وطنية

الداودي: الحديث عن التحالفات كذب على الشعب

وجه لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات شديدة إلى الأحزاب التي تتسابق من أجل عقد تحالفات غير مؤسسة على قواعد واضحة ومنطقية، استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، المزمع عقدها في شهر أكتوبر.
وقال الداودي، في حديث إلى “الصباح”، إن  الحديث عن التحالفات،  في الظرفية الراهنة، هي مجرد “مناورات” تقوم بها بعض الأطراف لتغليط الناس، لأنه لا يمكن أن نتحدث عن تحالفات في غياب برامج مشتركة وواضحة. وأضاف أن المواطن ينبغي أن يكون على بينة من الأمر، لأن من واجب الأحزاب التي تسعى إلى عقد تحالفات أن تتفق على برنامج مشترك، وهو أمر غير موجود، في الوقت الراهن. وأكد أن هذه الأطراف تتسابق بأي ثمن، حتى باستعمال آلية التحالفات غير المبنية على أي أساس.
وجدد الداودي انتقاده للداخلية التي تُشرف على التحضير للانتخابات المقبلة، مبرزا أن  ضمان  انتخابات نزيهة وشفافة، يقتضي إحداث هيأة مستقلة تتولى الإشراف عليها بشكل جيد.
وكان لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، انتقد، في وقت سابق، التأخير الحاصل في الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والذي قاد إلى نوعا من الانتظارية. وحمل وزارة الداخلية مسؤولية ذلك، لاستئثارها  بملف الانتخابات، إذ فرض على الأحزاب أن تنتظر المبادرات  التي تأتي من الداخلية.
وأضاف أنه في الوقت الذي يُشاع أن انتخابات سابقة لأوانها ستُجرى في 7 أكتوبر، نعاين غيابا كليا للتحضير لهذه المحطة الهامة التي يراهن عليها المغرب كثيرا لترسيخ شفافية ونزاهة الاستحقاقات الانتخابية.
وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أكدت خلال أحد اجتماعاتها الأخيرة،  ضرورة الإعداد الجيد للانتخابات، ووضع كافة الضمانات القانونية والتنظيمية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تُفرز مؤسسات ديمقراطية وذات مصداقية، تنهي كل أشكال وصيغ التحكم وإفساد العمليات الانتخابية. وأبرزت أن ذلك يمر، أساسا، عبر إعداد لوائح انتخابية جديدة، اعتمادا على بطاقة التعريف الوطنية، ووضع تقطيع انتخابي موضوعي.  
ويسعى العدالة والتنمية إلى تحسين أدائه في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالانتخابات التشريعية، علما أنه حصل في الانتخابات التشريعية الماضية على 46 مقعدا، في الوقت الذي كان يأمل في الحصول على 70 على الأقل.    
وذهبت عمليات التقييم التي باشرها الحزب، آنذاك، إلى أن العدالة والتنمية انساق وراء نشوة استطلاعات الرأي، التي كانت تمنحه فوزا ساحقا، وضعف التواصل بين القيادة والقواعد، وغياب الانضباط لدى بعض المرشحين، وعدم التوفيق في اختيار البعض منهم، ما جعل الحزب يفقد عددا من المقاعد في العديد من الدوائر، إضافة إلى سيادة المال الذي أسهم في إفساد العملية الانتخابية.    

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق