fbpx
ملف الصباح

التطبيب…الطريق إلىالإدماج

ph jarfi 1 2التزام حكومي بتقديم أنواع الخدمات الصحية للأفارقة بموازاة مبادرات المجتمع المدني

منذ 2014، التزم المغرب، رسميا، بتقديم جميع المساعدات والخدمات الطبية الأساسية إلى المهاجرين الأفارقة، سواء في وضعية قانونية، أو دونها.

وعزا الحسين الوردي، وزير الصحة، هذه المبادرة إلى العلاقة الإنسانية العميقة التي تجمع المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء، موضحا أن المملكة تحولت خلال السنوات الأخيرة من بلد لعبور المهاجرين إلى بلد للاستقبال.

وتقوم الوزارة، منذ ذلك الحين، بعمليات التحسيس والفحص المجاني للأفارقة ولطلبة هذه الدول في إطار برنامج الصحة المدرسية، فضلا عن وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الأمراض المنقولة جنسيا، التي تشمل بشكل خاص الوقاية وتوعية المهاجرين للحصول على الخدمات الصحية، والتكفل بالمهاجرين في المرافق الصحية، وتعزيز الحق في الصحة للمهاجرين من خلال التركيز على التعريف بنظام التغطية الصحية للمهاجرين الفقراء أو في وضعية صعبة عبر بطاقة “ارميد”.

وذهبت فرق الأغلبية في مجلس النواب أبعد من ذلك، حين طالبت بتعديل القوانين المعمول بها، في ما يتعلق بالتغطية الصحية، لتمكين المهاجرين المقيمين في المغرب، من هذا الحق.

وتقدمت فرق العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، في الولاية البرلمانية السابقة، بمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم المادة 118 من القانون 65.00 المتعلق بمدونة التغطية الصحية.

وينص التعديل المقترح، على تمكين المهاجرين في وضعية هشاشة المقيمين بطريقة شرعية والحاصلين على أوراق الإقامة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، أو الذين تربطهم علاقات ثنائية مع المغرب بموجب الاتفاقيات الدولية، من المساعدة الطبية التامة، وذلك على أن تحدد بنص تنظيمي كيفيات، وشروط استفادة هذه الفئة من الخدمات الطبية، والمؤسسات الموكولة لها هذه المهمة.

وأكد البرلمانيون، وفق ما جاء في المذكرة التنظيمية للمقترح، أن ضمان المساعدة الطبية لهؤلاء المهاجرين يهدف إلى القطع مع “ثقافة التسول والعديد من الممارسات الحاطة بالكرامة الإنسانية” التي قالت إنها “لم تعد مقبولة في ظل التحولات، التي تعرفها المملكة، والعلاقات التاريخية مع دول الجوار”، خصوصا في ما يتعلق بـ”المشاهد الصادمة في الشارع وأمام المستشفيات لنساء يتعرضن للطرد والمهانة والإقصاء من الاستفادة من الخدمات الطبية، التي توفرها المؤسسات الاستشفائية المغربية،   رغم العديد من أعطابها”.

وأضاف المقترح أنه يروم التنصيص لظروف إنسانية أكثر منها اقتصادية أو قانونية السماح للمهاجرين بالاستفادة من الخدمات الصحية، خصوصا في ظروف الحمل، وولوج المستعجلات والأمراض المزمنة”.

على مستوى المجتمع المدني، تتواصل مبادرات احتضان المهاجرين الأفارقة طبيا، عبر تنظيم عدد من القوافل وأيام لمساعدة عدد من المرضى منهم للولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، خصوصا في فصل البرد والشتاء.

وفي هذا الإطار، نظمت الفدرالية الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بالبيضاء سطات، الخميس الماضي، قافلة طبية استفاد منها أكثر من 200 مهاجر، وذلك بهدف تمكين هذه الفئة من المهاجرين من الفحوصات المجانية والأدوية، مع متابعة الحالات الصعبة بالمستشفيات بشراكة مع أطر المندوبية الجهوية لوزارة الصحة.

وأكد رئيس الفدرالية أن هذه المبادرة تبرز انخراط الفدرالية في دعم مقاربة المملكة تجاه الدول الإفريقية، وكذلك تكريس قيم التضامن والتكافل مع إخواننا المهاجرين.

وحددت الفدرالية سقف الحضور في 140 مهاجرا للاستفادة من العلاج المجاني، لكن القافلة لقيت إقبالا كبيرا، إذ وصل عدد المستفيدين إلى أزيد من 250 مستفيدا، علما أن القافلة كانت مفتوحة في وجه جميع المهاجرين على اختلاف جنسياتهم، لكن الإقبال الكبير كان من قبل المهاجرين الأفارقة الذين يعيشون وضعية هشاشة ودون مأوى.

وقال الدكتور عبد السلام بلقا، رئيس اللجنة الطبية والبيئية بالفدرالية الجهوية لجمعيات المجتمع المدني الدارالبيضاء- سطات، في تصريح صحافي “كان هناك مخطط عمل للجمعية منذ 2007 من أجل تقديم المساعدات للمهاجرين”، مشيرا إلى أن القافلة الطبية تدخل في إطار نشاط الجمعية الثاني لتقديم العلاج لمهاجرين يعيشون في الشارع ويعانون عددا من الأمراض، مثل الزكام والأمراض الجلدية والإرهاق نتيجة قلة النوم وعدم الاستقرار ومرض السكري”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى