الأولى

“بيوض من أسيوط” أجمل حمير بني عمار

ميسي” وصيفا و”علاش لا” الأسرع وشعير وعلف للفائزين

لم يجد «بيوض من أسيوط» أدنى منافسة، وهو يتوج بلقب أجمل حمار في مهرجان كرنفال الحمير، المنظم من طرف جمعية مهرجانات بني عمار للسينما والثقافة.
وانضم «بيوض» إلى كل من «سطار أنيمال» و»فريكس» و»فركوس» و»كانطي» و»كوسموس»، الفائزين في الدورات الماضية، بعد حصوله على 230 نقطة، ليجد «بيوض من أسيوط» في انتظاره مبلغا ماليا قدره 2500 درهم، وكيسا من الشعير ودرع المهرجان.
كاد «بيوض من أسيوط» يفقد لقب أجمل الحمير، بسبب خلاف لجنة الحكام حول مدى انتسابه إلى فصيلة الحمير، بعد أن تبين أنه نتاج تزاوج بين حمار وفرس، قبل أن يقرروا، بعد مشاورات مستفيضة، منحه اللقب، متجاوزين إشكالية انتسابه إلى فصيلة الحمير أو الجياد.
وتفوق «بيوض» على منافسيه «ميسي» و»مربوح» برشاقته وتزيينه الذي أبدع فيه مالكه، وطريقة مشيه ونظراته وبنيته الجسمانية. بيد أن وصيف البطل، الذي يحمل اسم «ميسي»، تيمنا بالأرجنتيني نجم برشلونة، ليونيل ميسي، وصاحب المركز الثالث «مربوح»، نالا بدورهما على التوالي مبلغ 1500 درهم و1000 درهم وكيسا من الشعير.
ولم تشارك أي أتان (إناث الحمير) في مسابقة أجمل حمار رغم مؤهلاتها الجمالية، بسبب عدم وجودها بمنطقة زرهون، إذ أن المالكين يفضلون الحمير. وربما كانت ستسيطر على معظم الجوائز المخصصة لو سمح المنظمون بجلبها من مناطق مجاورة لزرهون.
واستثنى المنظمون مسابقة أهزل حمار، المخصصة لنحيف البنية والأضعف بين المنافسين، في رسالة منهم إلى ضرورة العناية بالحمير حتى نفوقها.  
ولا غرابة أن يجلب حمير بني عمار الشهرة إلى سكان المنطقة من خلال مسابقتي أجمل وأسرع حمار، وبالتالي رد الاعتبار إلى هذا الكائن، الذي تشير بعض الروايات إلى بسالته في بناء زرهون، بعدما سخر لنقل الأحجار والرمال إلى الجبل، حيث تقع المدينة الأثرية.
وإذا كانت مسابقة أجمل حمار انفردت بمنافسة ثلاثة مرشحين على المراكز الأولى، فإن سباق أسرع حمار تميز هذا العام بمشاركة 23 حمارا يمثلون مختلف الدوائر التابعة لزرهون.
وقبل انطلاق السباق، خضع المتسابقون إلى فحوصات طبية من طرف بياطرة جمعية الرفق بالحيوان، والمحافظة على الطبيعة. كما خضع الحمير لاختبارات بدنية، إذ اشترط المنظمون أن يكون الحمار في صحة جيدة، وأن لا تكون على جسده آثار عنف، وأن يكون راكبه خفيف الوزن، ولا يتجاوز عامه الرابع عشر، ولا يسمح له باستعمال «المنغاز» أو أي أداة أخرى يمكنها أن تلحق ضررا بالحمار.
وبعد منافسة شرسة، خطف الحمار «علاش لا» لمالكه محمد مشيشو المركز الأول، متبوعا بـ «كونزالو» لصاحبه مصطفى لكريني، فيما حل «الخروبي» لمالكه يونس يعلا، ثالثا.
والحمير ببني عمار أشكال وأصناف بمنطقة، فهناك «الخروبي» و»الأشهب» و»الأسود» و»الضغموم»، ويبقى «حمار العودات» أكثرها جاذبية، لقامته الفارهة وقدرته على الصمود والعطاء رغم المشاق، كما أن شكل الحمار يحدد سعره وقيمته. وإذا كان بعض الفلاحين يعاملون هذا الكائن كما لو أنه فرد من أسرتهم، للخدمات التي يقدمها إليهم، فإن هناك من لا يتوانى في إساءة معاملته وعدم الإحسان إليه، وهي من الأسباب التي دفعت جمعية قدماء تلاميذ بني عمار إلى التفكير في صيغة لرد الاعتبار إلى الحمار وإنصافه، بدل أن يتوارى وراء ستار اللامبالاة والأحكام المسبقة من فرط ارتباط صورته في ذهن المغاربة بمعان قدحيه.
يشار إلى أن مهرجان بني عمار تميز هذا العام بأنشطة عديدة من بينها حفل ختان الأطفال وقافلة القراءة وتكريم الفنان الكاريكاتوري العربي الصبان والقاص محمد إدارغة.

عيسى الكامحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق