وطنية

فعاليات صحراوية تستبشر بمضامين الخطاب الملكي

اعتبرت فعاليات من المجتمع المدني في العيون، أن الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، وضع اليد على مكمن الداء، الذي كان سببا في النزوح الجماعي للآلاف من ساكنة المدينة، تجاه منطقة المسيد، وإقامة مخيم بها، مطالبين بتحسين أوضاعهم الاجتماعية ، من توفير للسكن وفرص الشغل.
وأضافت مصادر من العائلات بالمخيم، أنها تتبعت الخطاب الملكي باهتمام شديد، مؤكدة أن هذا الأخير  فتح بوادر الأمل لإيجاد حلول واقعية وملموسة للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعانيها السكان، كما أعطى الخطاب الملكي، حسب المصادر ذاتها، نفسا جديدا للاستجابة لانتظارات المحتجين من أبناء الصحراء ، من خلال إيلاء العناية للنخب الجديدة على مستوى التمثيلية داخل المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء، وهي النخب، التي تجد نفسها اليوم، بتعبير المصادر نفسها، ضحية لاقتصاد الريع، التي هيمنت عليه نخب تقليدية طوال عقود، مما أدى إلى خلل في توزيع الموارد أفرز نسيجا اجتماعيا ممتدا يعاني، على حد تعبير المصادر المذكورة، تهميشا حقيقيا على كافة المستويات. في السياق ذاته، كشفت المصادر ذاتها، ل” الصباح”، أن إعادة هيكلة المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية، والذي ظل مطلبا ملحا منذ مدة، تهدف إلى إخراج هذا الأخير من عنق الزجاجة، بسبب الجمود الذي أضحى السمة البارزة لعمل لجانه منذ مدة، إذ جرى نقل مظاهر الصراع القبلي، والتكتلات الانتخابوية إلى المجلس، وهو ما كانت له تداعيات سلبية على تنمية المنطقة، إذ ظل المستفيدون، من القضية الوطنية، تقول المصادر نفسها، في العهد السابق، متحكمون في دواليب الأمور داخل المجلس وخارجه، بل حتى العديد من جمعيات المجتمع المدني في العيون، كانت ملحقة بإدارة المجلس الاستشاري، وتنعم بخيراته ضدا على باقي الجمعيات.
وقال عضور بكوركاس، إن نخب المصالح والريع، هي التي عطلت تدبير شؤون المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية، وكانت سببا في تفاقم مظاهر الصراع بين رئاسة المجلس والعديد من أعضائه، الذين هجروا أشغاله، ولم يعد لهم إلمام بما يجري داخل هياكل هذا الأخير، بل إن الصراع امتد خارج المجلس، بين رئيسه ووالي العيون، وهو الذي كان أحد أهم الأسباب التي فجرت قضية النزوح الجماعي للعائلات، وتشكيل مخيم، أصبحت تتحكم فيه بعض الأيادي الانفصالية، بهدف ضرب صورة المغرب في الخارج، والتشويش على التطور الحقوقي والتنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.
وفي انتظار صدور الظهير الملكي، فإن التغييرات المرتقبة، للمجلس، لن تتعدى، حسب المصادر ذاتها، الإطار القانوني المنظم لصلاحياته، وتمثيليته، كما أكد على ذلك جلالة الملك في خطاب المسيرة الخضراء.
أما وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، التي ظل البعض يعتبر أن توسيع دائرة نفوذها إلى مناطق غير مدرجة في دائرة النزاع، من قبيل كلميم والمناطق المجاورة، أمرا غير منطقي، وهو ما عجزت الحكومة على ترسيمه بشكل جيد، فإن حديث الخطاب الملكي عن وكالتين للتنمية، الأولى تهم منطقة الساقية الحمراء ـ وادي الذهب، والأخرى يشمل نفوذها باقي الأقاليم الجنوبية، يعني، حسب المصادر المذكورة، عقلنة للتدبير التنموي للمنطقة، وتصورا منطقيا للترسيم الجهوي المنتظر في أفق إقرار الحكم الذاتي.
رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق