fbpx
الصباح السياسي

البرلمان المغربي جاهز للاتحاد الإفريقي

المالكي وبنشماش يرسمان خريطة طريق جديدة ويعلنان مبادرات جريئة

أعلن حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، انخراط مجلس النواب في كل ما من شأنه تقوية حضور المغرب في الاتحاد الإفريقي، ومواكبة هذا الحضور برلمانيا من خلال تثمين المنجز في مجال العلاقات مع البرلمانات الوطنية الافريقية، وفي إطار الاتحاد البرلماني الافريقي الذي تولى المجلس رئاسته برسم الفترة من 2014 إلى 2016، وتكثيف العمل وتنويعه في الإطارات البرلمانية الافريقية الثنائية والمتعددة الأطراف.

ويتوقع حبيب المالكي أن يسترجع مجلس النواب المكانة التي يستحق في برلمان عموم إفريقيا، والمساهمة بشكل نوعي، وفعال وناجع في أشغال هذه المنظمة البرلمانية القارية، وفي عمل البرلمانات الافريقية باعتبارها ممثلة للشعوب الإفريقية. ويظل الهدف، وفق إفادات المالكي لـ”الصباح”، هو إعطاء بعد برلماني، وإسناد التعبئة خلف جلالة الملك من أجل الدفاع عن مصالح بلادنا وقضاياها حقوق إفريقيا في التنمية والتقدم والاستقرار والسلم.

وقال رئيس مجلس النواب “ما من شك في أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ستشكل قيمة مضافة كبرى لطموحات بلدان القارة وشعوبها في تحقيق التنمية والديموقراطية والاستقرار، وفي الاقتدار والتموقع مجموعة قارية فاعلة في القرار الدولي، بحكم المكانة القارية والدولية للمملكة”، مضيفا أن “هذه العودة ستعزز السياسة الإفريقية للمغرب التي يقودها جلالة الملك محمد السادس والتي أثمرت، من خلال العلاقات الثنائية مع عدد من البلدان الإفريقية، نماذج رائدة للنجاح الاقتصادي والتكامل والتنمية البشرية والاجتماعية وفي مجال التجهيزات الأساسية”.

حـدث تـاريـخـي

قال حكيم بنشماش إن عودة المغرب إلى المنتظم الإفريقي، واستعادة مقعده الشرعي داخل الاتحاد الإفريقي خلال القمة 28 التي احتضنتها أديس أبابا عاصمة إثيوبيا، والتي شارك فيها جلالة الملك محمد السادس على رأس وفد دبلوماسي رفيع المستوى، شكلت حدثا تاريخيا بامتياز، نعتبره في مجلس المستشارين أهم وأكبر تحول في العلاقات المغربية الإفريقية خلال الثلاثين سنة الأخيرة، في أبعادها الجيوستراتيجية والسياسية والاقتصادية والثقافية والروحية والتنموية والأمنية”.

وقال بنشماش في تصريح لـ”الصباح” إن التحدي والسؤال الجوهري من وجهة نظري هو ماذا بعد العودة؟، قبل أن يجيب، هو الوفاء بالالتزامات التي قطعتها بلادنا تجاه القارة، ومراجعة الكثير من جوانب القصور الذي ميز تعامل مؤسسات الدولة مع القارة،   الحكومة والبرلمان على وجه الخصوص، داعيا في الوقت نفسه، إلى الاستلهام من التوجه الديبلوماسي الذي قاده جلالة الملك، سواء في بعده الاقتصادي، أو الإنساني، والجوانب الروحية، والتضامن، والاستباق والاستشراف.

وبالنظر إلى أهمية المرحلة ورهانات ما بعد هذا الحدث التاريخي، يقول بنشماش”انخرطنا على مستوى مجلس المستشارين منذ فترة، وقبل أن يتم الإعلان الرسمي عن عودة المغرب إلى حضيرة الاتحاد الإفريقي، في إعداد تصور إستراتيجي للتحرك الدبلو ماسي البرلماني في القارة الإفريقية. ونعكف منذ مدة، وبتنسيق مع مجلس النواب، على تشكيل مجموعات صداقة برلمانية مع البرلمانات الإفريقية الصديقة”.

ويتطلع مجلس المستشارين في القادم من الأيام، وفق ما جاء على لسان رئيسه، إلى تأسيس منتدى برلماني إفريقي أمريكو-لاتيني لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، سيلعب فيه البرلمان المغربي دور الريادة على مستوى إفريقيا، والدور نفسه سيقوم به برلمان الشيلي بأمريكا الجنوبية، وفق ما تم الاتفاق عليه مع رئيسي البرلمان أثناء الزيارة التي أجراها  حكيم بنشماش على رأس وفد برلماني إلى جمهورية الشيلي خلال الفترة الممتدة من  9 إلى 13 يناير الماضي.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق