fbpx
وطنية

الفيضانات تفضح مهربي الدقيق المدعم

سكان بسيدي مومن القديم يعيشون ليالي بيضاء بسبب سيول المياه العادمة

لاذ سائق سيارة لنقل البضائع من الجنوب إلى تزنيت، بالفرار، بعد أن تسببت الفيضانات في عطب في عربته، ليتركها وعلى متنها أكياس الدقيق المهرب، ويفر من المكان قبل إيقافه، أول أمس (الأربعاء). وقالت مصادر مطلعة إن مصالح الأمن بتزنيت فتحت تحقيقا في الموضوع، وبحثت، عبر الناظم الإلكتروني عن صاحب السيارة، لتكتشف أن الأمر يتعلق بشبكة لتهريب الدقيق المدعم من الأقاليم الجنوبية إلى تزنيت ومنها إلى مناطق أخرى.
إلى ذلك تسببت الفيضانات بكلميم في خسارة لصاحب ضيعة لتربية الدجاج، بعد انقلاب شاحنة كانت محملة بحوالي 600 دجاجة، نفقت في مجرى وادي أسراسار، فيما غمرت السيول المرافق المحاذية للمطارين العسكري والمدني. وعزلت فيضانات وديان المنطقة، خاصة وادي الصياد ووادي واركنون، سكان مجموعة من الدواوير بأسرير وتغمرت واداوبيان وتارمكيست ووآعرون وزريويلا، أي ما يفوق 10 آلاف مواطن عزلوا عن محاور كلميم وفاصك وطانطان، فيما انقطعت حركة السير بين كلميم وأسا والزاك والمحبس وبقية الجماعات الشرقية.
وعزل وادي افران الأطلس الصغير في شمال شرق كلميم، حسب المصادر ذاتها، بويزكارن وتاغجيجت وكافة الجهة الشرقية الشمالية صوب طاطا ونواحيها، مضيفة أن هذا “الواقع المزري أصبح يتكرر  في كل موسم للتساقطات المطرية، ويخلف الرعب والهلع وسط السكان”.
وقضى سائقو السيارات والشاحنات ساعات عصيبة، في انتظار تناقص منسوب المياه الجارفة، بل إن السيول، ونتيجة لضيق فوهة القنطرة تدفقت على جنبات  الطريق محدثة واديا آخر صب في المدرسة الفندقية وقاعة المؤتمرات عند مدخل كلميم.
وفي العاصمة الاقتصادية يعيش سكان بسيدي مومن القديم، فيضانات يومية، يصل منسوبها، في بعض الأحيان، إلى متر ونصف متر. وقال أحد السكان، وهو يشير إلى أمتعته المجموعة في سقيفة البيت، مخافة أن تتلفها المياه، إن الاسر تعيش ليالي بيضاء منذ الأحد الماضي، وذلك، ليس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة فحسب، بل بسبب فيضانات القناة المركزية للصرف الصحي، التي تتجمع فيها المياه العادمة لباقي القنوات، إذ منذ حوالي 12 سنة، انهارت التربة في المنطقة، وتضررت القناة، لتتحول إلى كابوس يعيشه السكان عند كل تساقطات، “استفحلت الوضعية هذه السنة، ومنذ الأحد الماضي ونحن لا ننام، نقضي الليل مترقبين الأسوأ، بعد أن داهمت السيول بيوتنا وأتلفت أمتعتنا”.
ويعاني أطفال الحي نفسه، وبالضبط في دوار عريب، أمراضا نتيجة التعفنات في المنازل التي تسربت إليها عدة مرات مياه الصرف الصحي، “رغم أننا نلجأ إلى بناء سقيفات نستخدمها لجمع الأثاث عند كل تساقطات، إلا أن الفيضانات تنجح مرارا في مباغتتنا، وتحولت بيوتنا إلى برك آسنة، تنتشر فيها الروائح الكريهة التي تنذر بوباء” يقول أحد السكان، والذي أكد أنه زار، رفقة آخرين، صباح أمس (الخميس) مقر الجماعة لتقديم شكاية أخرى في الموضوع، إلا أنه ما إن اشتدت التساقطات المطرية، حتى سارع إلى البيت، مخافة أن تكون القناة فاضت مرة أخرى.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى