fbpx
وطنية

بوسعيد: تحرير الدرهم ضرورة

وزير الاقتصاد يكشف تحويل 10.5 ملايير درهم من الضريبة على القيمة المضافة إلى المقاولات

كشف محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، عن مشروع لتحرير سعر الصرف تدريجيا بتنسيق مع بنك المغرب، موضحا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورية في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية، مؤكدا أنه يصعب تدبير المرحلة المقبلة بسعر صرف ثابت واستقلالية في السياسة النقدية وانفتاح اقتصادي، مشددا على أن المغرب يتوفر اليوم على نافذة جيدة للقيام بهذه الخطوة، التي لن تكون عبارة عن تعويم للدرهم على غرار التجربة المصرية، وذلك بفضل مستوى احتياطيات العملة الصعبة، التي تغطي حاليا، حوالي سبعة أشهر من واردات السلع والخدمات.
وأضاف بوسعيد، خلال استعراضه النتائج الماكرو اقتصادية خلال السنة الماضية، أمس (الجمعة) في الرباط، أن المغرب كان يملك فرصة مشابهة في 2005، إلا أنه لم يعمد إلى تحرير سعر صرف الدرهم، معلقا بالقول، “من كان يتوقع الأزمة الاقتصادية العالمية”، فيما نبه إلى احتراز السلطات بشأن تدبير مشروع زيادة مرونة سعر الصرف، إذ لا يمكن المخاطرة في هذا الشأن، بالنظر إلى تجارب دول سابقة قامت بالخطوة ذاتها، مثل تركيا ومصر.
وشدد الوزير على أن السنة الماضية، أظهرت استمرار تبعية الاقتصاد للتغيرات المناخية، إذ لم تتجاوز توقعات معدل النمو 2.6 %، موضحا أن السنة شهدت موسم جفاف استثنائي لم يعرفه المغرب منذ 30 سنة، مؤكدا في المقابل، أن نسبة تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي لم تتجاوز 8 %، مقارنة مع 2007 التي شهدت انخفاضا بنسبة 20 %، وبناقص 41 % في 1995، منبها إلى أن مخطط مواجهة تداعيات آثار الجفاف، التي تطلب غلافا استثماريا بقيمة 4.5 ملايير درهم، ساهم في احتواء تراجع الإنتاج الفلاحي، خصوصا محصول الحبوب، الذي استقر عند 33.5 مليون قنطار فقط، مقابل معدل إنتاج قياسي بلغ 115 مليون قنطار خلال الموسم ما قبل الماضي.
وكشف المسؤول ذاته، فقدان 73 ألف منصب شغل خلال الفصل الثالث من السنة الماضية، نتيجة إحداث 30 ألف منصب شغل مؤدى عنه، حصريا في الوسط القروي، وفقدان 103 آلاف منصب غير مؤدى عنه، موضحا أن معدل البطالة تراجع من 10.1 % إلى 9.6، مشددا على أن السنة الماضية شهدت تحقيق إنجازين مهمين، الأول يهم رفع معدل إنجاز الاستثمارات العمومية إلى 75 %، والثاني يتعلق بتحويل ما قيمته 10.5 ملايير درهم عن دين الضريبة على القيمة المضافة إلى المقاولات.
وتحدث بوسعيد عن صعوبة الظرفية الاقتصادية العالمية، خصوصا ما يتعلق بمستقبل المبادلات التجارية، مع تنامي موجة الحمائية والسيادية في صفوف الدول، التي كانت إلى غاية الأمس القريب تنادي بالعولمة والانفتاح، موضحا في المقابل، أن السنة الجارية شهدت بداية جيدة، من خلال التساقطات المطرية الأخيرة، وآثارها الإيجابية على الموسم الفلاحي والعالم القروي، مشددا على أن مشروع قانون المالية الحالي، يراهن على تحقيق معدل نمو اقتصادي في حدود 4.5 %.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى