وطنية

أنباء عن وساطة سعودية بين المغرب والجزائر

كشفت مصادر إعلامية مقربة من صناع القرار السياسي بالسعودية أن مباحثات العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز مع وزير الخارجية المغربي، الاثنين الماضي، تركزت على تطورات الساحة الليبية ومستقبل العلاقة مع الجزائر، وسط حديث عن وساطة سعودية لتطبيع كامل في العلاقات بين البلدين المغاربيين.

وأفادت صحيفة إيلاف الإلكترونية السعودية أن جلسة مباحثات العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مع وزير الخارجية المغربي، الطيب الفاسي تتركز على تطورات الوضع على الساحة الليبية ومستقبل العلاقة مع الجزائر ومواجهة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية، إضافة إلى الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي.
وعقد وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي، مساء الأحد الماضي، جلسة مباحثات في جدة مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود ناقشا خلالها عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين .
وناقش الجانبان، حسب المصادر نفسها، الخطوات التي يجب على المغرب اتخاذها للانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي بعد الدعوة التي وجهها قادة الخليج خلال القمة التشاورية التي عقدت في الرياض، أخيرا، والتي دعت كلا من المغرب والأردن «الملكيتان العربيتان» إلى الانضمام إلى هذا التجمع الذي انشئ سنة 1981 .
وتعود آخر زيارة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي الطيب الفاسي إلى الرياض إلى منتصف ماي الماضي في أعقاب دعوة مجلس التعاون الخليجي الرباط للانضمام إلى صفوفه إثر قمة تشاورية في العاصمة السعودية، إذ أشار قادة المجلس إلى»سمات مشتركة وعلاقات خاصة وأنظمة متشابهة أساسها العقيدة الإسلامية»،  ورحب المغرب باهتمام كبير بدعوة الانضمام لكنه «كرر تمسكه الطبيعي ببناء اتحاد المغرب العربي الذي هو خيار إستراتيجي أساسي للأمة المغاربية».
وأوضحت الصحيفة نفسها أن الوزير الفاسي أطلع المسؤولين السعوديين على موقف بلاده تجاه مستقبل العلاقة بين الرباط والجزائر، مشيرة إلى أنه أكد استعداد المغرب لتطبيع كامل للعلاقات المغربية الجزائرية التي يؤدي فتورها إلى جمود العمل المغاربي المشترك واستعداده لقبول كل مقترح عملي يخدم هذا التوجه.
وأشارت المصادر ذاتها إلى تجاوب المغرب «بشكل إيجابي مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (كريستوفر روس) لوضع منهجية لتطبيع العلاقات بين البلدين باعتبار ذلك عنصرا مهما ومساعدا لبلوغ الحل النهائي والتوافقي لنزاع الصحراء. مؤكدة تزايد قوة مشروعية الموقف المغربي الدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي وأسسها القانونية الصلبة وانسجام مبادئها مع الممارسة الأممية.
وذكرت الصحيفة أن 30 دولة، جلها إفريقية، سحبت اعترافها ببوليساريو خلال السنوات العشر الأخيرة، تجاوبا مع المجهود الدبلوماسي المغربي، سواء على المستوى الحكومي أو في نطاق جميع فعاليات الدبلوماسية الموازية، خاصة البرلمانية والنقابية.
وقالت المصادر ل»ايلاف» إن الفاسي جدد خلال لقائه مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل في جدة «موقف بلاده المؤيد لموقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه التصدي لأي محاولة إيرانية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس الست أو أي دولة عربية أخرى أو المساس بأمنها واستقرارها من خلال بث روح التفرقة الطائفية بين الشعب الخليجي الواحد».

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق