خاص

حركة 20 فبراير بالبيضاء ترفع سقف شعاراتها

«المنوني قل لسيدك الدساتير الممنوحة في المزابل مليوحة»، و»هذا المغرب واحنا ماليه، الهمة يجمع راسو، الماجيدي يجمع راسو، والحكم يجمع راسو»، و»الله يبارك في عمر الشعب»، و»جلالة الشعب»…هذه الشعارات رددت بصوت عال من قبل أفراد حركة 20 فبراير في شوارع النيل و 10 مارس وأبي هريرة، التي جابها حوالي 3000 شخص شاركوا، أول أمس (الأحد)، في

المسيرة التي دعت إليها الحركة بمنطقة سيدي عثمان بالدار البيضاء.
وشكلت المسيرة تحولا في سقف الشعارات التي اعتادت الحركة ترديدها، والتي كانت تستهدف شخصيات مثل الهمة والماجيدي وعباس الفاسي، أو شركات مثل ليدك لتتوجه بالخطاب إلى الملك مباشرة أو بشكل ضمني مطالبة بإصلاحات أعمق.
وأعلنت الحركة، التي تتشكل من أغلبية أعضاء جماعة العدل والإحسان، عن نواياها لرفع السقف وترديد شعارات واضحة وأكثر قوة، وقد لمحت إلى ذلك من خلال ترديدها شعار «الشعار لي تخافو قريب قريب غادي نرفعو» قبل أن يطلب أحد نشطاء الحركة ترديد شعار «الشعب يريد إسقاط الاستبداد» في إشارة تحمل أكثر من دلالة.
ودفع هذا التحول وتجاوز «الخطوط الحمراء»عناصر الأمن إلى إيقاف ثلاثة من أفراد الحركة، حسب ما ردده أحد المشاركين، قبل أن يهدد بالاعتصام إذا لم يتم إطلاق سراح الموقوفين فورا.
وركزت حركة 20 فبراير ما تبقى من شعاراتها على قضية الدستور، من قبيل «لا لا للدساتير في غياب الجماهير و» رفضنا الجماعي للدستور المخزني» و»البديل الحقيقي دستور شعبي ديمقراطي»، كما  لعبت الشعارات على مشاعر المواطنين ومعاناتهم  مع البطالة وضعف التغطية الصحية والتعليم، خاصة أن المنطقة تعرف هامشا كبيرا من الفقر، ما خلق بعض التجاوب من قبل سكانها الذين حيى بعضهم الحركة بشكل عفوي فيما رفع آخرون، محسوبون عن العدل والإحسان، من نوافذ منزلهم لا فتات مطالبة بمحاربة الفساد.   
إلى ذلك، وبالقرب من مسيرة «20 فبراير» بسيدي عثمان، نظم المئات من الأشخاص مسيرة خاصة بهم، رددوا خلالها شعارات يؤكدون رفضهم للحركة، وأنهم مع الدستور الجديد.
واتهم منظمو المسيرة المضادة للحركة، الذين كانوا يحملون صور الملك محمد السادس والأعلام الوطنية، أعضاء «20 فبراير» بالتخوين، وأنهم يحاولون زعزعة أمن واستقرار البلاد، مؤكدين أنهم يرفضون أن تتحدث الحركة باسم الشعب، باعتبار أنها تمثل بعض الجهات والتيارات «المحظورة» على حد تعبيرهم.
ورغم تدخل رجال الأمن لمنع المشاركين في المسيرة المضادة لـ»20 فبراير»، من الاقتراب من الاخيرة، تفاديا لوقوع المشاكل، تسلل بعض الأشخاص إلى مسيرة الحركة، وهناك رفعوا شعاراتهم، مؤكدين أنهم ملوا خروجهم والتحدث باسمهم.
وقبل انتهاء مسيرة «20 فبراير» بساعة تقريبا، اضطر أعضاء الحركة إلى تقسيم مسيرتهم إلى جزئيين، جزأ أصر على الوصول إلى نقطة النهاية، فيما جزء آخر توقف من أجل منع المسيرة المضادة من الاقتراب من باقي المشاركين، مرددين شعار «سلمية سلمية لا حجرة لا جنوية».
وعرفت المسيرة في تلك المرحلة مشاكل أخرى، إذ بدأ الرشق بالحجارة، الأمر الذي كاد يتسبب في وقوع جرحى لولا تدخل الأمن الذي سيطر على الموقف، وطلب من المشاركين في مسيرة «20 فبراير» بالاستمرار لإنهاء مسيرتهم.
من جانبها، ذكرت وكالة المغرب الرسمية أن أكثر من 95 ألف شخص تظاهروا في جميع أنحاء البلاد لصالح الدستور، موضحة أن اكبر المظاهرات وقعت في مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة.

الصديق بوكزول وإيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق