fbpx
وطنية

عصيان حزبي داخل “البام”

رفض نواب من فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، التجاوب مع قرار المكتب السياسي للحزب، بإرجاع التعويضات البرلمانية المحصل عليها في فترة “العطالة البرلمانية” إلى الخزينة العامة للمملكة، في خطوة تصعيدية غير مألوفة من طرف بعض الوجوه “البامية”.
وأقسم نواب من “البام” كانوا يتحدثون إلى “الصباح” بأغلظ الإيمان، أنهم لن يرجعوا سنتيما واحدا من تعويضاتهم الشهرية التي حصلوا عليها عندما كانت المؤسسة التشريعية تعيش حالة العطالة، معلنين ما يشبه حالة “عصيان حزبي” على قرار صادر عن أعلى هيأة حزبية. وأعلن الرافضون لقرار التنازل عن التعويضات المعلومة، عن استعدادهم لتقبل أي قرار تأديبي قد تصدره قيادة الحزب، مرحبين حتى بقرار الطرد الذي ينتظره البعض منهم بفارغ الصبر من أجل الارتماء في أحضان أحزاب أخرى لا تفرض مثل هذه الشروط، أبرزها حزب التجمع الوطني للأحرار في عهد رئيسه الجديد عزيز أخنوش  الذي دعا في أكثر من مناسبة من المناسبات التي قادته إلى العديد من المدن المغربية من أجل التواصل مع نشطاء حزبه، إلى عدم فتح أبواب الحزب للحزبيين والبرلمانيين الرحل، وأن يقتصر الاستقطاب على الوجوه الجديدة. وعلل نواب البام المتمردون على قرار قيادة الحزب التي حددت الثالث عشر من الشهر الجاري، آخر أجل للدفع، عدم تخليهم عن التعويضات الشهرية، إلى عدم توصلهم، ولو بسنتيم واحد من الدعم العمومي التي خصصته وزارة الداخلية لفائدة الأحزاب من أجل القيام بالحملات الانتخابية. ويوجد محمد الحموتي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات في قلب العاصفة، إذ يتهمه بعض النواب بعدم الوفاء للوعود التي قطعها على نفسه، القاضية بتمكين المترشحين الفائزين من تعويضاتهم، الأمر الذي لم يحصل مع العديد منهم، ضمنهم من أعلن رفضه القاطع التخلي عن تعويضاته البرلمانية لفائدة دعم “العمل الخيري”.
وعلمت “الصباح”، أن بعض النواب الأثرياء داخل “البام”، أعلنوا من تلقاء دواتهم التخلي عن تعويضاتهم البرلمانية طيلة الولاية البرلمانية الحالية، أبرزهم الموثق الذي نال بين عشية وضحاها رئاسة لجنة العدل والتشريع، رغم أنه لا يفقه شيئا في خصوصيات هذه اللجنة التي تحتاج إلى أشخاص مجربين ومتمرسين ويتسلحون بدراسة في مجالات القانون والتشريع. ويعد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب من أبرز الفرق النيابية التي تضم في صفوفها أغنياء وتجارا كبارا.
ويضم مجلس النواب العديد من البرلمانيين الذين اختاروا الترشح إليه من أجل الحصول على العضوية، ليس من أجل تفعيل المراقبة على الحكومة، والمساهمة في إغناء التشريع،لأن فاقد الشيء لا يعطيه، بل يوجد ضمنهم من ترشح وخسر الملايين، فقط من أجل الحصول على مظلة تحميه من مراجعة الضرائب، والتهرب الضريبي، وأشياء أخرى لها علاقة باقتصاد الريع الذي ينمو بسرعة في حقول بعض نواب “الشعب” الذين وصلوا إلى قبة البرلمان عن طريق “الحبة” من أجل حماية مصالحهم الاقتصادية والتجارية من أي مكروه ضريبي، أو ما شابهه.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى