fbpx
وطنية

جطو يطارد لصوص المال العام بالخارج

كشفت مصادر قضائية أن حرب المجلس الأعلى للحسابات على تسيب المكلفين بتدبير المال العام، وصل مداها إلى أغلب العواصم العالمية، موضحة أن إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس توصل بملفات تتضمن اختلالات في تدبير دعم الدولة المقدم لجمعيات مغاربة الخارج.
وأفادت المصادر المذكورة أن هناك جمعيات تحولت إلى مجموعات خاصة غارقة في تهم السعي إلى الربح، وشراء الصمت بحصر الاستفادة في قلة محظوظة، مسجلة أن قضاة المجلس سيعملون آلية إرجاع المبالغ المالية المتبقية أو التي تم تحويلها لى حسابات شخصية، تماما كما فعل في مواجهة الأحزاب السياسية، وأن الرئيس الأول توصل بشكايات تلتمس منه فتح تحقيق في مجمل الدعم المقدم لجمعيات مغاربة العالم منذ 2009 والكشف عن لائحة المستفيدين منها، والطريقة والظروف التي تمت فيها استفادة البعض بشكل مشبوه، وتحديد المسؤولين عن هذه الاختلالات التي أضرت بصورة المؤسسات العمومية وأساءت للمغرب، وفرض التركيز على محاصرة المفسدين والتصدي لك من يرغب في تحويل جمعية إلى مزرعة خاصة.
وطالبت “حركة الديمقراطيين المغاربة في الخارج” بالضرب بيد من حديد على “كل من سولت له نفسه العبث بالمكتسبات التي تحققت في بلدنا”، معتبرة أن “الوضعية الكارثية تحتم التدخل العاجل لحماية صورة الدولة من عبث العابثين وفرض إرجاع المبالغ المالية المنهوبة”.
وسجلت هيآت مماثلة أن المشاكل التي تقض مضجع جمعيات مغاربة العالم تتمثل أساسا في عدم قيام الحكومة بتتبع الدعم الممنوح للجمعيات وعدم مراقبته، الأمر الذي رفع أصوات المنددين بـ”الطريقة المشبوهة”، التي وزع بها الدعم منذ سنوات، وذلك بالاعتماد على لوائح قديمة لم تراع معايير الحكامة ومبدأ الاستحقاق ومتطلبات مغاربة العالم، بل حكمها “منطق الريع” وهواجس الانتفاع.
واستغربت الجمعيات المشتكية من واقع مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة بالخارج، واصفة إياها بأنها تعيش “سباتا عميقا تحت وصاية مجلس إداري لم يتم تجديده منذ القرن الماضي”، مطالبة بافتحاص الوضعية الإدارية لعدد من موظفي مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة بالخارج، والحرص على ” اعتماد الشفافية في عمل بنك العمل والكشف عن المشاريع التي تم تمويلها ومن هي الجهة التي استفادت منها ونشر لائحة الجمعيات المستفيدة من الدعم الحكومي والمؤسساتي، حتى تقطع الدولة مع منطق الاسترزاق من المال العام.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن دخول المجلس الأعلى على الخط يهدف إلى التصدي للتسيب المسجل بهذا الخصوص وإرجاع الثقة في الهيآت التمثيلية لمغاربة الخارج، وفرض مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف بين الجمعيات والقطع مع  تكريس التخلف في التسيير من خلال استغلاله لتحقيق مصالح شخصية ضيقة يتحكم فيها هاجس الانتفاع دون إيلاء الاعتبار اللازم لمصالح المواطنين.
ي. ق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى