وطنية

مرضى سرطان الدم ينتفضون ضد بادو و”كنوبس”

أكدوا أن حياتهم أصبحت في خطر بعدما رفضت الجهات الوصية تعويض تكاليف علاجهم بالأدوية الأصلية

هدد مرضى مصابون بسرطان الدم وأولياؤهم، بتنفيذ وقفة احتجاجية أمام الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ووزارة الصحة، يوم 27 يوليوز المقبل، احتجاجا على التجاهل الذي يقابلون به، على حد تعبيرهم، من طرف الجهات الوصية، التي غضت الطرف عن معاناتهم، منذ أن اتخذت وزارة الصحة قرارا يقضي، بوقف علاجهم بالأدوية الأصلية واللجوء إلى اعتماد الأدوية الجنيسة. وقررت هذه المجموعة الإقدام على هذه الخطوة بعدما استنفدت كل الطرق والوسائل لإثارة انتباه المسؤولين في وزارة الصحة و”كنوبس”، إلى حجم معاناتها بسبب قرار الوزارة الوصية باعتماد الأدوية الجنيسة عوض الأصلية في علاج المرض.
وأكدت المجموعة، في زيارتها لمقر “الصباح”، أن عددا من  مرضى سرطان الدم اضطروا، في الفترة الأخيرة، إلى دق أبواب وزارة الصحة و”كنوبس”دون جدوى، إذ لم يستقبلوا من طرف المسؤولين في هذين القطاعين، رغم تقديم طلباتهم في الموضوع قصد شرح معاناتهم.
وأبرزت المجموعة  أن مشاكلهم بدأت مع رفض تعويضهم عن  الدواء الأصلي، على إثر قرار صادر عن وزارة الصحة يطالب المرضى باللجوء إلى الأدوية الجنيسة، الأقل كلفة، مقارنة مع الأدوية الأصلية، لكن يُجهل ما إذا كان لها المفعول نفسه على المرضى بسرطان الدم.
وأكد المرضى أنهم يرفضون الانتقال إلى التداوي بالأدوية الجنيسة خوفا من الانعكاسات الخطيرة لذلك، باعتبار أنهم يخضعون للعلاج بالدواء الأصلي منذ فترة طويلة، وليست هناك ضمانات، ولا دراسات مخبرية وثيقة، تؤكد أن الأدوية الجنيسة لها المفعول نفسه الذي تضمنه الأدوية الأصلية. وأبرزوا أن الأطباء الذين يُشرفون على وضعيتهم الصحية لا يرغبون في وصف الدواء الجنيس في غياب ما يثبت أن تركيبته هي نفسها المكونة للدواء الأصلي، وله المفعول نفسه، ويستجيب له جسم المريض بالدرجة نفسها. وعبر هؤلاء المرضى عن تخوفهم من أن يؤدي انتقالهم إلى استعمال الدواء الجنيس إلى مضاعفات خطيرة، قد تقود إلى الموت.
وفي غياب ضمانات عن احتمال تكيف المرض مع الدواء الجنيس، فإن مرضى سرطان الدم قلقون على تطور وضعهم الصحي. وأكد هؤلاء أن العديد منهم أصبحوا مثقلين بالديون التي تراكمت عليهم بفعل التكلفة الباهظة للدواء الأصلي، ورفض الجهات الوصية صرف التعويضات عن نفقات العلاج بهذا الدواء، ما جعل الديون تتراكم عليهم، كما أن العديد منهم وضعوا شيكات لدى الصيدليات دون أن يتمكنوا من صرفها بسبب توقف هذه التعويضات.
للإشارة ، فإن هؤلاء المصابين كانوا يستعملون الدواء الأصلي بتكلفة 27 ألف درهم في الشهر، ولا يُعوضون إلا في حدود 6400 درهم، وأصبحوا مطالبين بدفع ما لا يقل عن 20 ألف درهم من جيوبهم، بسبب أن الجهات الوصية ترفض تعويضهم عن الدواء الأصلي.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق