fbpx
حوادث

التزوير يلاحق قياديا استقلاليا بوجدة

زور شهادة طبية بتواطؤ مع شقيقته الممرضة لتبرير غيابه

تعيش وجدة، منذ أيام، على وقع فضيحة، بطلها المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بوجدة، يشتغل أستاذا بإعدادية، اتهم وشقيقته الممرضة بتزوير شهادة طبية من أجل التغيب عن عمله لحضور اجتماع حزبي بالرباط.

وأكدت مصادر «الصباح» أن النيابة العامة أمرت الشرطة القضائية بوجدة بفتح بحث في النازلة، والاستماع إلى القيادي الاستقلالي وشقيقته، بناء على شكاية من مديرية التعليم بوجدة، بعد نفي طبيب ضمن توقيعه واسمه على الشهادة المذكورة، تسليمها له بعد إجراء لجنة فحصا مضادا.

وأكدت المصادر أن الطبيب، تقدم بدوره بشكاية في الموضوع، بعد أن بينت الأبحاث التي قامت بها الشرطة القضائية، بتعليمات من النيابة العامة، تورط شقيقة القيادي الاستقلالي، والتي تشتغل ممرضة، في تسليمه شهادة طبية تحمل توقيع الطبيب دون علمه، كما أعلن مجلس الأطباء لوجدة مؤازرته للطبيب، وتمسك بمتابعة الاستقلالي وشقيقته بتهمة التزوير، وهو ما سيفتح الملف على تطورات ومفاجآت كبيرة.

وعلمت «الصباح» أن القيادي الاستقلالي تقدم بشهادة طبية إلى مديرية التعليم بوجدة لتبرير غيابه عن العمل، ولحظة توصل مسؤولي المديرية بالشهادة الطبية أرسلوا لجنة إلى منزل القيادي الاستقلالي لإخضاعه لفحص مضاد والتأكد من صحة الشهادة الطبية المسلمة.

وأثناء انتقال اللجنة إلى منزل المفتش الإقليمي للاستقلال، فوجئت بعدم وجوده بالمنزل رغم مرضه، قبل أن يتوصل أعضاؤها بأخبار تفيد أنه انتقل إلى الرباط من أجل حضور اجتماع للحزب.

وحررت اللجنة تقريرا حول هذه الوقائع، مؤكدة فيه أن الشهادة الطبية سلمت للقيادي الاستقلالي من باب المحاباة، ورفعتها إلى مسؤولي نيابة التعليم، الذين ربطوا الاتصال بالطبيب الذي وقع على الشهادة الطبية، واستفسروه عن ظروف تسليمها له، رغم أنه لا يعاني مرضا، إلا أن رد الطبيب كان صادما، إذ نفى لقاءه بالمعني بالأمر بالمصحة وتسليمه شهادة طبية.

وأمام هذا المعطى، تقدمت نيابة التعليم بشكاية إلى النيابة العامة تطالب فيها بفتح تحقيق حول تزوير شهادة طبية، فأصدر تعليماته للشرطة القضائية للبحث في النازلة، وبناء على تحريات، يتوصل المحققون أن للقيادي الاستقلالي شقيقة تعمل ممرضة بالمصحة الخاصة التي يشتغل فيها الطبيب، وأنها استغلت علاقتها بممرضة تعمل تحت إشراف الطبيب المذكور وأوهمتها أنها حصلت على إذن منه من أجل وضع توقيعه على الشهادة الطبية، وهو ما قامت به الممرضة دون تردد، وسلمتها له من أجل تقديمها للنيابة العامة لتبرير الغياب عن مؤسسته التعليمية، قبل أن يتبين للجميع أن شقيقة الاستقلالي لم تشعر الطبيب المعني بالأمر ولم تحصل على موافقته، ليقرر متابعتها وشقيقها أمام القضاء.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى