مجتمع

مليار درهم ديون على زبناء “أمانديس”

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن مجموع الديون المتوجبة لفائدة شركة “أمانديس” للماء والكهرباء بتطوان وطنجة، بلغت ما يفوق مليار درهم، وهو رقم يعتبر كبيرا جدا، مقارنة مع إمكانيات الشركة التي فوض لها تدبير القطاع في 2002، بعقد يمتد لـ 25 سنة. وأوضحت مصادر “الصباح”، أن الديون الكبرى المترتبة على المشتركين من زبناء الشركة، جاءت نتيجة سنوات من التدبير غير المعقلن للأمور المالية، سواء على مستوى طنجة أو تطوان، والتي تضم إضافة لمجموعة جماعات حضرية، جماعات قروية أخرى بالجهة الشمالية.
ووفق معلومات اطلعت عليها “الصباح”، فإن الديون المستحقة على مشتركي تطوان وحدها بلغت ما يفوق 15 مليار سنتيم، وربطت مصادرنا ذلك، بسوء تدبير الإدارة الحالية لعمليات الفوترة، وتواريخ إصدارها، وكذلك تاريخ الأداء، إذ يؤدي تأجيل وتأخير إخراج الفواتير لمزيد من الديون والمشاكل.
وعلمت “الصباح”، أن بعض المسؤولين على تدبير الشركة، لم يعد بإمكانهم تقديم أي شيء لها، ومن ذلك مسؤول بتطوان، الذي بلغ سن التقاعد منذ مدة، وبقيت الشركة محافظة عليه، ضمن عقد عمل، استغرب له الكثيرون، خاصة في ظل وجود أطر قادرة على تحمل المسؤولية لكن تم تهميشها. وينتظر أن يتم تعيين خبير فرنسي مسؤولا إداريا جديدا، في مصالح الاستغلال بكل من تطوان وطنجة، والذي سيتولى مهامه بداية من يونيو المقبل، للقيام بإصلاحات جذرية ومهمة، ترمي لتخفيض هذا العجز وهاته الديون المتزايدة، والتي لا تخدم لا مصلحة الشركة ولا مصلحة الزبناء.
وربطت مصادر “الصباح” سبب تراكم هذه الديون، بسبب تأخير إصدار الفواتير في فترات الاحتجاجات، وكذلك في بعض الأوقات، التي تكون فيها الفواتير مرتفعة، تفاديا لاحتجاجات المواطنين عليها، وهو ما يجعل كل مشترك مطالب بأربع حتى خمس فواتير، دفعة واحدة، فيضطر لأداء مستحقات البعض وتأجيل أخرى حتى تتراكم عليه الديون، مما يجعله في وضع صعب.
ويتخوف الكثيرون من أن يؤثر هذا الوضع على خدمات الشركة، خاصة العاملين بها، الذين تم تهميشهم، حيث إن الإدارة الحالية لم تنفتح على محيطها، ولا على الشركاء العاملين في المجال نفسه، مما ينذر بمزيد من التوتر في حال لم يتم حل المشكل في أقرب الآجال وبعقلانية.
يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق