ملف الصباح

خلاف بين الباحثين حول الجنس بعد الأربعين

دراسة بريطانية تؤكد استمتاع النساء فوق الأربعين بحياتهن الجنسية وأخرى تنفي ذلك

تشير كثير من الدراسات التي تناولت علاقة الفرد بالجنس إلى أن هذه العلاقة طرأ عليها كثير من التحولات خلال السنوات الماضية، خاصة في علاقة النساء بحياتهن الجنسية.  
وتختلف الدراسات حول مدى رضا المتزوجات فوق سن الأربعين عن حياتهن الجنسية، ففي الوقت الذي أكدت دراسة بريطانية، صدرت أخيرا، أن النساء فوق سن الأربعين يستمتعن أكثر من بنات العشرين بحياتهن الجنسية، جاءت نتائج دراسة أمريكية مختلفة تماما، إذ  تعتقد غالبية السيدات اللائي شملتهن الدراسة أن الجنس يصبح أقل إمتاعا بعد الأربعين.   
واعتبرت الدراسة الأولى التي أنجزت على عينة من البريطانيات أن الحياة الجنسية للمتزوجات فوق سن الأربعين أفضل منها لدى النساء في العشرينات، مضيفة أن نساء هذه الفئة العمرية يصلن إلى ذروة الثقة الجنسية عند دخولهن العقد الرابع، لأنهن يعرفن في هذه السن ما يردن من الاحتياجات الجنسية ولا يجدن حرجا في طرحها على رجالهن.
وأقرت النساء اللائي شملتهن الدراسة بأنهن يحصلن على أفضل متعة جنسية في الأربعينات لأنهن يصبحن أكثر خبرة مما كنّ عليه في العشرينات ولا يشعرن بضغوط تربية الأطفال والتزامات العمل كما كنّ في الثلاثينات، ووجدت الدراسة أن 6 من بين كل 10 نساء ناضجات أكثر ثقة في السرير الآن مما كنّ عليه كزوجات صغيرات في السن.
ووجدت الدراسة أيضا أن النساء في العقد الرابع أقل عرضة للقلق بشأن مظهرهن، وتعتقد 37 في المائة منهن أن امتلاكهن جسدا كاملا يحسن حياتهن الجنسية، بالمقارنة مع 57 في المائة من النساء في العشرينات، واللاتي حملن أجسادهن مسؤولية تدمير حياتهن الغرامية.
وفي مقابل هذه الدراسة التي تؤكد تمتع النساء فوق الأربعين بحياتهن الجنسية مقارنة بالفتيات، فإن دراسة أمريكية نشرت نتائجها أخيرا تشير إلى أن 75 في المائة من النساء فوق سن الـ45 يعتقدن أن الجنس يصبح أقل إمتاعا بعد الأربعين، في حين تتجنبه 33 في المائة من النساء فوق الـ45 لشعورهن بالتعب.
وأوضحت الدراسة أن كثيرا من النساء المستجوبات لا يعتبرن الرغبة الجنسية هي مطلب حياتهن الأول طيلة الوقت، إذ تحولت العديدات من ممارسة الجنس ثلاث مرات في اليوم إلى المتوسط العام في الولايات المتحدة، وهو مرة واحدة في الأسبوع، ففي غالبية العلاقات تدوم الرغبة الجنسية عادة في مرحلة البداية فقط، أي عامين أو ثلاثة أعوام، ومن الصعب أن يتوقع المرء بقاء الرغبة كما كانت قبل عشرة أعوام. وخلصت الدراسة إلى أن مشكلة النساء تكمن في عجزهن عن بذل المجهود المطلوب، غير أنهن لا يرين أن هذا يعني إصابتهن باضطراب نقص الرغبة الجنسية أو عدم استعدادهن لابتلاع الأقراص المثيرة للرغبة الجنسية.
وأكدت الدراسة أن لدى غالبية النساء في الأربعينات، اللواتي لديهن أبناء مراهقون ومهنة ومنزل يتوجب عليهن إدارته، وأب أو أم مسنة في دار رعاية، يشعرن بالتعب جراء قدر العمل الذي يقمن به. وغالبا ما يكن مرهقات تماما في نهاية اليوم، ويكون الجنس هو آخر ما يخطر في أذهانهن عند دخولهن الفراش بعد يوم طويل شاق مليء بالواجبات.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق