fbpx
وطنية

هولندا تعتقل شرطيا مغربيا

اعتقلت المصالح الأمنية الهولندية، بداية الأسبوع الجاري، شرطيا من أصل مغربي في هولندا يشتبه في تسريبه معلومات لعصابة إجرامية، مما  أجج غضب خيرت فيلدرز المعروف بعدائه للمغاربة.

وكشفت وسائل أعلام هولندية أن الشرطي يعمل ضمن الوحدة المسؤولة عن أمن العائلة الملكية، ومكلف بحراسة النائب البرلماني عن اليمين المتطرف خيرت فيلدرز، وعمل على «تسريب معلومات إلى عصابة مغربية هولندية تعمل في التجارة في السلع المسروقة وغسل الأموال».  ووجهت إلى الشرطي تهمة تعريض الناس والشرطة للخطر، لأن منصبه كان يخول له الوصول إلى قاعدة بيانات سرية للغاية.  وغرد فيلدرز على حسابه توتير، وقال: «لم أعد قادرا على أن أثق في جهاز الشرطة الذي يجب أن يحميني، هذا الجهاز غير فعال، وهذا أمر غير مقبول». وعاد غيرت فليدرز، أخيرا، إلى الهجوم على المغاربة بشكل عنيف جدا خلال تجمعات حملته الانتخابية التي تعرفها هولندا في مارس المقبل.

ووصف فليدرز المغاربة ب”الرعاع والحثالة”، وقال: “إنه يتعهد بإنقاذ البلاد منهم لإعادتها إلى الشعب الهولندي”، مضيفا، حسب وكالات الأنباء العالمية، أن “الكثير منهم يجعلون طرق هولندا خطيرة، خاصة الشباب، وأن ذلك يجب أن يتغير”. وخاطب فليدرز أنصاره قائلا،”: إذا أردتم استعادة بلدكم، وإذا أردتم أن تكون هولندا بلدا للهولنديين عليكم بالتصويت لحزب الحرية”، ثم ناشد الناخبين: “أرجوكم، أعيدوا هولندا إلينا”. وترجح استطلاعات الرأي، حسب الوكالات نفسها، احتلال حزب الحرية الذي يتزعمه فليدرز بالفوز بـ 24 الى 28 مقعدا في البرلمان الذي يضم 150 مقعدا، متقدما بمقعدين أو أربعة على الحزب الليبرالي الحاكم حاليا بزعامة رئيس الحكومة “مارك روت”، إذ تلقى كلماته عن إنقاذ البلاد من المغاربة صدى لدى أنصاره القلقين من الهجرة والهجمات الإرهابية التي ضربت أوربا خلال السنوات الأخيرة.

وتسود حالة من القلق في صفوف المغاربة بهولندا، خاصة مع تزايد خطابات السياسيين العنصرية، آخرهم رئيس الوزراء الهولندي “مارك روت”، الذي  نشر، أخيرا، إعلانا يحتل صفحة كاملة يهدد فيه المهاجرين بـ”التطبع بطباعنا أو الرحيل”، وهو ما اعتبره المحللون تحولا لحزبه إلى المواقف اليمينية، في الوقت الذي “تستعد فيه هولندا لصراع مرير على الهوية الوطنية تزامنا مع الانتخابات التشريعية”.  واتخذ روت، زعيم الحزب الليبرالي، تلك الخطوة أثناء مواجهة الضغوط الناجمة عن الشعبية المتزايدة لغريمه فليدرز وحزبه اليميني المتشدد الذي يتبنى سياسة مناهضة للهجرة والإسلام.  وتجدر الإشارة إلى أن فليدرز سبق أن تلقى تهديدات بالقتل من تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة، ما دفع السلطات إلى توفير حراسة له على مدار الساعة حتى بات يعرف بـ»الرجل الأكثر حماية في هولندا».

ويلقى فليدرز دعما مستمرا من أوساط كثيرة في هولندا، رغم إدانته بإهانة المغاربة وإثارة الكراهية العرقية، وظل حزبه يصدر بيانات رسمية يقدم من خلالها وعودا بإغلاق كافة المساجد وإغلاق الحدود أمام طالبي اللجوء السياسي.

ورفع المغاربة أكثر من ألف قضية ضد فليدرز أمام القضاء الهولندي، ونزل إلى الشارع للاحتجاج السلمي المئآت من المغاربة المقيمين في هولندا، يرتدون أقمصة مكتوبا عليها: «أنا أيضا ريفي» باللغة الهولندية (أكبر عدد من المغاربة في هولندا يتحدرون من شمال المغرب)، في احتجاج سلمي على تصريحه، الذي طالب بـ»تقليل عدد المغاربة في هولندا».

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى