دوليات

آخر “شهداء” الثورة المصرية “مسجل خطر”

لم يدر بخلد متظاهري ميدان التحرير أن أحدث «شهيد» لثورة 25 يناير مصطفى أحمد محمود الذي وافته المنية بمستشفى القصر العيني يوم السبت الماضي عن عمر يناهز 35 عاما بعد 197 يوما من إصابته بطلق ناري في الرأس خلال تظاهرات الثورة بالإسكندرية وحملوا جثمانه ملفوفا بعلم مصر في جنازة مهيبة اخترقت شارع قصر العيني وقام ضباط الجيش المكلفين بتأمين مقر مجلس الوزراء بتأدية التحية العسكرية للشهيد أثناء مرور الجنازة أمامهم حتى استقرت في وسط ميدان التحرير حيث أقيمت صلاة الجنازة عليه قبل أن ينقل جثمانه إلى مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية، أن «الشهيد» مسجل خطر مخدرات في سجلات وزارة الداخلية. والصدفة وحدها هي التي كشفت هذه الحقيقة، عندما طلبت وزارة المالية من أسرته الأوراق الرسمية ليتسنى لهم صرف معاش الشهيد، ومن بين هذه الأوراق صحيفة الحالة الجنائية التي كشفت سجنه 3 سنوات في قضية مخدرات وتسجيله أحد الخطرين في مجال الاتجار بها.
واعترف «السيد» شقيق «مصطفى» الذي توجه من الإسكندرية إلى القاهرة لاستخراج شهادة الوفاة، واستكمال إجراءات المعاش التي طلبتها وزارة المالية، بما حملته صحيفة الحالة الجنائية لأخيه. وقال «لو الوزارة رفضت صرف المعاش لاسم الشهيد مصطفى بحجة صحيفة الحالة الجنائية، يبقى إحنا مش عايزين حاجة، وكفاية علينا إنه شهيد».
وأكد أن شقيقه تلقى رصاصة غادرة أثناء اشتراكهما في المظاهرات أمام قسم الجمرك بالاسكندرية يوم جمعة الغضب، وأن أخاه كان يعمل «أرزقي» وكلما رفض دفع إتاوات لعساكر قسم شرطة سيدي جابر، كانوا يلفقون له قضية مخدرات، حتى أجبره أحد ضباط القسم على العمل معه في الاتجار بالمخدرات، وهو ما رفضه مصطفى في البداية، لكنه استجاب له تحت ضغط التهديد بالسجن وتلفيق القضايا. وقال السيد عندما اندلعت المظاهرات، كنا بالصدفة نشتري بضاعة من منطقة المنشية، وأثناء مرورنا بقسم الجمرك شاهدنا التظاهرات، فقررنا الاشتراك فيها لنقول لا للظلم، لكن «مصطفى» أصيب برصاصة هشمت رأسه تماما، لذا رفضنا تشريح الجثة بعد وفاته حتى لا تتشوه أكثر من ذلك.

عن الاتحاد الإماراتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق