fbpx
وطنية

بنكيران: الانتخابات المبكرة ليست حلا

رفض عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، كل الدفوعات والمرافعات التي تطالب بالتوجه إلى إجراء انتخابات سابقة لأوانها، في حال فشله خلال المشاورات المقبلة، في تشكيل حكومته التي كلف بتشكيلها منذ أزيد من أربعة أشهر.
وقطع بنكيران الشك باليقين، وقال للعديد من أعضاء المجلس الوطني لحزبه، ومقربين منه في الأمانة العامة “لن أنخرط في جوقة المطالبين بإجراء انتخابات سابقة لأوانها، في حال فشلت في تشكيل الحكومة”، مضيفا، نقلا عن مصادر مقربة منه، أن “إجراء انتخابات سابقة لأوانها، ليس بالأمر السهل، إنها مكلفة من جميع النواحي، وهذا القرار لا يمكن أن أقبل به، لأن هناك خيارات أخرى، يمكن أن أقبل بها من أجل مصلحة الوطن”.
ويمارس العديد من نشطاء “بيجيدي” ضغوطا قوية على الأمين العام لحزبهم، وصلت إلى حد تحذيرهم من تسليم المفاتيح في حال فشل في تشكيل الحكومة، مطالبينه بالاستمرار ما دام لا يوجد في الدستور ما يدعوه إلى إعلان فشله.
وعبر أكثر من نصف أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، عن رغبتهم القوية، في إجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، في حال استمر “البلوكاج”، من أجل إفراز خريطة سياسية جديدة، تسهل مأمورية الحكومة، وهو طرح خاطئ في نظر بنكيران ومن يسانده الرأي داخل قيادة الحزب، إذ أن المشكل ليس في إجراء انتخابات سابقة لأوانها، لأنها قد تفرز النتائج نفسها، وبالتالي لن نتجاوز الوضعية الحالية، مؤكدا أن الأمر يحتاج إلى إصلاحات سياسية تقود إلى إدخال تعديلات على قانون الانتخابات، خصوصا نمط الاقتراع والعتبة.
وظهر من خلال ما جرى في كواليس أشغال المجلس الوطني لـ “بيجيدي”، أن هناك من طرح خيار تشكيل حكومة أقلية بين الأحزاب التي توافقت في ما بينها من أجل التكتل، وهي الأحزاب التي عبرت بعد الانتخابات التشريعية عن رغبتها في المشاركة في الحكومة دون شروط، أبرزها حزبا “الكتاب” و”الميزان”. ورغم أن بنكيران يحاول رمي كرة “البلوكاج” في مرمى بعض الأحزاب، خصوصا التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فإن قياديين بارزين من حزبه، غير راضين عن طريقة تدبيره للمفاوضات، والخروج ببعض التصريحات التي تضر بأفق المفاوضات، تماما كما هو الشأن بالنسبة إلى عزيز رباح، عضو الأمانة العامة، الذي يعبر عن مواقف أكثر ليونة، ويريد بأسرع وقت الخروج من حالة “البلوكاج”، وتشكيل الحكومة، من أجل إتمام الأوراش المفتوحة، والخروج من هذه الوضعية، بعدما دخلت المشاورات بين الأحزاب نفقا مظلما.
ورغم مطلب إعادة تنظيم انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في ظل استمرار فشل بنكيران، وهو ما قد يكلف الدولة أكثر من 600 مليون درهم، وفق خبير اقتصادي، فإن العديد من الخبراء الاقتصاديين المغاربة، استبعدوا وجود أي تأثير حالي أو مستقبلي على الوضع الاقتصادي في ظل غياب الحكومة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى