fbpx
وطنية

بنكيران يدفع بسيناريو بديل لـ”البلوكاج”

 

مقترح تشكيل أغلبيتين برلمانية وحكومية يُبقي على مشاركة أحزاب بتعديل وزاري

اقترح عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، سيناريو بديلا للخروج من أزمة “البلوكاج” الحكومي بسبب الموقف من مشاركة الاتحاد الاشتراكي. وسعى بنكيران إلى ترسيم هذا السيناريو، بعد أن تداوله في اجتماعات سابقة للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ويقضي بأن يشارك الاتحاد في الحكومة من خلال المساندة النقدية بعد أن حاز رئاسة مجلس النواب، على أن يطرح خيار إلحاقه لاحقا بالحكومة بموجب تعديل حكومي وفق ما سيفرزه التحالف الحكومي، الذي يريده رئيس الحكومة محصورا في أحزاب الأحرار والحركة والتقدم والاشتراكية.

ووفق مصادر لـ”الصباح”، فإنه في حال التوافق حول هذا السيناريو بين القطبين الأساسيين، العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، سيبلغ رئيس الحكومة الاتحاد الاشتراكي رسميا ما يعني اعتباره جزءا من المفاوضات مع إبقاء الباب مفتوحا حول إمكانية إلحاقه بالتحالف الحكومي. ويستند هذا السيناريو إلى التمييز بين الأغلبية الحكومية والأغلبية البرلمانية، ذلك أن الاتحاد الاشتراكي وفق هذا التصور، وبناء على معطيات موضوعية منها رئاسته لمجلس النواب، مرشح ليكون جزءا من الأغلبية البرلمانية الداعمة لحكومة بنكيران دون أن يكون طرفا في الأغلبية الحكومية التي تتولى تدبير الشأن العام. وبذلك سيجد رئيس الحكومة مخرجا مشرفا من أزمة “البلوكاج” التي اشتكاها منذ تكليفه بتشكيل الأغلبية بناء على نتائج اقتراع سابع أكتوبر الماضي.

وسبق لحزب العدالة والتنمية، أن مارس المساندة النقدية، في أول تجربة برلمانية له في حكومة التناوب التوافقي، ذلك أن الحزب الذي خاض أول تجربة تمثيلية له بالبرلمان خلال تلك المرحلة اختار المساندة على المعارضة، وهو الموقف الذي استمر طيلة نصف ولاية حكومية قبل أن ينتقل نهائيا إلى المعارضة خلال ما تبقى من الولاية التشريعية 2002-1997. وبينما تجاوز بنكيران الهاجس النفسي بإبعاد الاستقلال من التحالف الحكومي، يطالب قياديون داخل العدالة والتنمية رئيس الحكومة بالقيام بالخطوة نفسها حيال الاتحاد الاشتراكي، وذلك بفتح حوار مباشر مع لشكر عوض إطلاق تصريحات رافضة لإشراك الاتحاد في الحكومة، والتلويح بكشف كواليس جلسات المفاوضات، لأن من شأن ذلك أن يزيد في تعقيد مهمة تكوين الأغلبية، في ظل تمسك الأحرار والحركة الشعبية بمشاركة الاتحاد الاشتراكي في الأغلبية، بناء على تحالف يجمع الأحزاب الثلاثة، كانت موضوع بيان مشترك شمل أيضا الاتحاد الدستوري.  ومن شأن التمييز بين الأغلبيتين الحكومية والبرلمانية، أن يساهم في انفراج أزمة “البلوكاج” الحكومي، وهو الطرح الذي بدأ يسوق له قادة “بيجيدي” من الداعين بنكيران إلى تبني هذا السيناريو، بما يفضي إلى تعديل منهجية المشاورات الحكومية التي سلكها رئيس الحكومة منذ البداية وكان مآلها أن انتهت إلى أزمة سياسية، عطلت تشكيل الحكومة لما يقارب أربعة أشهر كاملة. وفي حال القبول بهذا السيناريو سيكون أمام الحكومة المقبلة تدبير علاقاتها بأغلبيتين، الأولى برلمانية، قد تشمل الاتحادين الدستوري والاشتراكي، وأخرى حكومية تشمل تحالفا يضم فرق العدالة والتنمية والأحرار والحركة الشعبية، إضافة إلى المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية.

إ. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق