fbpx
ملف الصباح

المغاربة والجنس… الهوس

مواقع التواصل و”البورنو” غيرت نظرتهم إلى الممارسة الجنسية وأسقطت “الطابوهات”

رغم غياب دراسات معمقة في الموضوع، لا يستطيع أحد اليوم، أن يجادل في أن مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة الافتراضية، ساهمت في تغيير نظرة المغاربة إلى الجنس وإلى علاقاتهم الجنسية وممارساتهم، بغض النظر إن كانت تلك الممارسات سوية أو تشوبها بعض الشوائب، في ظل غياب ثقافة وتربية جنسية حقيقية.
وشمل هذا التغير، الذي بدأ قبل سنوات معدودات، المرأة والرجل على السواء، إذ أصبحت النساء، بغض النظر عن مستواهن السوسيو ثقافي، واعيات بأهمية وجود تكافؤ ومساواة في علاقاتهن الجنسية مع الشريك، لذلك لم يعدن يجدن عيبا أو “حشومة” في المطالبة بحقهن في المتعة والوصول إلى النشوة، وهو الوعي الذي واكبته صناعة الأدوية، فأطلقت في السوق “فياغرا” نسائية، لمضاعفة شهوتهن الجنسية، إضافة إلى مختلف أنواع المراهم التي لها علاقة بالممارسة الجنسية.
في هذا الملف، اختارت “الصباح” أن تسلط الضوء على هذه “الثورة” الجنسية الصغيرة، إن جاز التعبير، من خلال التركيز على العديد من مظاهرها، ومن خلال طرح السؤال على العديد من المختصين في علم الجنس والنفس والاجتماع، الذين أجمعوا على أن انتشار المواقع الاجتماعية في السنوات الأخيرة، وشيوع “ثقافة البورنو”، كان لهما تأثير ملموس على علاقة المغاربة بالجنس وممارستهم له، وفي إسقاط الكثير من “الطابوهات” والممنوعات، وفي تخليصهم من “قمع الجماعة”. كما توقع البعض من هؤلاء المختصين مزيدا من تكسير القيود بفضل قنوات التواصل الافتراضي، خاصة مع ظهور استكشاف علمي جديد تحدثت عنه صحيفة “الأندبندت” البريطانية. ويتعلق الأمر بتطبيقات تدمج تكنولوجيا “غوو” في تشغيل جهاز ذكي يشمل المليارات من الروبوتات الصغيرة يوصل طرفي  الاتصال الافتراضي إلى النشوة المتبادلة.
ويرصد الملف، التحولات الجنسية التي يعرفها المجتمع اليوم، من خلال تزايد عدد قضايا طلاق الشقاق المطروحة أمام المحاكم، التي من بين أسبابها المباشرة مسألة الجنس في العلاقة الزوجية، وعدم رضى أحد الطرفين عن الآخر، إضافة أيضا إلى الإقبال المتنامي على “البيزنس” السري الجديد المتعلق بخدمات الجنس والأدوات الجنسية، ومواظبة المغاربة على مواقع “البورنو” حسب ما كشفته العديد من الدراسات، ولجوء الكثيرين إلى عمليات تطويل القضيب التي أصبحت هوسا لدى العديد من الرجال، حسب ما أكده مختص في إجراء هذه النوعية من العمليات، إلى جانب الأدوية والعقاقير الخاصة بالمشاكل الجنسية، وهي كلها مظاهر إن دلّت على شيء فعلى بداية تخلص المغاربة من عقدة الجنس والثورة على ممارسته التقليدية.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق