ملف عـــــــدالة

انخفاض معدلات الجريمة بالجديدة بداية السنة الجارية

محام تحدث عن الرقم الأسود المتعلق بعدم التبليغ عن الجرائم

أكدت مصادر أمنية أن معدل الجريمة بالجديدة تقلص خلال السنة الجارية مقارنة مع السنة الماضية لعدة أسباب، منها قيام الفرق التابعة لمختلف المصالح الأمنية بعمليات وجولات منتظمة بالأحياء الهامشية، والحملات التمشيطية التي تستهدف أوكار الجريمة والنقط السوداء المعروفة بتوزيع المخدرات. وأكدت المصادر ذاتها، أن الأطقم الميدانية التابعة للمصالح الأمنية الإقليمية، كالهيأة الحضرية والفرقة السياحية والشرطة القضائية، هيأت خططا أمنية هادفة ومركزة حسب تطور الجريمة ومقترفيها، بناء على التوصل بالشكايات ودراسة أماكن اقترافها وأرقامها. وسجلت مصالح الشرطة القضائية، انخفاضا ملموسا خلال ستة أشهر الأولى من السنة الجارية مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2010.
وبلغ عدد القضايا المسجلة خلال ستة أشهر الأولى من السنة الماضية 5188 قضية، أنجزت منها 4990، وتم تقديم 6022 شخصا أمام العدالة. أما خلال سنة 2011 التي تم فيها تسجيل انخفاض لمعدل القضايا، فبلغ عدد المسجل منها إلى 4500، أنجز منها 4278 قضية وقدم خلالها 5261 متهما أمام النيابة العامة.
من جهة أخرى، أشارت الإحصائيات ذاتها، إلى أن القضايا المسجلة والمنجزة ترتبط أساسا، إما بجرائم الاعتداءات الماسة بالأشخاص أو الممتلكات (سرقة، سطو، تكسير، هجوم على مسكن الغير) أو الجرائم المرتبطة بالاعتداءات الماسة بالأخلاق العامة (كالفساد، والقوادة، والسكر بكل تجلياته..) أو الجرائم المرتبطة بحيازة وترويج واستهلاك المخدرات والكحول والأقراص المهلوسة.
وأشارت الوثيقة ذاتها، إلى أن المصالح الأمنية، تمكنت خلال ستة أشهر الماضية من حجز كمية مهمة من مختلف أنواع المخدرات، توفقت في حجز 10872 غراما من الشيرا و13024 غراما من الكيف والطابا و1640 من الأقراص المهلوسة.
ومعلوم أن مدينة الجديدة تعاني تبعات توسعها العمراني وخلق الوحدات الصناعية وافتتاح الأوراش الكبرى المرتبطة بالتصنيع والتنمية المحلية، التي تجذب الراغبين في العمل، مما أدى إلى تشجيع الهجرة القروية، التي ساهمت في ارتفاع النمو الديمغرافي وارتفاع حجم الجرائم مقارنة مع سنوات التسعينات وبداية القرن الحالي. وعزا مصدر أمني أسباب ذلك، إلى حلول مجرمين محترفين من البيضاء وآسفي وسطات وبني ملال وخريبكة واستقرارهم المؤقت بالجديدة، مستغلين سهولة الحصول على غرف للكراء، إذ غالبا ما يقدم العديد من هذه الفئة من الزوار على اقتراف جرائم ويغادرون المدينة دون ترك ما يدل على هوياتهم.
وطالب المصدر الأمني ذاته، السلطات المحلية، من قياد ومقدمين وشيوخ ومنتخبين ومواطنين، بتقديم يد المساعدة للمصالح الأمنية بالإخبار على نوعية المكترين لتفادي وقوع جرائم عابرة.
وتحدث رشيد وهابي، من هيأة الجديدة، عما يسمى في التشريع المغربي بالرقم الأسود، المتعلق أساسا بالقضايا غير المبلغ عنها لعدة أسباب، من أهمها الخوف من الفضيحة من جهة، سيما في قضايا الاغتصاب وهتك الأعراض والخوف من عواقب الانتقام من جهة ثانية وعدم دراية المعتدى عليهم بأهمية التبليغ عن الجرائم من جهة ثالثة وعدم وجود آذان مصغية بأقسام الشرطة في بعض الأحيان من جهة رابعة.
وقال المصدر ذاته، إن التشريع المغربي، لم يواكب التطور الكبير في عالم الإجرام ولا زال لم يتعامل مع الجرائم الحديثة بالشكل المطلوب، كالجرائم التي تعتمد على الذكاء والدراسة المسبقة مثل الجرائم الإلكترونية وجرائم الابتزاز العاطفي المتجلى في تسجيل جلسات حميمة مرتبطة بالخيانة الزوجية وابتزاز الشركاء وقرصنة الأقنان البنكية، إذ يسجل قصور واضح في الجانب التشريعي الذي يفرض وجود ضباط شرطة متخصصين وقضاة ملمين بهذا الجانب ومحامين متابعين للتطوارت الحاصلة في علم الإجرام الحديث.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض