وطنية

انسحاب 2000 عاطل من مقر الاستقلال إثر تدخل اليزمي

مئات الجرحى حالة 13 منهم خطيرة بعد مواجهات دامت إلى الساعات الأولى من صباح أمس

غادر حوالي 2000 عاطل ينتمون إلى التنسيقيات الأربع الموحدة للأطر العليا، مقر حزب الاستقلال، في حدود الساعة الثانية من صباح أمس (الأربعاء)، بعد مواجهات دامت طيلة يوم أول أمس (الثلاثاء)، تعرضوا خلالها إلى هجوم بالحجارة أسفر عن مئات الجرحى، حالة 13 منهم خطيرة، فضلا عن 20 حالة إغماء. ويأتي قرار إخلاء العاطلين للمقر الذي اعتصموا به قرابة أسبوع، عقب اجتماع عقده ممثلو التنسيقيات الأربع للأطر العليا المعطلة (الموحدة والأولى والوطنية والمرابطة) مع ممثلين عن الوزير الأول ووزيري الداخلية وتحديث القطاعات العامة، بوساطة، إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، انطلق في حدود التاسعة من مساء أول أمس (الثلاثاء)، ولم ينته إلا عند الساعة الثانية من صباح اليوم الموالي، خلص إلى الاتفاق على إدماج العاطلين الحاصلين على شهادات عليا سنة 2010 وما قبلها في ميزانية 2012، فضلا عن الانطلاق في أجرأة توظيفهم السنة المقبلة، على أساس توقيع محضر اتفاق بين الأطراف المجتمعة، يرجح أنه تم زوال أمس (الأربعاء).
وفي السياق ذاته، أوضح محمد السلواني، المنسق العام للتنسيقية الأولى للأطر العليا، قرر العاطلون، الذين قدر عددهم إلى غاية أمس (الأربعاء) بحوالي 2000 عاطل، بعد أن كان العدد ارتفع إلى 3000 نهاية الأسبوع الماضي، الانسحاب من مقر حزب الاستقلال بعد أن استجاب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شخصي إدريس اليزمي ومحمد الصبار، إلى التدخل، أولا لوقف الاعتداء الذي تعرضنا إليه من طرف أشخاص نؤكد أنهم لا يمتون بصلة إلى حزب الاستقلال أو شبيبته، بل استؤجروا لتعنيفنا وإخراجنا بالقوة من مقر الحزب، وتوسط اليزمي لإجراء حوار بيننا وبين ممثلي القطاعات الحكومية المعنية، بعد أن انقطعت كل سبل التواصل بيننا وفقدنا فيهم الثقة لحل ملف العاطلين”، مؤكدا أن هذا الانسحاب لا يعني بالضرورة نهاية نضالنا، “صحيح أننا حققنا مكسبا بإجراء ذلك الاجتماع والاتفاق على محضر، لكن الأجرأة تظل مبهمة، ذلك أننا لا نعلم ما إن كانت الدولة ستشغل فقط العاطلين الذين اعتصموا، أم أنها ستقحم أسماء لعاطلين “أشباح” تتضمنها لائحاتها الخاصة التي نجهلها نحن”.
إلى ذلك، شهد باب الحد، استنفارا أمنيا مكثفا، استمر إلى غاية مساء أول أمس (الثلاثاء)، انقطعت خلاله حركة السير بالشارع الذي يقع به مقر حزب الاستقلال، جراء مواجهات عنيفة اندلعت بين العاطلين المعتصمين بمقر الحزب وأشخاص قيل إنهم ينتمون إلى الشبيبة الاستقلالية، الهدف منها دفع المعتصمين بمقر حزب الاستقلال إلى إخلائه، “إذ رمينا بالحجارة وقنينات زجاجية وبالحجارة ألقاها علينا أشخاص يبدو أنهم من ذوي السوابق العدلية وليسوا من الشبيبة الاستقلالية، من خارج أسوار حزب الاستقلال، مهددين بتحطيم الباب الحديدي للمقر والهجوم علينا، الشيء الذي أدى إلى مئات الإصابات في صفوف العاطلين، 13 منهم وضعيتهم حرجة، تعذر علينا نقلهم إلى المستشفى مخافة رفع حدة التوتر”، يقول السلواني، مضيفا “رفضنا الدخول في مواجهات معهم، وواصلنا ترديد شعارات تطالب بالتعجيل بإدماجنا الفوري والمباشر في أسلاك الوظيفية العمومية، علما أن قياديا في الاستقلال هددنا علنا، قائلا إن “ضيافة النبي ثلاثة أيام وغدا سيصلكم 500 شمكار من الدارالبيضاء”.
وجراء ارتفاع حدة التوتر، “التي كادت تؤدي إلى وضع كارثي، انخفضت حدته بعد أن أجرينا اتصالات بالديوان الملكي ومسؤولين نافذين بعدد من الوزارات، وطالبناهم بضمان الحياد الإيجابي لسلطات الأمن التي عززت وجودها بالمكان دون أن تتدخل”، يوضح السلواني، طلبنا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان التدخل، “إذ حضر محمد الصبار، الأمين العام للمجلس، وبعدما عرضنا عليه ملفنا، اتجهنا إلى مقر الولاية، قبل انعقاد اجتماع مع ممثلين عن الوزارة الأولى ووزارتي الداخلية وتحديث القطاعات العامة، أسفر عن انسحابنا من المقر مقابل التوقيع على محضر اتفاق يلزم الدولة بإدماج ملفنا في ميزانية 2012”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق