وطنية

مواجهات مع قوات الأمن أثناء هدم 300 براكة

درك المحمدية يصدر مذكرات بحث في حق المتورطين وحجز وثائق ست شاحنات

تحول تدخل للسلطات لهدم البراريك الصفيحية بدوار «المذكورية» بجماعة الشلالات القروية بقيادة زناتة التابعة لعمالة المحمدية، صباح أول أمس (الخميس)، إلى مواجهات بين القوات العمومية وسكان الدوار، استعمل خلالها قاطنو البراريك الصفيحية الهراوات والسيوف، كما رشقوا قوات الأمن بالحجارة. وأصيب خلال المواجهات أربعة من عناصر القوات المساعدة، نقلوا إلى مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية لتلقي الإسعافات.
وأفاد شهود عيان، في تصريح لـ «الصباح»، أن عمليات الهدم، التي باشرها 200 عنصر من القوات المساعدة، معززين بـ 160 عنصرا من رجال الدرك والوقاية المدنية، همت حوالي 300 براكة، إلى حدود زوال أمس (الجمعة). وذكر مصدر من القوات المساعدة أن عمليات الهدم ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وتشمل عملية الهدم البراريك التي شُيدت في غضون الأشهر الثلاثة الماضية، واستثنيت البراريك التي بنيت قبل «حوالي 15 عاما»، حسب ما أكده أحد الذين هُدمت براريكهم.
وأصدرت سرية الدرك الملكي بالمحمدية مذكرة بحث في حق الشخص الذي يُقال إنه وراء عملية بيع البقع الأرضية التي شُيدت فوقها الدور الصفيحية بدوار «المذكورية»، إذ تؤكد المصادر نفسها أنه باع البقع الأرضية بمبلغ يتراوح بين 700 وألف درهم للمتر المربع.
وأكد مصدر مطلع أن صاحب البقع الأرضية لاذ بالفرار فور علمه بتدخل قوات الأمن للشروع في عملية الهدم، كما تم حجز وثائق ست شاحنات كانت تُستعمل في نقل مواد البناء.
وأكدت مصادر متطابقة أن بناء البراريك تفشى في الآونة الأخيرة إلى درجة أن «ما بين ست وسبع براكات تبنى في اليوم». وأشارت المصادر نفسها إلى أن الذين يقفون وراء عمليات البناء العشوائي أشخاص غرباء عن منطقة الشلالات.
وقالت مصادر من السلطة المحلية إن قاطني البراريك موضوع الهدم قدموا من دواوير الهراويين والسكويلة والشيشان وزرابة، مؤكدين أن الكثير منهم استفادوا من بقع أو منازل في إطار برنامج محاربة السكن الصفيحي.
وتمكنت القوات الأمنية، بعد وصول تعزيزات في اليوم الأول لانطلاق عمليات الهدم (أول أمس الخميس) من هدم 82 براكة بني أغلبها تم بناؤه خلال الشهرين الماضيين.
وعاينت «الصباح» أسرا تفترش الأرض إلى جوار بعض أثاثها وأوانيها بعد أن أصبحت مشردة. وقالت السعدية الذكوري في تصريح لـ «الصباح» إنه كان الأحرى بالسلطات المحلية أن تخبر الناس بضرورة الإفراغ قبل «مباغتتنا بالجرافات والدرك والمخازنية».
وتنتظر الأسر التي هدمت براريكها تدخلا من لدن سلطات جماعة الشلالات لإيجاد حل لها بعد أن أنفقت كل ما ادخرته في بناء براكة كلف بعضها ما بين 4 و9 ملايين سنتيم.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق