fbpx
الأولى

بنكيران يقطع شعرة معاوية مع القصر

ربط بين زيارات الملك إلى إفريقيا و”إهانة الشعب المغربي”

 

قطع عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، شعرة معاوية مع القصر، حينما تفوه بكلام خطير، قارن فيه بين وضعية الشعب المغربي بدون حكومة لمدة تجاوزت 4 أشهر، والتدخل الملكي في إفريقيا لدعم ديمقراطيتها الفتية. وقال بنكيران «لا يمكن أن يذهب الملك لتفريج كربات بعض الشعوب الإفريقية، ويهان الشعب المغربي».

وهاجم بنكيران، خلال الدورة العادية للمجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي احتضنته سلا، أول أمس (السبت)، إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، حين قال إن «الحكومة تأخر تشكيلها، لأن مكونا من المكونات يحرص على أن يدخل ضمن تشكيلتها، حتى وإن أجبر خاطره برئاسة هيأة مجلس النواب، ويسألني: لماذا لم أخاطبه مباشرة؟ جوابي هو أنه أراد الانضمام للحكومة متمترسا وراء ثلاثة أحزاب».

وأضاف بنكيران «قالوا إن الأغلبية يجب أن تكون مريحة، فوجدنا الحل حينما انضم الاتحاد الدستوري للتجمع الوطني للأحرار، إذن أين المشكلة؟»، مؤكدا أنه، بغض النظر عن مبادرة الملك محمد السادس لتعيين الأمين العام للحزب الذي تصدر الانتخابات، رغم أنه كان بإمكانه أن يعين شخصا آخر من داخل الحزب الفائز، وبما أنه استجاب للمطلب الديمقراطي، فإن قيادة العدالة والتنمية حريصة على الاستمرار في هذا المسار، لذلك اعتبرت إقحام التجمع الوطني للأحرار لحزب الاتحاد الدستوري بتشكيل فريق برلماني موحد، أمرا كافيا كي تكون هناك حكومة قوية ومنسجمة في برنامجها وتصوراتها.

وهدد بنكيران بالتصعيد في حال تجاوز منطق صناديق الاقتراع، دون أن يحدد طبيعة ذلك، سوى بالتشديد على أنه «مستعد لتأدية الثمن غاليا في سبيل الدفاع عن حرية المواطنين في الاختيار السياسي عبر الانتخابات»، لأن الإشكالية الأساسية، حسبه، تكمن في القيمة الحقيقية لصوت المواطن، قائلا «الناس استأمنونا على أصواتهم كي نكون في رئاسة الحكومة، لهذا وجب احترام هذه الإرادة كدولة، وإذا اقتضى الأمر أن نؤدي الثمن ليبقى رأس المواطن المغربي مرفوعا فليس عيبا»، منتقدا تهرب الأحزاب من الديمقراطية، مضيفا أنه ينتظر رد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، لحل الأزمة.

وعاد بنكيران وخفف من لهجته، حينما التقى ليلا شبيبة حزبه ببوزنيقة، أول أمس (السبت)، مؤكدا أن «بلوكاج» تشكيــــل الحكــــــــــــــــــــــــومـــــة سيفرض إما  إجراء انتخابات سابقة لأوانهـــــــــــــــا، وهذا صعب ولحظة مخاض عسيرة، وهو ما لا يريده، وإما بحث مخرج آخر يدفع العدالة والتنمية، إلى الاصطفاف في المعارضة، مشيرا إلى أن حزبه يريد الإصلاح الذي لن يكون على حساب الوطن، قائلا «لن نربك البنية، وإن اقتضى الأمر حل الحزب أو الخروج من الحكومة أو الجماعات فسنفعل، لأننا جئنا من أجل الإصلاح وليس لشيء آخر»، منبها إلى أن «الإصلاح أصعب من الثورة»، مضيفا «أنا أنتظر رجوع  الملك، وحينها، إما أن تكون لي حكومة أرفعها له، أو سأقول له لم أستطع».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى