fbpx
وطنية

رئيس بوركينا يقدم فرصا للاستثمار

9 5

افتتح أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي إفريقيا والتنمية 

افتتح روش مارك كريستيان كابوري، رئيس بوركينافاسو أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي إفريقيا والتنمية، التظاهرة التي أطلقها التجاري وفا بنك منذ سبع سنوات. وأشار في كلمته الافتتاحية إلى أن الدورة الخامسة تعقد في ظل عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، التي ستمكن من إعطاء دفعة قوية للاندماج الإفريقي. واعتبر أنه رغم مستوى النمو المرتفع الذي تحققه القارة مقارنة بباقي العالم ، فإن انعكاسات هذا النمو على السكان يظل الأضعف على المستوى العالمي، إذ أن القارة تسجل أعلى نسب الفقر كما أن معدل البطالة يعد الأعلى ويمس بوجه خاص فئة الشباب. واعتبر أن النمو الاقتصادي يجب أن يسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية ويضمن اقتسام عادل للثروات، بما يضمن تراجع مستوى الفقر بالقارة الإفريقية. وثمن الدور الإيجابي الذي يلعبه المغرب في إنعاش العلاقات البينية الإفريقية، من خلال الزيارات الملكية المتتالية للدول الإفريقية.

واعتبر أن المؤتمر الدولي إفريقيا والتنمية، الذي تشارك فيه بوركينا فاسو ضيفة شرف، أصبح يمثل فرصة للفاعلين الاقتصاديين والسياسيين الأفارقة من أجل البحث عن السبل الكفيلة لتعزيز الاندماج الاقتصادي بين الدول الإفريقية. ودعا القطاع الخاص في البلدان الإفريقية بشكل عام والمغربي على وجه الخصوص، إلى الإسهام في تحقيق أهداف المخطط التنموي الذي اعتمدته بلاده، بالنظر إلى الدور الذي أصبح يضطلع به رجال الأعمال المغاربة في عدد من البلدان الإفريقية. واعتبر أن تحقيق أهداف المخطط، الذي سيتم بسط محاوره، خلال أشغال المؤتمر، للتعريف بتفاصيله لدى القطاع الخاص، يتطلب تضافر جهود الجميع.

وأشار محمد الكتاني، رئيس المجلس المديري لمجموعة التجاري وفا بنك، خلال كلمته، إلى أن المؤتمر الدولي إفريقيا والتنمية، الذي ينعقد خلال هذه الدورة تحت شعار النماذج الجديدة للنمو الشامل بإفريقيا، أصبح له إشعاع قاري، إذ ساهم منذ إطلاقه في تعبئة 6 آلاف فاعل من 36 بلدا، ما مكن من تنظيم 13 ألف لقاء بين فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين بالقارة، مضيفا أن الدورة الخامسة تعرف مشاركة 1500 مشارك من 25 بلدا. وسيشهد المؤتمر عرض سبع دول إفريقية لمخططاتها التنموية ولفرص الاستثمار بها، ما يمثل فرصة بالنسبة إلى القطاع الخاص، من أجل التعرف عن قرب عن الإمكانيات المتاحة بهذه البلدان. وأشار إلى أن السكان النشيطين بإفريقيا سيصلون إلى مليار و 100 مليون نسمة، في أفق 2034، كما أن استهلاك الأسر والمقاولات والإنتاج الصناعي الموجه إلى الأسواق الداخلية، بإفريقيا يمكن أن تسجل نموا ملحوظا، خلال العشرية المقبلة. واعتبر أن التحولات التكنولوجية تمثل فرصا هاما بالنسبة إلى القارة الإفريقية، إذ ستسهم في بروز أنشطة اقتصادية جديدة. وأفاد أن الدورة الحالية ستعرف إطلاق مشروع  بشراكة مع الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، يهدف إلى إنعاش المبادرة الحرة بإفريقيا وتسهيل المأمورية وضمان المواكبة للفاعلين الخواص من أجل إنجاح مشاريعهم الاستثمارية.

من جهته، اعتبر صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، أن صفحة الإيديولوجيا التي كانت تحكم العلاقات الإفريقية في السابق طويت، لتفتح صفحة جديدة  عنوانها الطموح نحو التقدم وتجاوز المعيقات وتقاسم الخبرات والشراكة بين مختلف البلدان الإفريقية، وذلك لتمكين إفريقيا من فرض خياراتها على الساحة الدولية. وأوضح أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي والتوجه الحثيث نحو إفريقيا لم تملهما حسابات ظرفية، كما يريد البعض أن يروج لذلك، بل يعكسان التوجه الراسخ للمغرب نحو إفريقيا من أجل المساهمة في تشكيل تكتلات جهوية وقارية قادرة على مواجهة التحديات الدولية.

وأكدت مريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دور القاطرة، إذا ما توفرت الشروط الملائمة لمناخ الأعمال. وشددت على ضرورة تدعيم الشراكة بين القطاع الخاص والعام من أجل إنجاح مشروع الاندماج الاقتصادي لإفريقيا.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى