وطنية

بيد الله: الأمانة العامة صوت الحزب بمختلف مكوناته

أعضاء في “البام” يطالبون بالعودة إلى الأرضية السياسية لحركة لكل الديمقراطيين

أقر محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بوجود مرجعيات مختلفة داخل الحزب، معتبرا أن الأمانة العامة تتعامل مع أعضاء المكتب الوطني وقيادات الحزب على المستوى الجهوي، ليس من منطلق توجهاتهم ومساراتهم ومرجعياتهم المختلفة، بل وفق الضوابط القانونية المنظمة للعمل السياسي كما هي منصوص عليها في القانون الأساسي والنظام الداخلي.

وأشار بيد الله، في بيان له تلقت «الصباح» نسخة منه، إلى أن اختلاف المرجعيات والمسارات يعتبر عنصر غنى وتميز لتجربة الحزب، مضيفا أن الأمانة العامة تعبر عن صوت الحزب بمختلف مكوناته ولا تفرق بين أي مكون من مكوناته.
وشدد بيد الله على أن الأمانة العامة للحزب، ليس لها أي موقف سلبي من سياسة الجيل الجديد من الأمناء الجهويين، وهي المساهمة في بلورة هذا المفهوم، واختيار النخبة القادرة على بلورته، والمشاركة في تنصيب العديد منهم، والمفتخرة بالاشتغال إلى جانبهم وفق الضوابط المعمول بها.
وحول التزكيات الانتخابية التي يعتبر كثير من المراقبين أنها السبب في اشتعال كثير من الخلافات التي يعرفها الحزب، أكد بيد الله أن الأمانة العامة للحزب هي التي تشرف بالنيابة على رئاسة اللجنة الوطنية للانتخابات، لا تعد سلطة رئاسية لتركيبتها ولا تمتلك أي صوت مرجح قياسا بباقي مكوناتها، وهي تخضع شأنها في ذلك شأن الجميع لما اتفق عليه أعضائها.
وأكد بيد الله أن الأمانة العامة تعبر عن صوت الحزب بمختلف مكوناته، وتعمل على بلورة وتنفيذ ما تم اتخاذه من مقررات داخل المكتب الوطني، آخذة بعين الاعتبار الملاحظات والتوجيهات التي يعبر عنها المجلس الوطني، كما أنها تجدد التزامها بما تم الاتفاق عليه بخصوص الأجندات التنظيمية، والتي سيتم الشروع في تنزيلها مباشرة بعد الاستحقاق النيابي المقبل.
ويأتي الخروج الإعلامي لبيد الله أياما بعد استقالة خديجة الرويسي، رئيسة لجنة الأخلاقيات بالحزب، وكذلك بعد تصاعد حدة الانتقادات الشديدة الموجهة إليه من طرف المصطفى المريزق، الأمين الجهوي للحزب بجهة مكناس، الذي يتهمه بالوقوف إلى جانب أعيان الحزب في مواجهة الأطر، خاصة اليساريين.
وفي سياق متصل، طالب أعضاء في الأصالة والمعاصرة بالعودة إلى الأرضية السياسية التي تأسست عليها حركة لكل الديمقراطيين التي انبثق منها الحزب، محذرين من أن المشاكل التي يعرفها الحزب بعدد من المدن المغربية الكبرى ستساهم في إضعافه على بعد أسابيع قليلة من موعد الانتخابات المقبلة.
ودعت المصادر ذاتها إلى تغليب مصلحة الحزب على المصالح الشخصية والصراعات التي من شأنها التأثير على عمله، معتبرين أن ما يحدث داخل الحزب من خلافات بين الأطر والأعيان سيؤثر على الجميع دون استثناء في هذه المرحلة التي وصفوها بالدقيقة في تاريخ الحزب.
وطالبت المصادر ذاتها الأمين العام بالتدخل لحل المشاكل التنظيمية التي يعانيها الحزب بعدد من الأمانات الجهوية بسبب الصراع المحموم بين أعضاء الحزب للحصول على التزكيات للتقدم للانتخابات المقبلة والتي وصلت ببعض الأعضاء إلى الدخول في مفاوضات مع أحزاب أخرى من أجل الالتحاق بها.

 

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق