fbpx
الأولى

التحقيق مع 45 متهما بالسطو على عقار أمير

مثلوا أمام قاضي التحقيق بسبب الإدلاء بتصريحات كاذبة في إنجاز رسوم ملكية 116 هكتارا

 

شرع قاضي التحقيق لدى ابتدائية تزنيت، الأربعاء الماضي، في الأبحاث التمهيدية المتعلقة بشكاية مثيرة ضد 45 قرويا، تقدم بها، في نهاية أبريل الماضي، دفاع الأمير مولاي المهدي الشرقاوي، نجل الأميرة لالة مليكة، كريمة الملك الراحل محمد الخامس، من أجل السطو على عقار مساحته 116 هكتارا.

ومثل الأشخاص الـ45 أمام قاضي التحقيق، وسط تدابير أمنية احترازية بمحيط المحكمة، في جلسة أولى لإعلامهم بالتهم الموجهة إليهم، ممثلة، وفق نسخة من الشكاية تتوفر عليها «الصباح»، في «الإدلاء بتصريحات مخالفة للحقيقة أمام العدول»، و«حمل الغير على الإدلاء بشهادة مخالفة للحقيقة»، ولإخبارهم بالاستعداد للتحقيق التمهيدي، الذي حدد القاضي موعده في 23 مارس المقبل.

وكشفت الشكاية التي تقدم بها محاميان من هيأة أكادير، لفائدة الأمير ونائبه سمير المحفوظ الفيلالي، في حيثيات القضية التي ينظر فيها قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتزنيت، أن الأمير «فوجئ بالمشتكى بهم ينجزون رسوم ملكيات مختلفة لعقاره بتبادل الأدوار ما بين شاهد في بعض الرسوم ومشهود له في البعض الآخر»، لذلك «يطالب بإجراء بحث معهم من أجل الإدلاء بتصريحات مخالفة للحقيقة أمام العدول» لمناسبة إنجاز الرسوم.

وفيما انتصبت الشخصية الأميرية، وفق ما تبينه الوثيقة ذاتها، طرفا مدنيا مطالبا بتعويض مبلغه 30 ألف درهم يؤديها المشتكى بهم بالتضامن، أبرز دفاعه أن ملكيته للعقار واسمه «جوف جنان الحاج سعيد»، الكائن بمزارع الجماعة الترابية ويجان في إقليم تزنيت، تعود إلى 24 يناير 2014، بموجب عقد شراء عدلي، من ورثة شخص آخر يحملون رسم ملكية أنجز في يناير 2012.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أن الأشخاص المتهمين أرباب أسر، أغلبهم بلغ من السن عتيا، حلوا بالمحكمة الابتدائية لتزنيت، الأربعاء الماضي، عشيرة متضامنة، ما استدعى احترازا أمنيا، فأبلغوا قاضي التحقيق، بروايتهم حول ملكية العقار موضوع الشكاية، ومعطيات تنبئ بأن التحقيق سيكون حابلا بالإثارة في الجلسات المقبلة.

وفي هذا الصدد، أوضحت المصادر نفسها، أن المتهمين، تشبثوا بملكيتهم للهكتارات الـ116، التي كانت في الأصل بقعا وحقولا زراعية ظلوا يستغلونها إلى غاية 2012، حينما تفاجؤوا بمباشرة أشخاص لبعض الأشغال عليها، منها حفر آبار عليها وتسييجها بأغراس الصبار وتنصيب حارس عليها، كان أول من دلهم على بعض أسرار التغيير الجاري على العقار.

ذلك أن السكان المتهمين، وفق الرواية نفسها، استفسروا الحارس حول حقيقة ما يجري، فأخبرهم أنه مجرد مستخدم لدى مالك الأرض، ولما قادوا أبحاثا، سيتوصلون إلى أن الأرض تشكل موضوع عقد عدلي بالبيع، فتقدموا بتظلمات وطلبات وقف أشغال لدى جهات إدارية على رأسها الداخلية، تم رفضها، وشكايات أمام السلطة القضائية، انتهت كلها بالحفظ.

وفيما أوضحت الرواية نفسها أن تحفيظ الشكايات يعود إلى عجز المفوضين القضائيين عن تبليغ صاحب الأشغال في العنوان الموجود على نسخة عقد البيع العدلي، نظموا وقفات احتجاجية، ثم اهتدوا إلى فكرة اللجوء إلى مكاتب العدول وإنجاز رسوم الملكية على الحقول البالغ مجموع مساحتها 116 هكتارا، وهو الفعل الذي يشكل موضوع التحقيق معهم.

إلى ذلك، ادعى المتهمون، وفق الرواية نفسها، أن الأرض توارثوا ملكيتها تحت اسم «جنان عبد الله أوعيسي»، وأن المسماة «جنان الحاج سعيد» التي بيعت للشخصية السامية، توجد فعلا، لكنها تقع في منطقة «عين إبراهيم أوصالح»، كما أعلنوا استعدادهم التخلي طواعية عن الأرض، حالما يتوصلون بما يؤكد لهم فعليا أن الشخصية الأميرية تريد الاستثمار فيها، إذ أكدوا أنهم، إلى حد الآن، لم يستطيعوا التواصل معها، وكل ما يصادفونه محامون وطبيب بأكادير يقول إنه نائب الشخصية السامية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق