fbpx
تقارير

اتحاد النقابات المستقلة يعلن إضرابه الوطني الأول

أعلن اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، الذي يضم أربع عشرة مركزية نقابية ونقابة قطاعية عن قرار خوض أول إضراب وطني عام في الوظيفة العمومية والقطاع شبه العام والجماعات المحلية والقطاع الخاص، بعد سبعة أشهر من مؤتمره التأسيسي المنعقد بالدار البيضاء يوم الأحد 30 ماي 2010.
وقال جلول الغرسلي، الكاتب العام الوطني لاتحاد النقابات المستقلة، في ندوة صحافية عقدت الخميس الماضي بالدار البيضاء، إن الشرط الاجتماعي والنقابي والاقتصادي بالمغرب يستدعي من كل شرفاء الوطن التعبير عن إرادة قوية للاحتجاج ورفض كل أشكال القهر التي تمارسها الحكومة على الشغيلة المغربية بالقطاعين العام والخاص، مؤكدا أن “الاتحاد المستقل بجميع أطره ونقاباته ومركزياته وقواعده ليس مستعدا للمشاركة في مؤامرة الصمت ضد الطبقة العاملة المغربية التي تعيش، منذ سنوات، أسوأ أيامها في شكل خروقات قانونية وتضييق على الحريات النقابية واستهتار بالملفات المطلبية المشروعة، واستمرار مسلسل إغلاق المؤسسات الإنتاجية تحت ذريعة الأزمة الاقتصادية وتسريح آلاف العمال والعاملات والزج بهم في متاهات المحاكم التي لا تنتهي، وذلك بتواطؤ جلي مع السلطات الإقليمية والمحلية والإدارات الرسمية وبعض مندوبيات الشغل”.  وأوضح الغرسلي، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب الكاتب العام للاتحاد العام الديمقراطي للشغالين العضو المؤسس لاتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، أن الأخير جرب، منذ تأسيسه قبل سبعة أشهر، أشكال التواصل الرسمي مع السلطات الحكومية، وراسل، غير مرة، الوزير الأول من أجل إخباره بوجود إطار نقابي مستقل مستعد للحوار الجاد والمسؤول حول الملفات المطلبية “باعتبارنا قوة اقتراحية تنتمي إلى نقابات فاعلة موجودة في الميدان منذ عشرات السنين”، وكذا ضمان حق الاتحاد في التمثيل الرسمي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي على غرار النقابات الأخرى التي تتوفر على نسبة تؤهلها إلى ذلك. وأكد الغرسلي أن كل الرسائل الموجهة إلى الحكومة قوبلت بصمت رهيب “تشتم منه رائحة الإقصاء المتعمد لحساسية نقابية مستقلة لها وجود ظاهر في الساحة النقابية، عكسته نتائج الانتخابات المهنية واللجن المتساوية الأعضاء التي جرت شهر ماي 2009، وبعض هذه النقابات المستقلة تتوفر على تمثيلية في مجلس المستشارين”، في إشارة إلى الاتحاد العام الديمقراطي للشغالين الذي يتوفر على مستشار في الغرفة الثانية.
وقال إن المجلس الوطني للاتحاد المستقل، المنعقد في دورته الأولى يوم الأحد 31 أكتوبر الماضي، عبر عن غضبه الشديد من استمرار أشكال التضييق على الشغيلة المغربية والالتفاف الواعي والمبرمج على ملفاتها المطلبية المشروعة، المركزية منها أو القطاعية، والاستهتار بمطالب العاملين في المؤسسات الإنتاجية بتواطؤ مع جزء من الباطرونا والسلطات الإقليمية لتسريع عمليات الإغلاق والتسريح، مؤكدا أن قرار الإضراب الوطني العام ناقوس إنذار للحكومة وشركائها وتحذير من مغبة المساس بمصالح الطبقة العاملة التي قدمت ما يكفي من تضحيات على مدار تاريخ المغرب.
من جانب آخر، دافع عبد الإله الدروي، نائب الكاتب العام الوطني، ومؤسس نقابة العمل الاجتماعي، عن قانونية انضمام الاتحاد المستقل إلى طاولة الحوار الاجتماعي لتوفره على نسبة تمثيل تضاهي نسبة المركزيات الخمس، وقال إن الاتحاد بصدد تهييء ملف قانوني متكامل لعرضه على أنظار القضاء الإداري، بعد فشل كل المحاولات مع الحكومة، مؤكدا أنه باستثناء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغل لا تتوفر النقابات الثلاث على نسبة 6 في المائة التي ابتدعها عباس الفاسي لقطع الطريق على بعض النقابات التي تعارضه توجهاته، أو لا يرغب في الجلوس مع كتابها العامين لأسباب معروفة، وقال إن دورية الوزير لا تخرق فقط مقتضيات القانون، بل تتعارض مع نصوص دستورية واضحة، ما يستدعي التصدي لها بكل حزم.
من جهته، أكد جمال عبد الناصر الخبولي، المقرر العام للاتحاد، قرار الإضراب العام الذي سيعلن عن وقته وترتيباته بتشاور مع الحلفاء النقابيين، وقال إن النقابات المستقلة وضعت بالفعل ملفها للانضمام إلى جلسات الحوار الاجتماعي، وملفا للحصول على الدعم، باعتبارنا مؤسسة دستورية تهتم بتأطير المواطنين ولها الحق في الحصول على الدعم”، لكن شرط أن يخضع هذا الدعم الموجه إلى جميع النقابات إلى المحاسبة والمراقبة المالية، دعما للشفافية وتخليق الحياة النقابية وتحصينها ضد الفساد والمفسدين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق