الأولى

مقتل مخزني في مواجهة مع مسلحين جزائريين

إصابة إرهابيين من القاعدة تسللوا إلى قريتين مغربيتين على الشريط الحدودي في مواجهات مسلحة مع فرقة مراقبة الحدود

لقي عنصر من فرقة حرس الحدود التاسعة، التابعة للقوات المساعدة، مصرعه في مواجهة مسلحة مع أربعة إرهابيين جزائريين تسللوا من الأراضي الجزائرية، في حدود الحادية عشرة والنصف، من ليلة أول أمس (الخميس)، بدوار أولاد عامر بني بوحمدون، التابع لإقليم جرادة. ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن عنصر القوات المساعدة الذي لقي مصرعه يسمى «عمر حدان» وعمره 34 عاما، وتوفي متأثرا بالإصابة بالرصاص لحظة نقله بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى الفرابي بوجدة.
وحسب مصدر طبي، فإن عنصر القوات المساعدة أصيب برصاصتين إحداهما أصابت كليته، ولحظة وصوله إلى مستشفى الفرابي تبين للطاقم الطبي أنه لفظ أنفاسه في الطريق.
وتفيد معطيات أن المسلحين الجزائريين، الذين أصيب اثنان منهم في المواجهات، تسللوا إلى دوار تويسيت القريب من منجم الرصاص بمنطقة سيدي بوبكر في حدود الساعة العاشرة والنصف، من ليلة أول أمس (الخميس)، وقصدوا أحد المنازل وطلبوا من صاحبه تزويدهم بمواد غذائية بعد أن قدموا أنفسهم على أنهم «مجاهدون جزائريون»، قبل أن يغادروا الدوار، ليقرر المواطن الذي تحدثوا إليه إشعار عناصر من القوات المساعدة مكلفة بالحراسة بالمنطقة الحدودية ليبدؤوا عملية البحث ليصادفوهم بدوار أولاد عامر بني بوحمدون، الذي كانوا يبحثون فيه أيضا عن المواد الغذائية ليدخلوا معهم في مواجهة مسلحة، قبل أن يصاب المخزني المسمى «عمر حدان» بعيارين ناريين أطلقا عليه من رشاش أوتوماتيكي يرجح أنه من نوع «كلاشنيكوف».
ورجحت مصادر مطلعة أن يكون هدف تسلل الإرهابيين الجزائريين إلى المنطقة الحدودية المغربية البحث عن التزود بمواد غذائية أو السعي إلى الحصول على «البارود» من مناجم الرصاص بمنطقة «سيدي بوبكر».
ومن جانبه، كشف مصدر مطلع أن منطقتي «تويسيت» و«سيدي بوبكر» اللتين شهدتا أحداث، ليلة أول أمس (الخميس)، تقعان على الشريط الحدودي، المطل على جبل عصفور الواقع داخل التراب الجزائري والذي تتحصن فيه عناصر «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، وهو ما يفرض على الجيش المغربي ووزارة الداخلية التنسيق لتشديد المراقبة بهذه المنطقة لمنع تسلل الإرهابيين وإحباط أي استهداف لوحدات الجيش أو القوات المساعدة.
وحاصر الجيش الجزائري منذ حوالي ثلاثة أسابيع الجماعات المسلحة بجبل عصفور على الشريط الحدودي المقابل لمنطقة سيدي بوبكر المغربية، وهو ما دفع المسلحين إلى البحث عن التزود بالمواد الغذائية من الدواوير المغربية الواقعة داخل التراب الوطني.

وانتقلت إلى المنطقة الحدودية التي وقع فيها الحادث في الساعات الأولى من صباح أمس (الجمعة) فرقة خاصة من الدرك الملكي وضباط سامون من القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والدرك للوقوف على ظروف وملابسات حادث تسلل إرهابيين جزائريين إلى داخل التراب الوطني وقتل عنصر من القوات المساعدة.
ومن المفترض أن تبحث السلطات المغربية التقصير في المراقبة المنسوب إلى الجيش الجزائري على المنطقة الحدودية التي تسلل منها الإرهابيون الجزائريون، على اعتبار أنه منذ سنتين تقريبا لم تعد السلطات الجزائرية تفرض أي حراسة في مستوى جبل عصفور لاعتبارات تظل غير معروفة.
ومن المفروض أن يشيع شهيد الواجب الوطني عنصر القوات المساعدة في مسقط رأسه بحضور مسؤولين في وزارة الداخلية وضباط سامين في القوات المسلحة الملكية وقيادة القوات المساعدة.

رضوان حفياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق