج عمل المجلس ل 2016-2017، يهم بالأساس برمجة ثلاثة مشاريع يعتبرها المجلس “وازنة بالنسبة إلى إصلاح المنظومة”، ومن بينها “التعليم الخاص”.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى